مقتل عشرات الجنود في هجمات حوثية على معسكرات الجيش اليمني
قُتل ما لا يقل عن 30 من أفراد القوات الحكومية اليمنية في هجمات نفذتها جماعة الحوثي على معسكرات عسكرية في وسط اليمن، بحسب ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”. وأفادت وزارة الدفاع اليمنية أن صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت عدة معسكرات في محافظتي مأرب وحضرموت، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى بين صفوف الجنود دون تحديد عدد دقيق للضحايا.
تفاصيل الهجوم وتداعياته
ذكرت وزارة الدفاع اليمنية أن الهجمات وقعت في الساعة 10:40 صباح الخميس بالتوقيت المحلي. واستهدفت الصواريخ والطائرات المسيّرة معسكراً في منطقة الرويك بمحافظة مأرب، بالإضافة إلى معسكرين في منطقتي العبر والواديعة بمحافظة حضرموت، بالقرب من الحدود مع السعودية. مصادر طبية نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية أشارت إلى سقوط ما لا يقل عن 38 قتيلاً و29 مصاباً، بينما تحدثت مصادر عسكرية لصحف محلية عن أن عدد القتلى يتجاوز 40 جندياً.
تصعيد بين الحوثيين والتحالف بقيادة السعودية
أعلنت جماعة الحوثي أن الهجمات استهدفت “حشوداً عسكرية سعودية كبيرة” كانت تستعد لشن هجوم، مؤكدة أن الضربات دمرت مباني ومعدات عسكرية عديدة. وأشار المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إلى أن المواقع المستهدفة تتبع قوات الطوارئ اليمنية المدعومة من السعودية. ولم يصدر تعليق فوري من التحالف بقيادة السعودية أو الحكومة السعودية نفسها على هذه التطورات.
مواقف دولية وتحذيرات من التصعيد
دعا نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب الخطوات التي قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد العسكري، محذراً من أن تجدد القتال قد يهدد التقدم الذي تحقق في تقليص العنف خلال السنوات الأخيرة. من جانبها، وصفت البعثة الأمريكية لدى اليمن هجمات الحوثيين بـ”الجبانة”، معتبرةً إياها دليلاً جديداً على “إرهابهم بحق الشعب اليمني”.
تصاعد التوترات رغم التهدئة
يأتي هذا التصعيد في ظل هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة وصمدت إلى حد كبير منذ عام 2022، إلا أن الأسابيع الأخيرة شهدت تزايداً في حدة المواجهات. وقد أعلن الحوثيون في 20 يوليو عن فرض “حصار بحري” على السعودية وبدأوا بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على مطارات ومنشآت نفطية وناقلات سعودية في البحر الأحمر، رداً على ما وصفوه بحصار سعودي على الموانئ والمطارات في مناطق سيطرتهم، بالإضافة إلى غارة جوية على مطار صنعاء نسبوها إلى المملكة.
تحركات سعودية ودولية لحماية الملاحة
ردت السعودية بسلسلة غارات استهدفت مواقع للحوثيين، وأعلنت عن تشكيل تحالف بحري جديد لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن. وحضر الاجتماع التأسيسي لهذا التحالف ممثلون عن 43 دولة، حيث أكد القائد الجديد للتحالف أن مهمته دفاعية بحتة ولا تستهدف أي دولة أو منظمة أو تحالف بعينه، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية السعودية.
خلفية الصراع في اليمن
تشهد اليمن حرباً أهلية منذ عام 2014 عندما أطاح الحوثيون بالحكومة من صنعاء، لتتدخل لاحقاً في عام 2015 قوات التحالف بقيادة السعودية دعماً للحكومة الشرعية. وأسفر النزاع عن مقتل أكثر من 150 ألف شخص، وفق تقديرات الأمم المتحدة، وتسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إذ يحتاج أكثر من 22 مليون يمني لنوع من المساعدات.








