تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية مساء الأربعاء، بعد جلسة قاسية في وول ستريت عززت مخاوف المستثمرين من أن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى تشديد سياسته النقدية بوتيرة أكبر قبل نهاية العام.
وبحسب تقرير نشرته CNBC، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3%، بينما هبطت عقود ناسداك 100 الآجلة 0.6%. وظلت عقود داو جونز الصناعية قرب مستوياتها دون تغير يُذكر، مسجلة ارتفاعاً محدوداً بنحو 6 نقاط في آخر التداولات.
أسوأ جلسة لناسداك منذ يوليو
قاد قطاع التكنولوجيا موجة الهبوط خلال التعاملات النظامية، إذ فقد مؤشر ناسداك المركب 1.9%، في أكبر تراجع يومي له منذ 23 يوليو، حين هبط 2.2%.
وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.1%، مسجلاً أكبر انخفاض له في جلسة واحدة منذ 29 يوليو. أما مؤشر داو جونز الصناعي فكان الأقل خسارة، بعدما انخفض 0.1% فقط.
جاءت الضغوط عقب بيانات أظهرت ارتفاع أسعار المستهلكين في سبتمبر على أساس سنوي بوتيرة فاقت توقعات السوق، ما أعاد المخاوف بشأن استمرار التضخم وقلّص الرهانات على سياسة نقدية أقل تشدداً.
بيانات التضخم والبنوك في بؤرة المتابعة
ينتظر المستثمرون الخميس دفعة جديدة من المؤشرات الاقتصادية، بينها بيانات أسعار المنتجين لشهر سبتمبر، إلى جانب أرقام مبيعات التجزئة وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، المقرر صدورها عند الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وقال جيمي كوكس، الشريك الإداري في شركة هاريس فايننشال غروب، إن التضخم «يشتعل بقوة»، معتبراً أن مصدر الضغوط التضخمية واضح، لكنه ربط أي انفراج بانتهاء حربين لم يسمّهما.
وأضاف كوكس أن الاحتياطي الفيدرالي أخطأ سابقاً حين وصف تضخم فترة كوفيد-19 بأنه مؤقت، وأنه قد يقع الآن في خطأ معاكس في التعامل مع صدمة إمدادات الطاقة.
وتتزامن البيانات مع استمرار موسم إعلان النتائج الفصلية للشركات الأميركية. ومن المنتظر أن تعلن بنكا يو إس بانكورب وبي إن سي، إضافة إلى تشارلز شواب، نتائجها المالية، وهي تقارير قد تعطي السوق مؤشرات إضافية إلى وضع الشركات والاقتصاد.
تأجيل صاروخ يضغط على سهم روكيت لاب
خارج جلسة التداول، هبط سهم روكيت لاب بنحو 7% بعدما أرجأت الشركة الإطلاق الأول لصاروخها «نيوترون» إلى عام 2027.
وقالت الشركة، في مقطع مصور تناول أسباب التأجيل، إنها اكتشفت مشكلة في عملية تصنيع إحدى قباب الوقود الدافع. وأوضحت أن تصنيع قبة بديلة، إلى جانب التحقيق في الخلل ومعالجته، سيتطلب وقتاً أطول من الجدول السابق.
مخاوف ديون الذكاء الاصطناعي تطارد كور ويف
تراجعت أسهم كور ويف 0.6% بعد الإغلاق، بعد هبوط حاد لسهم الشركة وسنداتها وسط مخاوف من إفراط بعض شركات التكنولوجيا في الاقتراض لتمويل توسعها في الذكاء الاصطناعي.
وكان سهم الشركة، التي تقدم خدمات الحوسبة السحابية الموجهة للذكاء الاصطناعي، قد هوى 15.5% خلال الجلسة، بالتزامن مع صعود عوائد ديونها.
ورفض الرئيس التنفيذي مايك إنترايتر تفسير السوق للتحركات الأخيرة، قائلاً في مذكرة حصلت عليها CNBC إن الشركات التي تبني نموذجاً تقنياً جديداً قد تمر بفترات «يسيء فيها السوق الفهم ويتصرف بشكل غير عقلاني». وأضاف أن حجم الطلبات المتراكمة لدى الشركة يدعم التزاماتها المتعلقة بالديون.








