إيران وسلطنة عمان تقتربان من اتفاق حول مضيق هرمز وسط تهديدات ترامب

إيران وسلطنة عمان تقتربان من اتفاق حول مضيق هرمز وسط تهديدات ترامب

تقدم في مفاوضات إيران وعمان بشأن مضيق هرمز

اقتربت إيران وسلطنة عمان من التوصل إلى اتفاق مؤقت حول تنظيم الملاحة في مضيق هرمز، رغم استمرار التهديدات الصادرة عن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وأكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، حسن قشقاوي، أن الإعلان عن “النص النهائي والتفاصيل” سيصدر قريباً، عقب الحصول على موافقة السلطات العليا في إيران. وذكرت صحيفة “إلباييس” الإسبانية أن الاتفاق، الذي تمت مناقشته على مدار شهرين، يهدف إلى تخفيف التوترات المرتبطة بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

تفاصيل الاتفاق المؤقت حول مضيق هرمز

يركز الاتفاق على إنشاء مسار بحري جديد للسفن التجارية الداخلة إلى الخليج العربي، بحيث تكون نقطة الدخول خاضعة لسيطرة إيران، في حين تتولى سلطنة عمان الإشراف على نقطة الخروج. ويمتد الاتفاق لمدة 60 يوماً، تتعهد خلاله طهران بعدم فرض رسوم عبور على السفن، كما ستستأنف المفاوضات مع واشنطن بخصوص برنامجها النووي. وتأتي هذه الخطوة بعد فشل محادثات سابقة في يونيو بسبب تصاعد الهجمات المتبادلة في المنطقة.

إيران تسعى لتعزيز سيادتها على المضيق

وصفت طهران الاتفاق بأنه يمثل “سيادة فعلية” لها على المضيق، حيث أشار نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب أبادي، إلى أن معظم المسار الجديد سيمر عبر المياه الإقليمية الإيرانية. ويرى محللون أن إيران تركز على بسط نفوذها ومراقبتها لحركة السفن أكثر من تحقيق مكاسب مالية مباشرة من رسوم العبور.

موقف إيران والولايات المتحدة من الاتفاق

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الاتفاق مع سلطنة عمان لا يعني فتح المضيق أمام الملاحة بشكل كامل، خاصة مع استمرار الحصار البحري الأمريكي المفروض على السفن والموانئ الإيرانية منذ منتصف يوليو الماضي. وأوضح أن المضيق لن يكون آمناً للملاحة التجارية ما دامت واشنطن مستمرة في فرض إجراءاتها و”أعمالها العدائية” ضد إيران.

من جانب آخر، لا تشارك الولايات المتحدة بشكل مباشر في المفاوضات، لكنها تراقب التطورات عن كثب. ويواصل ترامب إرسال رسائل متضاربة، إذ أشار مؤخراً إلى إمكانية فتح المضيق قريباً، مهدداً في الوقت ذاته باتخاذ إجراءات قوية ضد إيران إذا منعت حرية الملاحة. وتتمثل الأولوية الأمريكية في ضمان حرية العبور دون فرض أي رسوم أو اشتراطات من الجانب الإيراني.

تأثير الاتفاق على حركة الملاحة الإقليمية

تشير بيانات موقع “كيبلر” لمراقبة الملاحة وتحليل المخاطر إلى تراجع عدد السفن العابرة لمضيق هرمز بمقدار الثلث مقارنة باليوم السابق، حيث باتت غالبية السفن تتبع المسار الذي تحدده إيران. كما ارتفع في المقابل حجم المرور عبر باب المندب بنسبة 18%، مع تهديدات جماعة الحوثي في اليمن بإغلاق الممر. وتبقى مسألة تحديد المسارات البحرية بدقة محور خلاف بين إيران وسلطنة عمان، بينما تواصل طهران استهداف سفن اتبعت طرقاً وافقت عليها عمان وواشنطن.

شارك المقال عبر:
حور احمد
حور احمد

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 81