صدام بين وزير الأمن الإسرائيلي والجنرال بلوت بسبب اعتقال ضابط بتهمة تعذيب فلسطينيين

صدام بين وزير الأمن الإسرائيلي والجنرال بلوت بسبب اعتقال ضابط بتهمة تعذيب فلسطينيين

خلاف حاد بين وزير الأمن الإسرائيلي والجنرال أفي بلوت

تصاعدت حدة الخلاف بين وزير الأمن الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، والجنرال أفي بلوت، قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، على خلفية أمر اعتقال الضابط تَل ينون درديك، الذي يُحتجز حالياً للاشتباه في تورطه في تعذيب فلسطينيين. ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصادر مطلعة أن كاتس أعلن عبر التلفزيون عن هوية من سيخلف بلوت في منصبه، رغم أن ولاية الجنرال لم تنته بعد.

أمر اعتقال يثير أزمة داخل القيادة العسكرية

أصدر الجنرال أفي بلوت أمراً باعتقال الضابط تَل ينون درديك، بعد ورود شبهات قوية حول تورطه في ممارسات عنيفة ضد فلسطينيين أثناء أدائه لمهامه العسكرية. هذا القرار أثار استياء الوزير كاتس، الذي رأى فيه تجاوزاً لسياسات الحكومة، خاصة مع اقتراب الانتخابات الداخلية (البر primaries) في إسرائيل.

كاتس يعلن عن خليفة بلوت قبل انتهاء ولايته

في خطوة غير معتادة، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي في مقابلة تلفزيونية عن اسم الضابط الذي سيخلف الجنرال بلوت في قيادة المنطقة الوسطى، رغم أن الأخير لا يزال في منصبه رسمياً. هذه الخطوة اعتبرها مراقبون رسالة واضحة من كاتس بضرورة التزام القادة العسكريين بسياسات الحكومة، حتى وإن كانت لديهم صلاحيات تنفيذية مستقلة.

تأثير الخلاف على المؤسسة العسكرية الإسرائيلية

أوضح كاتس أن على الجنرال بلوت “أخذ السياسات الحكومية بعين الاعتبار، حتى لو كانت لديه سلطة مستقلة”، في إشارة إلى أن الولاء للسياسة يجب أن يسبق الاعتبارات المهنية البحتة. يأتي هذا الخلاف في وقت حساس تمر به إسرائيل، حيث تزداد الضغوط على الجيش والحكومة بسبب ملفات حقوق الإنسان والتعامل مع الفلسطينيين في الضفة الغربية.

الهزة التي أحدثها هذا الخلاف بين وزير الأمن الإسرائيلي والقيادة العسكرية تفتح الباب أمام تساؤلات حول حدود صلاحيات القادة العسكريين في إسرائيل، ومدى استقلالهم عن التوجهات السياسية للحكومة، خاصة في قضايا حساسة تتعلق بحقوق الإنسان.

شارك المقال عبر:
محمد رجائي
محمد رجائي

صحفي عام ومحرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 61