ارتفاع حصيلة ضحايا حريق فندق مالفييا ناغار إلى 22
شهدت مدينة دلهي الهندية موجة من الحرائق المميتة في منشآت الضيافة، حيث ارتفع عدد قتلى حريق فندق مالفييا ناغار إلى 22 شخصاً بعد وفاة أحد النزلاء من الجنسية النيجيرية، بحسب ما أفادت صحيفة “تايمز أوف إنديا”. ولا تزال فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث وسط حطام المبنى المنكوب، فيما لم يتم حتى الآن تحديد هويات 12 من الضحايا.
تحقيقات موسعة حول مالك الفندق وشبهات الاتجار بالبشر
كشفت التحقيقات الأولية للشرطة أن مالك الفندق، لوفيش باجاج، يواجه اتهامات بتسهيل الإقامة غير القانونية لأجانب عبر تزوير وثائق هوية هندية مقابل مبالغ مالية. وأشارت مصادر أمنية إلى أن باجاج سبق أن اعتُقل في عام 2025 بتهمة مساعدة عائلة بنغالية في الحصول على أوراق مزورة، ويجري حالياً فحص علاقته بشبكات الاتجار بالبشر التي تستتر خلف بوابة السياحة العلاجية.
إهمال السلامة وتجاهل التحذيرات سبب الكارثة
أظهرت تقارير ميدانية من “تايمز أوف إنديا” أن السكان المحليين في منطقتي مالفييا ناغار وهاوز راني لطالما اشتكوا من انتشار الأسلاك الكهربائية العشوائية وضعف البنية التحتية، مؤكدين أن السلطات لا تتخذ إجراءات وقائية إلا بعد وقوع الكوارث. وأشار شهود عيان إلى أن الفندق المنكوب شهد توسعاً غير قانوني من طابقين ونصف إلى خمسة طوابق دون تراخيص، مع تجاهل تام لمعايير السلامة.
قصة إنسانية: مأساة أسرة كاملة في الحريق
في واحدة من أعنف الحوادث، فقدت عائلة أغاروال ثمانية من أفرادها، بينهم ثلاثة أجيال، بعدما كانوا في طريقهم لمساندة والدهم المريض. وتحوّلت سيارتهم المركونة أمام الفندق المحترق إلى رمز صامت لفداحة الفقد الذي حل بالعائلة.
انتهاكات متكررة في منشآت الضيافة بدلهي
كشفت الحوادث الأخيرة عن وجود مخالفات صارخة في العديد من فنادق دلهي الاقتصادية، خاصة في مناطق مثل ماهيبالبور وباهارغانج. وتشمل الانتهاكات إغلاق النوافذ، وضعف تجهيزات مكافحة الحرائق، ورداءة التهوية، ما يزيد من خطر وقوع كوارث مشابهة ويصعّب عمليات الإخلاء.
استجابة حكومية وتحقيقات جنائية
أصدر مكتب رئيس وزراء دلهي تعليمات بفتح تحقيق قضائي موسع في حريق فندق مالفييا ناغار، مع التشديد على اتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين. وبدأت السلطات حملة لإغلاق المنشآت غير المرخصة وملاحقة المتورطين في انتهاك معايير السلامة، وسط وعود بمحاسبة جميع المسؤولين.
مخاطر قاتلة: الدخان والغازات السامة في الحرائق
حذر أطباء من أن الدخان المنبعث والغازات مثل أول أكسيد الكربون والسيانيد تشكّل الخطر الأكبر خلال الحرائق، حيث تسبب اختناقاً سريعاً وإصابات خطيرة في الرئة، ما يفسر العدد الكبير للضحايا في حوادث الفنادق الأخيرة.
حوادث متكررة وتحقيقات جارية
تواصلت الحرائق في منشآت سكنية وتجارية أخرى في دلهي ونويدا المجاورة، إذ اندلع حريق في مكتب “تاتا كوميونيكيشنز” ومجمعات سكنية مرتفعة، ما أثار حالة من الذعر بين السكان ودفع فرق الإطفاء إلى تكثيف جهودها للسيطرة على النيران ومنع انتشارها.








