كشف فوالق نشطة بطول 38 كيلومتراً إثر زلزال كوماموتو
أسفر زلزال كوماموتو الأخير، الذي بلغت قوته 7.1 درجة على مقياس ريختر، عن ظهور فالق نشط على سطح الأرض يمتد لنحو 38 كيلومتراً من الشمال إلى الجنوب، بحسب ما أظهرته نتائج دراسة ميدانية أجراها فريق من جامعة هيروشيما وجامعة فوكوكا للتربية، ونشرتها صحيفة “أساهي شيمبون” اليابانية.
التحقيق العلمي يرصد تغيرات غير مسبوقة في الفوالق
أوضحت الدراسة أن الفالق الجديد يتبع حزام هيناغو النشط، وقد شوهد في نفس الموقع الذي تحرك فيه خلال زلزال كوماموتو قبل عشر سنوات، حيث تكرر الانزلاق الأرضي في بعض المناطق بشكل مطابق لما حدث سابقاً. وأشارت النتائج إلى أن نحو سبعة كيلومترات من الجزء الشمالي للفالق تطابقت تماماً مع المنطقة التي شهدت حركة في الزلزال الماضي، وعرفت أيضاً بتحركات بطيئة استمرت سبع سنوات بعد الهزة الرئيسية السابقة.
إعادة النظر في معايير التنبؤ بحدوث الزلازل
أكدت الدراسة أن ما حدث يتعارض مع القاعدة العلمية التقليدية التي تفترض أن الفوالق النشطة لا تتحرك مجدداً خلال فترات زمنية قصيرة. فقد بينت التحليلات أن الفالق ذاته تحرك مرتين في غضون عشر سنوات تقريباً، وهو أمر كان يُعتقد سابقاً أنه غير مرجح. ولفت الباحثون إلى أن تحديد الفاصل الزمني بين انزلاقين في ذات الفالق يواجه صعوبات كبيرة عند دراسة الطبقات الجيولوجية، ما يطرح تحديات جديدة في حساب احتمالات وقوع الزلازل مستقبلاً.
مخاوف من مناطق لم تتأثر بعد
وأشارت التحقيقات الميدانية التي أجريت في 148 موقعاً إلى أن الفالق امتد من منطقة تورغاوا في بلدة ماساكي شمالاً حتى حي هيراياما شينماتشي في مدينة ياتسوشيرو جنوباً. لكن الدراسة لاحظت غياب أي آثار للانزلاق في جنوب ياتسوشيرو، مما دفع الباحثين إلى التحذير من احتمالية أن تشهد هذه المنطقة زلزالاً كبيراً مستقبلاً، نظراً لأنها لم تتحرك خلال الزلزال الحالي.
تفاوت في حجم الانزلاق بين الزلازل المتعاقبة
تبيّن من القياسات أن أقصى انزلاق سُجّل خلال زلزال 2016 بلغ 65 سنتيمتراً، بينما كان أقصى انزلاق في زلزال 2026 الحالي 20 سنتيمتراً فقط، وخاصة في المنطقة الفاصلة بين حزام هيناغو وحزام فوتاغاوا، الذي كان مركز الهزة الرئيسية قبل عشر سنوات. ويُعتبر فهم هذه المناطق الحدودية بين الفوالق عاملاً محورياً في دراسة آليات الزلازل الكبرى.
تغير جذري في فهم الفوالق النشطة
صرح البروفسور ياسوهيرو كوموهارا من جامعة هيروشيما أن التحركات المتكررة والسريعة للفالق خلال فترة زمنية قصيرة “تخالف المألوف” في علم الزلازل، وأن هذه النتائج تستدعي إعادة تقييم طرق توقع النشاط الزلزالي مستقبلاً.








