مرض مفاجئ يؤجل محاكمة مابيسا-نكاقولا بتهم الفساد في جنوب أفريقيا

مرض مفاجئ يؤجل محاكمة مابيسا-نكاقولا بتهم الفساد في جنوب أفريقيا

تأجلت محاكمة مابيسا-نكاقولا بتهم الفساد أمام المحكمة العليا في غاوتنغ بمدينة بريتوريا، بعد تغيب وزيرة الدفاع السابقة في جنوب أفريقيا عن الجلسة الخميس 10 سبتمبر بسبب المرض، عقب شعورها بوعكة أثناء الإدلاء بشهادتها في اليوم السابق.

وأفاد تقرير نشره موقع «نيوز24» بأن محاميها سيابوليلا مافوما قدم للمحكمة تقريراً طبياً يشرح حالتها، مؤكداً أن موكلته يُنتظر أن تعود إلى قاعة المحكمة في 16 سبتمبر لاستئناف المحاكمة.

وعكة خلال الشهادة أمام المحكمة

كانت مابيسا-نكاقولا قد بدأت تشعر بالتعب الأربعاء بينما كانت تجيب عن أسئلة الادعاء بشأن رسائل متبادلة عبر تطبيق «واتساب» بينها وبين مقاول عسكري. وأبلغت المحكمة حينها بأنها ليست على ما يرام.

وقال محاميها المكلف ماخي نوغاغا إن الوزيرة السابقة راجعت طبيباً لنحو ساعة بعدما بدا واضحاً أنها تحتاج إلى رعاية صحية. وربط نوغاغا حالتها بالضغط الذي قد تسببت به جلسات المحاكمة الممتدة منذ 20 يوليو.

وأضاف أن فريق الدفاع ليس مؤهلاً طبياً لتحديد سبب المرض، لكنه رأى أنها كانت تحت ضغط واضح بعد أسابيع طويلة من الحضور اليومي في المحكمة.

12 تهمة فساد واتهام بغسل الأموال

تواجه السياسية الجنوب أفريقية 12 تهمة بالفساد، إلى جانب تهمة واحدة بغسل الأموال. وتقول النيابة إنها طلبت نحو 4.15 ملايين راند من المتعاقدة العسكرية نومباسا نتسونـدوا-ندلوفو، وتلقت قرابة 2.15 مليون راند على شكل رشى مزعومة بين عامي 2016 و2019.

وتزعم الدولة أن جزءاً من الأموال استُخدم في تمويل أعمال تجديد وتأثيث وأشغال أخرى في منزل مابيسا-نكاقولا بمنطقة بروما.

لكن الوزيرة السابقة تنفي أنها طلبت أموالاً من المتعاقدة أو تلقت منها أي رشى، وتتمسك برفضها الكامل لتفسير الادعاء لمراسلات «واتساب» بوصفها طلبات مالية مشفرة.

رسائل «واتساب» في قلب الخلاف

قبل إصابتها بالوعكة، واجهت مابيسا-نكاقولا أسئلة حول مضمون الرسائل المتبادلة مع نتسونـدوا-ندلوفو. وقالت للمحكمة إنها لم تطلب مالاً، وإن المتعاقدة لم تسلمها مالاً.

كما نفت أن تكون قد استخدمت لغة مشفرة في التواصل معها، مؤكدة أنها لا تعرف أي «رموز» أو اتفاقات سرية من هذا النوع بينهما.

ويمثل تفسير هذه الرسائل أحد محاور الخلاف الرئيسية بين الدفاع والنيابة، إذ تسعى الأخيرة إلى تقديمها دليلاً على وجود ترتيبات مالية غير مشروعة، بينما تصر المتهمة على أن القراءة التي يقدمها الادعاء لا تعكس معناها الحقيقي.

أموال نقدية وأعمال تجديد منزلية

تعتمد قضية الادعاء أيضاً على شهادة مصممة الديكور نومسا باتريشيا بيتي شابانغو، التي قالت إنها تلقت نحو 1.7 مليون راند نقداً مقابل أعمال شملت التجديد والأثاث والستائر والستائر المعدنية وديكورات أخرى في منزل بروما.

وقالت شابانغو إنها تعرف مابيسا-نكاقولا منذ أكثر من 20 عاماً، وإنها شاركت في أعمال بالمنزل منذ عام 2004.

وردت الوزيرة السابقة بأن تجديد المنزل بدأ قبل الفترة التي تتناولها اتهامات الدولة بسنوات، موضحة أنها شرعت في الأعمال عام 2004، عندما انتقلت للإقامة فيه.

ومن المقرر أن تعود القضية إلى المحكمة في 16 سبتمبر، في انتظار استكمال شهادة مابيسا-نكاقولا ومواصلة النظر في الأدلة المرتبطة بالتحويلات المالية وأعمال منزلها.

شارك المقال عبر:
عبدالله كرم
عبدالله كرم

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 63