منازل أسترالية مزودة ببطاريات ترفض الانضمام لمحطات الطاقة الافتراضية رغم مزاياها

منازل أسترالية مزودة ببطاريات ترفض الانضمام لمحطات الطاقة الافتراضية رغم مزاياها

تردد واسع بين أصحاب البطاريات في المشاركة بمحطات الطاقة الافتراضية

على الرغم من النمو الكبير في عدد المنازل الأسترالية المجهزة بألواح الطاقة الشمسية والبطاريات، أظهرت دراسة نشرتها هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC News) أن غالبية هذه المنازل لا تساهم في محطات الطاقة الافتراضية، وهي شبكات تجمع الطاقة المخزنة لتغذية الشبكة الوطنية عند الحاجة.

خبراء الطاقة في أستراليا أرجعوا هذا العزوف إلى انعدام الثقة بين المستهلكين وشركات الطاقة، التي تلعب دور الوسيط في إدارة وبيع الكهرباء المخزنة من البطاريات المنزلية إلى الشبكة.

مخاوف المستهلكين تضعف فعالية الشبكة

تحذر الجهات التنظيمية من أن إحجام أصحاب البطاريات عن الانضمام إلى محطات الطاقة الافتراضية قد ينعكس سلباً على كفاءة شبكة الكهرباء الوطنية، بل ويؤدي إلى ارتفاع التكاليف على المستخدمين النهائيين.

تشير بيانات لجنة المنافسة والمستهلك الأسترالية (ACCC) إلى أن أقل من ربع أصحاب البطاريات الذين استفادوا من برنامج الدعم الحكومي، الذي تبلغ قيمته 7.2 مليار دولار، اختاروا الانخراط في هذه المحطات الافتراضية، رغم أن الدراسات أظهرت أن المشاركين فيها يحققون وفورات أكبر في فواتير الكهرباء مقارنة بمن يحتفظون بالطاقة لأنفسهم فقط.

فوائد اقتصادية واضحة لمحطات الطاقة الافتراضية

وفقاً لنائبة مفوض لجنة المنافسة، آنا بريكي، فإن المستهلكين الذين يستخدمون بطارياتهم للاستهلاك الذاتي يوفرون عادة ما بين 20 إلى 50 بالمئة من تكاليف الكهرباء، بينما ترتفع هذه النسبة لتصل إلى 60 بالمئة عند المشاركة في محطات الطاقة الافتراضية.

ورأت يولاند سترينجرز من معهد موناش للطاقة أن وجود أكثر من أربعة ملايين منزل أسترالي مزود بألواح شمسية ونحو نصف مليون ببطاريات، يمثل فرصة استثنائية لأستراليا في مجال الطاقة المتجددة. وأكدت أن التنسيق الفعال بين هذه الموارد يمكن أن يغني عن استثمارات ضخمة في البنية التحتية ويعود بالنفع على جميع المستهلكين، حتى غير القادرين على تركيب الألواح أو البطاريات.

الاستقلالية والتحكم محور اهتمام المستهلكين

ورغم المزايا الاقتصادية، يرى كثير من أصحاب البطاريات أن الاستقلالية والقدرة على التحكم الذاتي بالطاقة أهم من الوفورات، إذ تدفعهم الرغبة في الاستقلال عن شركات الطاقة إلى تجنب الانضمام لمحطات الطاقة الافتراضية.

من جانبه، يعمل سيمون هاكيت، مؤسس شركة “إنرجي أوتوبايلوت”، على تطوير حلول تسمح للمستهلكين ببيع فائض الطاقة مباشرة في سوق الكهرباء دون وسطاء. وأشار إلى أن تطور البطاريات وتراجع أسعارها يمنح الأسر فرصة الوصول المباشر للسوق بالجملة، إلا أن تقلبات الأسعار قد تعرضهم لمخاطر مالية في بعض الأوقات.

تجارب فردية تعكس التنوع في الخيارات

كريس ريتشاردسون، من سكان منطقة فرانكستون في ملبورن، يمثل القلة التي اختارت الانضمام لمحطة طاقة افتراضية، إذ يتيح لشركة الطاقة إدارة بطاريته وبيع الكهرباء المخزنة للشبكة مقابل تعويض مالي. ورغم أنه خسر بعض التحكم المباشر، إلا أنه يؤكد استفادته من التجربة ورضاه عن النتائج، خاصة مع انخفاض فاتورة الكهرباء إلى الحد الأدنى.

شارك المقال عبر:
رغدة الضبع
رغدة الضبع

اخصائي اجتماعي ومحرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 53