توتر أمريكي إيراني وتصاعد المخاوف على إمدادات النفط يرفع الأسعار عالمياً

توتر أمريكي إيراني وتصاعد المخاوف على إمدادات النفط يرفع الأسعار عالمياً

تصاعد أسعار النفط وسط التوتر بين واشنطن وطهران

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً للأسبوع الثاني على التوالي، مدفوعة بتزايد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران والمخاوف من تعطل إمدادات النفط القادمة من الشرق الأوسط. ورغم تسجيل تراجع طفيف في أسعار العقود الآجلة يوم الجمعة، إلا أن خام برنت ظل فوق مستوى 93 دولاراً للبرميل، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط حوالى 86.4 دولاراً للبرميل، بحسب بيانات رويترز التي نقلتها صحيفة Hindustan Times.

التهديدات الأمريكية والعقوبات تضغط على الصادرات الإيرانية

أبرزت التطورات الأخيرة موقف واشنطن المتشدد تجاه طهران، بعد تهديدات أمريكية بفرض عقوبات مالية هي “الأشد في التاريخ” على إيران. كما عادت مسألة الحصار البحري الأمريكي لشحنات النفط الإيراني إلى الواجهة، الأمر الذي أدى إلى تراجع العروض الإيرانية للمشترين في الصين ورفع الأسعار، وفقاً لمصادر تجارية تحدثت إلى رويترز.

في المقابل، حذرت إيران من أنها سترد بقوة على أي تحركات أمريكية جديدة، معتبرة أن الرد سيكون “مدمراً” في حال فرض المزيد من العقوبات أو تشديد الحصار، ما يرفع منسوب التوتر في المنطقة ويزيد من قلق الأسواق العالمية.

استمرار تعطل الشحنات عبر مضيق هرمز

مضيق هرمز، الذي تمر عبره حوالي خمس إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً قبل تصاعد النزاع في أواخر فبراير، لا يزال يشهد انخفاضاً حاداً في حركة الشحنات نتيجة التوترات العسكرية في المنطقة. ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي نقلتها رويترز، لم تعبر المضيق سوى سبع سفن سلعية يوم الخميس مقارنة بـ14 في اليوم السابق، ما يعكس حجم التأثير على تدفقات النفط.

تراجع إنتاج كبار منتجي النفط بالمنطقة

إلى جانب العراق، السعودية، الإمارات والكويت، تعاني المنطقة من مخاوف إضافية مرتبطة بانخفاض الإنتاج أو تعطل الإمدادات. هذه المخاطر مجتمعة تدفع المزيد من المتعاملين في السوق إلى القلق من إمكانية حدوث شح في الإمداد مستقبلاً.

انهيار اتفاق السلام الأمريكي الإيراني يزيد الغموض

تفاقمت المخاطر بعد انتهاء اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع دون أي مؤشرات لاستئناف المفاوضات، ما أضاف طبقة جديدة من الضبابية حول مستقبل العلاقات بين البلدين وارتباط ذلك باستقرار سوق الطاقة.

هجمات جديدة على بنية النفط التحتية

وامتد تأثير التوترات ليطال منشآت نفطية خارج نطاق الشرق الأوسط، حيث أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن قصف مصفاة نفط روسية في مدينة بيرم الواقعة على بعد أكثر من 1600 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.

مخاوف مستمرة بشأن إمدادات وأسعار النفط

يواجه سوق النفط العالمي حالياً تحديين رئيسيين: انخفاض الإمدادات وصعوبات النقل، حيث من المتوقع أن يؤدي أي خفض إضافي في الصادرات الإيرانية أو تفاقم أزمة مضيق هرمز إلى دفع الأسعار لمستويات أعلى، بحسب ما أوردته رويترز.

شارك المقال عبر:
منار حمدي
منار حمدي

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 78