تواصل مزيف يستهدف رئيس وزراء بريطانيا
أفادت تقارير إعلامية بأن رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، تبادل رسائل مع شخص ادعى أنه كبير موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز، في حادثة تمثل خرقاً أمنياً جديداً للعلاقات بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة. ونقلت شبكة “بي بي سي” عن مصدر حكومي أن التواصل جرى عبر رسائل نصية، وتم اكتشاف الشبهة بسرعة، دون أن يتضمن أي رسائل ذات أهمية أو تفاصيل حساسة.
تفاصيل الخرق الأمني وردود الفعل الرسمية
بحسب ما أوردته صحيفة “بوليتيكو”، أجرى بيرنهام عدداً محدوداً من الرسائل مع الشخص المنتحل قبل أن تساوره الشكوك بشأن هوية الطرف الآخر. وأوضح مصدر رسمي أن الواقعة أُبلغت مباشرة إلى الجهات المختصة فور التأكد من وجود محاولة انتحال. من جانبها، امتنعت رئاسة الوزراء البريطانية عن التعليق على القضية، معتبرة أنها تتعلق بأمن الدولة.
البيت الأبيض ينفي أي اختراق لهاتف سوزي وايلز
أكد مسؤول في البيت الأبيض لشبكة “بي بي سي” أن هذا الحادث لا علاقة له بأي اختراق لهاتف سوزي وايلز، كبير موظفي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وكانت الشرطة الفيدرالية الأمريكية (FBI) قد فتحت تحقيقاً في واقعة سابقة تتعلق باختراق هاتف وايلز في مايو من العام الماضي، حين استخدم منتحل أو منتحلون جهات الاتصال لديها للتواصل مع مسؤولين أمريكيين بارزين.
خلفيات سابقة: مسؤولون بريطانيون ضحايا لانتحال الهوية
تأتي هذه الواقعة في سياق سلسلة هجمات إلكترونية استهدفت شخصيات حكومية رفيعة. ففي عام 2024، أكدت وزارة الخارجية البريطانية أن وزير الخارجية آنذاك، ديفيد كاميرون، تعرض لاتصال هاتفي مزيف مع شخص ادعى أنه الرئيس الأوكراني السابق بيترو بوروشينكو، وتبادل معه بعض الرسائل النصية. وفي عام 2022، استُهدف وزير الدفاع بن والاس ووزيرة الداخلية بريتي باتيل بمكالمات فيديو مزيفة عبر “مايكروسوفت تيمز” من شخص ادعى أنه رئيس وزراء أوكرانيا دينيس شميهال، حيث أشارت مصادر الدفاع إلى أن المكالمة كانت “معقدة نسبياً” وزادت مصداقيتها لقدومها من جهة حكومية أخرى.
انتحال الهوية كتهديد متكرر للأمن السيبراني
أوضحت التقارير أن سوزي وايلز، التي تعد من أقرب حلفاء ترامب، كانت أيضاً هدفاً لوحدة تجسس إلكتروني مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني في عام 2024. وتبرز هذه الحوادث المتكررة خطورة محاولات انتحال الهوية ضد المسؤولين الحكوميين، ما يدفع السلطات البريطانية والأمريكية إلى تعزيز إجراءات الحماية الإلكترونية والتدقيق في الاتصالات الرسمية، خاصة مع تصاعد أنشطة التجسس والهجمات السيبرانية في السنوات الأخيرة.








