بعد تمديد جديد لمهلة الإعفاء.. هل ينجح سكان نيويورك في تحدي ضريبة "السكن الثاني"؟

بعد تمديد جديد لمهلة الإعفاء.. هل ينجح سكان نيويورك في تحدي ضريبة “السكن الثاني”؟

تمديد المهلة لإعفاء ضريبة “السكن الثاني” حتى 6 أكتوبر في نيويورك

أعلنت إدارة عمدة نيويورك زهران ممداني عن تمديد جديد للمهلة الممنوحة لأصحاب المنازل للتقدم بطلبات الإعفاء من ضريبة “السكن الثاني” المثيرة للجدل، والمعروفة باسم ضريبة البييد-آ-تير. وبحسب ما أورد موقع The Real Deal استناداً إلى وثائق قضائية حديثة، فقد تم تمديد الموعد النهائي لتقديم الطلبات من 18 سبتمبر إلى 6 أكتوبر 2026، بعد تمديد سابق من 21 أغسطس.

ويتيح هذا التمديد للمقيمين في مدينة نيويورك مزيداً من الوقت لتقديم الإثباتات التي تؤكد أنهم لا يخضعون للضريبة الإضافية المفروضة على المنازل غير الرئيسية. وأكد المتحدث باسم إدارة المالية في المدينة، ريان لافيس، أن الإدارة تسعى لضمان حصول السكان على الوقت الكافي والمعلومات الضرورية لاستكمال طلباتهم، خصوصاً بعد تلقي بيانات الضرائب من الولاية لعام 2025.

خلفيات ضريبة “السكن الثاني” وتفاصيل القضية القضائية الجارية

تأتي خطوة تمديد المهلة في ظل معركة قضائية محتدمة بين مجموعة من مالكي العقارات والمدينة، إذ رفع المدعون دعوى أمام محكمة ستاتن آيلاند للاعتراض على تطبيق الضريبة. وقد منح القاضي وين أوزي أمراً قضائياً مؤقتاً، إلا أن القرار أُوقف مؤقتاً بانتظار استئناف الإدارة البلدية.

ويمثل مالكو المنازل في هذه القضية راندى ماسترو، نائب العمدة السابق، ويركزون على أن القائمة الأولية التي أصدرتها إدارة المالية وتضمنت أكثر من 900 ألف عنوان كأهداف محتملة للضريبة، ألزمت السكان بإثبات عدم خضوعهم للرسوم بشكل تعسفي. مع ذلك، تؤكد المدينة أن القائمة مجرد خطوة إجرائية ضمن عملية سنوية معتادة، وأن معظم الأسماء ستُستبعد لاحقاً بناءً على معايير الأهلية.

من يشملهم قانون ضريبة “السكن الثاني”؟

تشمل الضريبة الجديدة المنازل المنفردة التي تبلغ قيمتها خمسة ملايين دولار أو أكثر، بالإضافة إلى الشقق التعاونية والوحدات السكنية (الكوندومينيوم) التي تقدر قيمتها بمليون دولار فما فوق، وذلك استناداً إلى تقديرات إدارة المالية. وحتى 24 أغسطس، تم تسجيل نحو 11 ألف طلب إعفاء، أُنجز منها أكثر من 5500 طلب، مع منح ما يقارب 2900 إعفاء حتى ذلك التاريخ.

السياق السياسي والتحديات أمام تطبيق الضريبة

واجهت إدارة ممداني انتقادات من أعضاء مجلس المدينة الأسبوع الماضي، بعد غياب أي ممثل عنها عن جلسة رقابية خاصة حول الضريبة. وأرجع ريتشارد لي، مفوض إدارة المالية، هذا الغياب في إفادة مكتوبة إلى حساسية القضية ونشاط التقاضي الجاري. ويعكس ذلك حجم الجدل والانقسام حول السياسة الضريبية الجديدة، حيث يتفق حتى المؤيدون والمعارضون على أن آلية التنفيذ شابها الكثير من التخبط والغموض.

ويشير مراقبون إلى أن حجم القوائم الأولية وعدم وضوح معايير الإعفاء خلق حالة من الارتباك بين السكان، خاصة مع مطالبة عدد كبير منهم بإثبات عدم انطباق الضريبة عليهم، رغم أن كثيرين ليسوا مستهدفين فعلياً.

تداعيات وتوقعات مستقبلية لضريبة “السكن الثاني” في نيويورك

تعد ضريبة البييد-آ-تير إحدى السياسات التي تهدف إلى زيادة إيرادات مدينة نيويورك من خلال فرض رسوم إضافية على أصحاب المنازل غير الأساسية، خصوصاً في سوق العقارات الفاخرة. ويرى مؤيدو الضريبة أنها ستكبح ظاهرة اقتناء الأثرياء لعقارات لا تُستخدم كمنازل رئيسية، ما يساهم في تعزيز العدالة الضريبية وتوفير موارد إضافية للمدينة.

في المقابل، يعتبر معارضو القانون أن تطبيقه بهذه الطريقة قد يفرض أعباء بيروقراطية غير ضرورية على السكان، ويعقّد إجراءات إثبات الأهلية، وهو ما انعكس في الدعوى القضائية الحالية.

ومع اقتراب جلسة الاستماع الشفوي في 31 أغسطس، يترقب المراقبون قرار المحكمة بشأن الطعن في الضريبة. في الوقت نفسه، تواصل إدارة ممداني مراجعة الطلبات وتحديث القوائم، وسط دعوات لمزيد من الشفافية والتوضيحات حول آلية الإعفاء.

تعريفات ومعلومات حول الكيانات الرئيسية في الحدث

تعد إدارة المالية في مدينة نيويورك الهيئة المسؤولة عن جمع الضرائب وإدارة البيانات العقارية في المدينة، وتلعب دوراً محورياً في تنفيذ السياسة الجديدة. أما زهران ممداني، فهو يشغل منصب عمدة مدينة نيويورك منذ العام الماضي، ويواجه تحديات في تحقيق التوازن بين تعزيز الموارد المالية للمدينة والاستجابة لمطالب السكان.

وتبرز شخصية راندى ماسترو، نائب العمدة السابق، بوصفه أحد قادة الفريق القانوني المعارض للضريبة، إلى جانب أسماء معروفة في قطاع العقارات مثل كينيث فيشيل من شركة “ليغاسي ريال إستيت”.

شارك المقال عبر:
حور احمد
حور احمد

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 81