رفض حضانة طفلين.. محكمة هندية تستند إلى صور ومكالمات للأم

رفض حضانة طفلين.. محكمة هندية تستند إلى صور ومكالمات للأم

رفضت محكمة مدراس العليا في الهند منح أم حضانة طفلين يبلغان سبع وتسع سنوات، بعد أن اعتبرت أن سلوكها الذي أقرّت به، والمتصل بإرسال صور حميمة وإجراء مكالمات ليلية، قد يضر برفاه الطفلين في مرحلة عمرية وصفتها بـ«القابلة للتأثر».

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «هندوستان تايمز»، أيدت هيئة قضائية تضم القاضيتين بي تي آشا وإن مالا قرار محكمة الأسرة في أودهاغاماندالام، التي رفضت طلب الأم في 29 أغسطس/آب 2025.

ما الذي استندت إليه المحكمة؟

قالت محكمة مدراس العليا، في قرارها الصادر في الأول من سبتمبر/أيلول، إن الأم أقرت أثناء نظر الدعوى بأنها أرسلت صوراً عارية وشبه عارية إلى رجل آخر، وأن القضية شملت أيضاً مكالمات هاتفية ومكالمات فيديو متأخرة ليلاً قبل انفصالها عن زوجها.

ورأت المحكمة أن تسليم الطفلين إلى الأم، بالنظر إلى هذا السلوك الذي وصفته بـ«ضعف المعايير الأخلاقية»، قد يجعلهما يكبران من دون إدراك للفارق بين ما تعتبره المحكمة صواباً أخلاقياً وسلوكاً غير مقبول.

صور على الهاتف قادت إلى انفصال الأسرة

تزوج الزوجان في 23 مارس/آذار 2015، وأنجبا طفلين. وقال الزوج أمام المحكمة إنه اكتشف في فبراير/شباط 2023 صوراً عارية وشبه عارية على هاتف زوجته، قال إنها أرسلتها إلى رجال آخرين، إلى جانب مكالمات فيديو ليلية مع عدة أشخاص.

وأوضح الزوج أنه أوصل زوجته إلى منزل والديها بعد ستة أيام من ذلك الاكتشاف، فيما بقي الطفلان في رعايته. ولم تورد المادة تفاصيل أخرى عن ترتيبات تواصل الأم مع طفليها بعد الانفصال.

طلب الحضانة أمام محكمة الأسرة ثم الاستئناف

تقدمت الأم بطلب لتعيينها وصية على الطفلين ومنحها حضانتهما، لكن محكمة الأسرة في أودهاغاماندالام رفضت الطلب. وانتقلت بعدها إلى محكمة مدراس العليا طالبة إلغاء القرار ومنحها الحضانة.

وأشارت المحكمة العليا إلى أن محكمة الأسرة استمعت إلى الأم بصفتها شاهدة، وأنها أقرت بالوقائع المتعلقة بالصور. وخلصت هيئة الاستئناف إلى أن قاضي الأسرة قيّم المصلحة العامة للطفلين ورفاههما بصورة صحيحة، لذلك لم تجد سبباً لمخالفة قراره.

إشارة إلى مكانة الأم في الثقافة الهندية

استشهد الحكم بعبارة ثقافية هندية قديمة تقول: «ماتا، بيتا، غورو، ديفام»، في ترتيب يضع الأم ثم الأب والمعلم والإله، وقال إن الأم تحظى بمكانة أعلى من الإله في هذا التصور الثقافي.

واستخدمت المحكمة هذه الإشارة لتأكيد أن دور الأم، في نظرها، يرتبط أيضاً بتقديم نموذج أخلاقي للأطفال. وانتهى القرار إلى تثبيت بقاء الطفلين مع والدهما ورفض الاستئناف المقدم من الأم.

شارك المقال عبر:
احمد كرم
احمد كرم

مبرمج وصاحب شركة انجزلي لخدمات الويب ومنشئ منصة وحدك الإخبارية

المقالات: 19