مقولة غاندي عن التعلم.. لماذا وضع الفضول قبل حفظ الحقائق؟

مقولة غاندي عن التعلم.. لماذا وضع الفضول قبل حفظ الحقائق؟

في 2 أكتوبر، الذي تحتفل فيه الهند بمناسبة «غاندي جايانتي»، تعود مقولة غاندي عن التعلم لتطرح سؤالاً يتجاوز المناهج والاختبارات: هل يبدأ اكتساب المعرفة من الإجابات أم من الجرأة على طرح الأسئلة؟

ونقل تقرير لصحيفة «هندوستان تايمز» عن المهاتما غاندي قوله: «الأسئلة المتواصلة والفضول الصحي هما أول متطلبات اكتساب أي نوع من التعلم». وهي عبارة تربط المعرفة بالحوار والبحث، لا بمجرد تلقي المعلومات وحفظها.

الفضول قبل تراكم المعلومات

رأى غاندي أن التعليم لا ينبغي أن يقتصر على جمع الحقائق المفيدة، بل يجب أن يساعد الإنسان على تطوير شخصيته وقدراته واكتشاف أفضل ما لديه. وبالنسبة إليه، يحتاج المتعلم إلى النظر داخل نفسه وإلى ما يحيط به، مع وجود معلمين يشجعون هذا المسار.

تحمل العبارة أيضاً دعوة إلى المثابرة؛ فالوصول إلى معرفة حقيقية يتطلب استمرار التساؤل عن التجارب والأفكار، والبحث بلا خوف عن الحقيقة.

من محامٍ في جنوب أفريقيا إلى رمز للتحرر

بدأ موهانداس كرمشاند غاندي، المحامي المنحدر من ولاية غوجارات الهندية، نشاطه في الدفاع عن الحقوق المدنية خلال فترة عمله في جنوب أفريقيا. وبعد عودته إلى الهند، شارك في قيادة حركات طالبت بالمساواة وإلغاء ممارسة النبذ الاجتماعي، وبالاستقلال عن الحكم البريطاني.

واعتمد غاندي اللاعنف وسيلة لمقاومة الاستعمار، ليصبح أحد أبرز قادة حركة الاستقلال الهندية إلى جانب المؤتمر الوطني الهندي. وألهمت تجربته لاحقاً حركات للحقوق المدنية والتحرر في مناطق مختلفة من العالم.

التعليم بوصفه بناءً للإنسان

لم تكن نظرة غاندي إلى المدرسة مرتبطة بالمعلومات وحدها، بل باعتبار التعليم أداة للتنمية الشاملة للأفراد من مختلف فئات المجتمع. لذلك وضع الفضول الصحي في قلب عملية التعلم، باعتباره ما يدفع الطالب إلى الفهم بدلاً من الاكتفاء بالتلقين.

وتبقى هذه الفكرة حاضرة مع التغييرات المتلاحقة في المناهج ووسائل التعليم؛ إذ لا يستقيم التعلم، وفق المعنى الذي طرحه غاندي، من دون عقل منفتح ومعلم يمنح الأسئلة مساحة حقيقية.

شارك المقال عبر:
رغدة الضبع
رغدة الضبع

اخصائي اجتماعي ومحرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 68