ترامب يؤكد استجابة كيم بعد تقليص المناورات مع كوريا الجنوبية
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون استجاب لمبادراته الأخيرة، وذلك بعد إعلان ترامب تقليص حجم المناورات العسكرية الأمريكية مع كوريا الجنوبية. جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها ترامب في البيت الأبيض يوم الاثنين، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس وصحيفة Hindustan Times.
إشادة بالعلاقة مع كيم وانتقادات لحلفاء واشنطن
أشار ترامب إلى أن علاقاته مع كيم جعلت الوضع “أكثر أماناً”، مذكراً بلقائهما ثلاث مرات خلال ولايته الرئاسية الأولى، في حين لم يجتمعا بعد منذ بداية فترة رئاسته الثانية. وامتدح الزعيم الكوري الشمالي، معتبراً أن الاحترام المتبادل بينهما ساهم في خفض التوترات، وقال: “أنا أفهمه، وهو يفهمني”.
في الوقت نفسه، وجه ترامب انتقادات حادة لكوريا الجنوبية بسبب امتناعها عن مساعدة الولايات المتحدة في الحرب مع إيران، معتبراً أن سيول تستفيد من الحماية الأمريكية دون تقديم دعم مقابل. وأضاف: “لدينا 39 ألف جندي هناك يحمونكم من كيم جونغ أون، ولن تساعدونا في عملية عسكرية بسيطة بإيران. هذا غريب”.
تفاصيل قرار تقليص المناورات العسكرية
أعلن ترامب عبر منصته على وسائل التواصل الاجتماعي “تروث سوشيال” أنه أمر البنتاغون بتقليص ما وصفه بـ”المناورات العسكرية غير المناسبة والعدائية” مع كوريا الجنوبية. وربط القرار أيضاً بعدم تعاون سيول مع واشنطن في النزاع مع إيران، مشككاً في التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن حلفائها عندما لا يقدمون لها الدعم المطلوب.
ردود الفعل الدولية والإقليمية
انتقد عضو مجلس الشيوخ الأمريكي جاك ريد، كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة، قرار ترامب، معتبراً أنه يثير قلق الحلفاء ويعطي إشارة سلبية للصين وروسيا حول وفاء واشنطن بالتزاماتها.
بدورها، أكدت الرئاسة الكورية الجنوبية بدء التدريبات كما هو مخطط، وأعربت عن أملها في أن تسهم العلاقة الشخصية بين ترامب وكيم في إعادة إطلاق المحادثات النووية. فيما لم تصدر كوريا الشمالية أي تعليق رسمي، رغم أنها اعتادت انتقاد المناورات المشتركة ووصفتها مؤخراً بأنها “تدريبات تمهيدية لغزو”.
مناورات “درع الحرية أولتشي” وسياقها العسكري
تستمر مناورات “درع الحرية أولتشي” لمدة 11 يوماً بين القوات الأمريكية والكورية الجنوبية بهدف الاستعداد لأي مواجهة محتملة مع كوريا الشمالية. وقال المتحدث باسم القيادة المشتركة للقوات الأمريكية والكورية الجنوبية، العقيد ريان دونالد، إن التدريبات ستحاكي قتالاً ضد قوات كورية شمالية اكتسبت خبرات من مشاركتها إلى جانب روسيا في حرب أوكرانيا.
من جانبها، أجرت بيونغ يانغ مؤخراً تجربة صاروخية باليستية فوق بحر اليابان، وهددت بالتصعيد رداً على التدريبات الجارية، مؤكدة أنها قد تتخذ “مستوى جديداً من الردع”.
استمرار التواجد العسكري الأمريكي في شبه الجزيرة الكورية
تنشر الولايات المتحدة نحو 28,500 جندي في كوريا الجنوبية منذ نهاية الحرب الكورية عام 1953، والتي انتهت بهدنة وليس بمعاهدة سلام رسمية. ويأتي تقليص المناورات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً بشأن التزامات واشنطن الأمنية، خاصة مع إعادة نشر حاملة الطائرات الأمريكية الوحيدة في المحيط الهادئ “جورج واشنطن” إلى الشرق الأوسط، لتحل محل “لينكولن” الموجودة هناك منذ فترة طويلة.








