ارتفعت حصيلة ضحايا زلزال كولومبيا العنيف إلى 111 قتيلاً و87 مصاباً، بينما لا تزال فرق الإنقاذ تبحث عن أشخاص يُعتقد أنهم عالقون تحت أنقاض مبانٍ انهارت في عدة مدن. وأعلنت الحكومة الكولومبية حالة طوارئ، في وقت تحولت فيه عمليات إنقاذ المحاصرين إلى الأولوية الأولى مع استمرار تقييم حجم الكارثة في المناطق الأكثر تضرراً.
آخر حصيلة لزلزال كولومبيا.. 111 قتيلاً و87 مصاباً
أحدث حصيلة منشورة حتى الآن تشير إلى وفاة 111 شخصاً وإصابة 87 آخرين جراء الزلزال الذي ضرب غرب كولومبيا بقوة 7.4 درجات. وتبقى الأرقام قابلة للتغير مع استمرار فرق الطوارئ في الوصول إلى المناطق المتضررة وتفتيش المباني التي تعرضت للانهيار أو أضرار هيكلية.
وتتركز عمليات البحث والإنقاذ في عدد من المدن المتضررة، وسط مخاوف من ارتفاع الحصيلة إذا عثرت الفرق على مزيد من الأشخاص تحت الركام. وأكدت السلطات أن إنقاذ المحاصرين يمثل المهمة العاجلة في الساعات الحالية.
1,600 مبنى تضرر و61 انهار بالكامل
تكشف أحدث البيانات عن حجم أكبر للأضرار مقارنة بالتقديرات الأولية؛ إذ تضرر نحو 1,600 مبنى في المناطق التي ضربها الزلزال، بينها 61 مبنى انهار بالكامل. ويعني اتساع نطاق الأضرار أن عمليات تقييم السلامة الإنشائية ستستمر بالتوازي مع عمليات البحث عن الناجين.
وسجلت مدن من بينها كالي وبيريرا وكويبدو ومانيزاليس أضراراً متفاوتة، بينما تسببت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في تعليق عمليات بعض المطارات في المدن المتضررة. وتزيد هذه الأضرار من صعوبة حركة فرق الطوارئ والوصول إلى المناطق التي تحتاج إلى المساعدة.
21 هزة ارتدادية بعد الزلزال الرئيسي
لم تنتهِ الحركة الزلزالية مع توقف الهزة الرئيسية؛ فقد سجلت المنطقة 21 هزة ارتدادية بعد الزلزال بقوة 7.4 درجات. وتكتسب هذه الهزات أهمية خاصة بالنسبة للمباني التي تعرضت لأضرار، إذ يمكن لهزة جديدة أن تزيد من خطر انهيار منشآت أصبحت بالفعل غير مستقرة.
وتوضح هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الهزات الارتدادية شائعة بعد الزلازل الكبيرة، وعادة ما يتراجع معدلها مع مرور الوقت، لكنها قد تظل قادرة على إحداث أضرار، خصوصاً في المناطق التي تعرضت مبانيها للضعف جراء الهزة الرئيسية.
أين وصل الدمار بعد زلزال كولومبيا؟
وقع مركز الزلزال قرب سان خوسيه ديل بالمار في إقليم تشوكو، وضربت آثاره عدة مدن في غرب البلاد. وشعر السكان بالهزة في مناطق واسعة من كولومبيا، كما امتدت الاهتزازات إلى الإكوادور وبنما، بينما ظهرت أضرار في كالي وبيريرا وكويبدو ومانيزاليس ومناطق أخرى.
وتشير التقارير إلى أن الطبيعة النائية والصعبة جغرافياً لبعض المناطق القريبة من مركز الزلزال تعقد عمليات الوصول وتقييم الأضرار. ولهذا لا تزال السلطات تجمع المعلومات الميدانية من المناطق التي يصعب الوصول إليها، ما يعني أن الصورة الكاملة للكارثة قد تتضح تدريجياً.
الحكومة تعلن الطوارئ وتضع الإنقاذ في المقدمة
أعلنت الحكومة الكولومبية حالة طوارئ عقب الكارثة، وتولت تنسيق الاستجابة للأزمة مع إعطاء الأولوية لعمليات البحث والإنقاذ. وتحركت موارد حكومية لمساعدة المناطق المتضررة، فيما تتواصل الاستجابة الميدانية للوصول إلى المحاصرين وتقييم المباني والبنية التحتية.
كما بدأت عروض المساعدة الدولية في الظهور، مع استعداد الولايات المتحدة لتقديم الدعم، بينما أُشير إلى وصول عروض مساعدة من جهات دولية أخرى. ويأتي ذلك في الوقت الذي تواجه فيه فرق الإنقاذ مهمة مزدوجة تتمثل في البحث عن الناجين ومنع وقوع ضحايا إضافيين نتيجة انهيارات لاحقة.
ماذا يحدث الآن في المناطق المنكوبة؟
تتركز الأولوية الميدانية حالياً على المباني المنهارة والمواقع التي توجد فيها مؤشرات على وجود أشخاص عالقين، بالتزامن مع فحص المنشآت التي تضررت بفعل الزلزال والهزات الارتدادية. ومع استمرار وصول المعلومات من فرق الطوارئ، تظل حصيلة الضحايا والأضرار قابلة للتحديث.
وتعني الأضرار التي أصابت آلاف المباني وتعطل بعض مرافق النقل أن الاستجابة ستحتاج إلى استمرار عمليات الإنقاذ والتقييم خلال الساعات المقبلة. كما يبقى الابتعاد عن المباني المتضررة أمراً أساسياً إلى حين التأكد من سلامتها.
إرشادات السلامة بعد زلزال كولومبيا
في حال وقوع هزة ارتدادية، يجب الاحتماء فوراً أسفل طاولة أو قطعة أثاث قوية، والابتعاد عن النوافذ والأجسام القابلة للسقوط، وعدم استخدام المصاعد أثناء الاهتزاز. وبعد توقف الهزة، يجب عدم دخول أي مبنى تعرض لأضرار أو تشققات واضحة قبل فحصه والتأكد من سلامته.
كما ينبغي الابتعاد عن الأنقاض وأسلاك الكهرباء المتساقطة، واتباع تعليمات فرق الطوارئ وعدم الاقتراب من مواقع الإنقاذ حتى لا تعيق حركة المعدات والفرق التي تبحث عن المحاصرين. وفي المناطق المتضررة، يجب الاستعداد لاحتمال استمرار الهزات الارتدادية.








