لم تمنع الإقامة في زنزانة مشددة الحراسة داخل سجن سابارماتي بولاية غوجارات الهندية، وفق رواية محققين، من استمرار **شبكة لورنس بيشنوي** في إصدار التهديدات وتنسيق عملياتها عبر عدة دول. ويقول تقرير لصحيفة «تايمز أوف إنديا» إن قيادة موزعة بين الولايات المتحدة وكندا وأجزاء من أوروبا تتولى إدارة النشاط اليومي للعصابة.
وتعتمد هذه البنية، بحسب مصادر الصحيفة، على مجموعة من المقربين الذين يتولون التجنيد والتكليفات اللوجستية والتواصل الرقمي، بينما يبقى بيشنوي، الذي تصفه الصحيفة بزعيم الشبكة، خلف القضبان.
شبكة لورنس بيشنوي و«حكومة الظل»
أطلقت المصادر على هيكل القيادة اسم «حكومة الظل»، وقالت إنه يضم تايسون بيشنوي، وأنيل بانديت، وهاري بوكسر، وهارمان ساندو، وهيمانشو سونيبات. وتزعم المصادر أن هؤلاء يتبادلون لقطات شاشة ويتولون توزيع المهام والتنسيق مع المنفذين المحليين.
ويعمل إلى جانبهم فريق آخر يضم آرزو بيشنوي، وشوبام لونكار، ورانديب ماليك، ويتولى التخطيط والتمويل واختيار الأهداف، وفق التقرير. أما رجل العصابات غولدي دهيلون، فكان ضمن هذه الدائرة قبل أن يختفي عن الأنظار عقب إطلاق مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي عملية «هاردبول».
منصات مشفرة تربط الخارج بالمنفذين المحليين
تعتمد المجموعة، وفق المصادر، على تطبيقات «سيغنال» و«واتساب» و«إنستغرام» لإرسال التهديدات والتعليمات، بما يسمح بإدارة عمليات من خارج الهند وتوجيه مجندين على الأرض.
ونقلت الصحيفة عن محقق أن القيادات الأعلى في الشبكة توفر الإشراف الاستراتيجي والتمويل والحماية عبر الحدود، بما يصعّب ملاحقة العناصر الوسطى. وأضافت المصادر أن روهيت غودارا وغولدي برار ما زالا يحتفظان بدور قيادي، وأن الحديث عن انقسامهما عن بيشنوي كان، بحسب اعتقاد المحققين، محاولة لتضليل أجهزة التحقيق.
الواجهة العلنية للتهديدات
يبرز اسم أنيل بانديت بوصفه المتحدث العلني الأساسي باسم المجموعة، إذ ينشر بيانات وتحذيرات مرتبطة بالعصابة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب التقرير. وينحدر بانديت من مدينة بانيبات، وتقول الصحيفة إنه سافر إلى الولايات المتحدة عبر كندا بعد عام من مقتل المغني سيدهو موسي والا.
أما تايسون، فتقول المصادر إنه يتولى إصدار التحذيرات الرقمية الموجهة لشخصيات عامة، بينما يدير هاري عمليات الابتزاز على المستوى الميداني. ويُتهم هارمان بتنسيق الخدمات اللوجستية من الخارج عبر منفذين محليين.
ادعاءات بالمسؤولية عن إطلاق نار وقتل
أفادت «تايمز أوف إنديا» بأن هيمانشو أعلن أخيراً مسؤوليته عن إطلاق نار من سيارة استهدف مركبة «رينج روفر» تعود للمغني الهاريانفي ديلر خاركيا في سونيبات.
كما نسبت الصحيفة إليه ادعاء المسؤولية عن مقتل رجل العصابات المنافس فينود كانا قرب مجمع محاكم مدينة هيسار في 20 أغسطس. ولم يتضمن التقرير تفاصيل عن الوضع القضائي لهذه الادعاءات أو نتائج التحقيقات الرسمية بشأنها.
لماذا لم توقف الملاحقات الدولية نشاط المجموعة؟
ترى المصادر التي تحدثت للصحيفة أن توزيع الأدوار بين دول عدة، وفصل التخطيط والتمويل عن التنفيذ المباشر، يفسر استمرار عمل الشبكة رغم الملاحقات العابرة للحدود التي تقودها جهات بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي وحلفاؤه.
وقالت الصحيفة إن الشبكة أصدرت، بعد أسابيع من عملية «هاردبول»، تحذيرات موجهة إلى الممثل عامر خان وسياسيين في ولاية راجاستان، على خلفية ما وصفته بمساسات ثقافية مزعومة. وتبقى هذه المزاعم، في مجملها، منسوبة إلى مصادر التحقيق التي اعتمد عليها التقرير.








