خسر أب أمريكي طعنه على قرار بشأن **حضانة طفل في إنديانا**، بعدما أيدت محكمة الاستئناف منح زوجته السابقة الحضانة القانونية المنفردة والحضانة الجسدية الأساسية لابنهما، الذي استقر في مدرسته الجديدة وبدأ تكوين صداقات فيها.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «تايمز أوف إنديا»، جاء الحكم بعد أن فقد الأب وظيفته ذات الدخل المرتفع عقب 26 عاماً من العمل، ثم انتقل إلى ولاية فرجينيا بحثاً عن فرصة جديدة، بينما اختارت الأم البقاء في إنديانا قرب عائلتها.
وألزمت المحكمة الأب أيضاً بدفع 4 آلاف دولار لتغطية جزء من الرسوم القانونية التي تكبدتها زوجته السابقة، معتبرة أن الفارق الكبير بين دخليهما يبرر هذا القرار.
وظيفة ضائعة وانتقال غيّر حياة الأسرة
كان سكوتي جي. نابورز يعمل لدى شركة «كامينز» لمدة 26 عاماً، ويتقاضى نحو 350 ألف دولار سنوياً من دون المكافآت، قبل أن يفقد وظيفته في مارس/آذار 2025.
اختلف الزوجان السابقان بشأن أسباب فصله. وقال الأب إن زوجته أرسلت صوراً إلى جهة عمله توحي بأنه كان يشرب الكحول أثناء العمل، بينما أكدت الأم أن استهلاكه للكحول هو ما أدى إلى إنهاء خدمته.
وخلال جلسات المحكمة، أقر الأب بأنه كان يستهلك زجاجة سعة 1.75 لتر من ويسكي «جاك دانيالز» كل أسبوع أو أسبوعين، لكنه قال إن استهلاكه انخفض لاحقاً ونفى الشرب خلال ساعات العمل.
بحث الرجل في البداية عن وظيفة مماثلة داخل إنديانا، لكنه قبل لاحقاً وظيفة لدى شركة «أمريكان وودمارك» في فرجينيا براتب سنوي يقارب 280 ألف دولار، من دون مكافآت. وانتقل في أغسطس/آب 2025 إلى مدينة ستيفنز سيتي، واشترى مع زوجته الجديدة منزلاً من أربع غرف، بينها غرفة مخصصة لابنه.
لماذا رجحت المحكمة بقاء الطفل مع والدته؟
كان الزوجان قد انفصلا في ديسمبر/كانون الأول 2024، واتفقا وقتها على تقاسم مسؤوليات رعاية ابنهما المولود في يوليو/تموز 2014. وأتاح الترتيب للطفل قضاء أسبوع بالتناوب لدى كل من والديه في مقاطعة بارثولوميو بولاية إنديانا.
لكن هذا النظام لم يعد قابلاً للاستمرار عندما انتقل الأب إلى فرجينيا، وانتقلت الأم جيل إيه. نابورز إلى فيرمونت داخل إنديانا لتكون أقرب إلى عائلتها. وطالب الأب بأن ينتقل ابنه للإقامة معه، فيما تمسكت الأم ببقاء الطفل في الولاية.
سجلت الأم ابنها في مدرسة بارك الابتدائية من دون موافقة الأب، إلا أن سجلات المحكمة أظهرت أن الطفل تأقلم مع المدرسة، وكون صداقات، وحصل في فصله الدراسي الأول على درجات «A» كلها، باستثناء درجة واحدة «B-».
كما استمر الطفل في لقاء صديق مقرّب من كولومبوس مرة شهرياً تقريباً، ورأت المحكمة أن استقراره الدراسي والاجتماعي لا يبرر نقله بعيداً عن مدرسته وأصدقائه.
خلافات الوالدين حاضرة في ملف الحضانة
فحصت المحكمة أيضاً طبيعة العلاقة المتوترة بين الوالدين، وخلصت إلى أن كليهما تصرف بصورة غير مناسبة تجاه الآخر في بعض المواقف، أحياناً أمام الطفل.
وفي واقعة تعود إلى مايو/أيار 2025، اصطحب الأب ابنه من المدرسة من دون إبلاغ الأم أو إدارة المدرسة. وبعدما تعذر على الأم التواصل معه، طلبت من الشرطة إجراء فحص للاطمئنان على الطفل. وأقر الأب لاحقاً بأن عدم إبلاغ المدرسة كان خطأ منه.
منحت محكمة الدرجة الأولى الأم في مارس/آذار 2026 الحضانة القانونية المنفردة والحضانة الجسدية الأساسية، مع إبقاء حق الأب في قضاء وقت مع ابنه وفق ترتيب جديد.
محكمة الاستئناف ترفض الطعن والرسوم القانونية
طعن الأب في الحكم، وقال إن المحكمة ركزت أكثر من اللازم على سلوكه ولم تمنح تصرفات الأم وزوجها الجديد اهتماماً كافياً. وأبدى مخاوف بشأن إدانة سابقة لزوج الأم في قضية اعتداء، كما طلب جدولاً أكثر تحديداً لاتصالات الهاتف والفيديو مع ابنه.
لكن محكمة الاستئناف في إنديانا أيدت في 29 أكتوبر/تشرين الأول القرار، معتبرة أن المحكمة الأدنى درست علاقات الطفل ومدرسته وظروف السكن وعجز الوالدين عن التواصل باحترام.
وأبقت محكمة الاستئناف كذلك على إلزام الأب بدفع 4 آلاف دولار من الرسوم القانونية، بعد أن أظهرت الأوراق أن دخله الأسبوعي يبلغ نحو 5384 دولاراً، مقابل 825 دولاراً للأم.







