اختراق مجمدات المتاجر العسكرية الأمريكية.. طعام فاسد وتحقيق في البنتاغون

اختراق مجمدات المتاجر العسكرية الأمريكية.. طعام فاسد وتحقيق في البنتاغون

أثار اختراق مجمدات المتاجر العسكرية الأمريكية شبهات أمنية داخل البنتاغون، بعد تلف أغذية في ستة متاجر تابعة للجيش الأمريكي نتيجة تغيير درجات حرارة التبريد، في حوادث وقعت خلال أغسطس/آب 2026.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «هندوستان تايمز» نقلاً عن وكالة رويترز، لم تكشف الجهات المحققة حتى الآن هوية المسؤولين المحتملين عن العبث بأنظمة التجميد، كما لم توضح الطريقة التي تمكّنوا بها من الوصول إلى هذه الأنظمة.

وتضع القضية أنظمة حفظ الغذاء المخصصة للعسكريين وعائلاتهم أمام اختبار أمني غير مألوف، بينما طالت التساؤلات وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بشأن حماية البنية الرقمية داخل المنشآت العسكرية.

ماذا حدث داخل المتاجر العسكرية؟

تبيع المتاجر العسكرية، المعروفة باسم «كوميساري»، المواد الغذائية والاحتياجات المنزلية لأفراد الخدمة وعائلاتهم وغيرهم من العملاء المؤهلين، مع إعفاءات ضريبية. لكن تغيير إعدادات التجميد في ستة مواقع أدى إلى فساد منتجات غذائية كانت محفوظة داخلها.

وسجلت قاعدة فورت هوتشوكا التابعة للجيش الأمريكي في ولاية أريزونا واحدة من الوقائع، بعدما أعلنت عبر صفحتها على فيسبوك خلال أغسطس أن إحدى وحدات التجميد تحولت إلى وضع إزالة الجليد.

وقالت القاعدة إن هذا الوضع رفع حرارة الأطعمة الموجودة داخل المجمد، مؤكدة أن محتوياته أصبحت فاسدة. ولم يتضح ما إذا كانت جميع الحالات الست قد وقعت بالطريقة نفسها أو استهدفت الأنظمة ذاتها.

اختراق مجمدات المتاجر العسكرية الأمريكية تحت التحقيق

لم يعلن المحققون حتى الآن دليلاً علنياً يحدد الجهة التي تقف وراء الوقائع، أو يثبت كيفية التلاعب بدرجات الحرارة. لذلك لا تزال القضية في نطاق الاشتباه بعمل إلكتروني استهدف أجهزة متصلة بالإنترنت.

وأفاد مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية لموقع «ديلي بيست» بأن وحدة من القيادة السيبرانية الأمريكية تشارك في الاستجابة للحوادث، بالتنسيق مع جهات حكومية أخرى وشركاء في إنفاذ القانون.

كما قال متحدث باسم إدارة التحقيقات الجنائية في الجيش الأمريكي لصحيفة «ديلي تلغراف» إن محققي الجيش يعملون مع السلطات الفرنسية لفهم أسباب الأعطال التي أصابت أنظمة التبريد.

صلة محتملة بحوادث التبريد في فرنسا

جاءت الوقائع الأمريكية بعد شهر من مشكلات أصابت أنظمة تبريد في متاجر كبرى بفرنسا خلال أكتوبر/تشرين الأول، وسط شبهات بهجمات إلكترونية طالت ما يصل إلى 700 متجر.

وأجبرت الأعطال بعض المتاجر الفرنسية على سحب الأغذية المجمدة من البيع. وأفادت التقارير بأن مشكلات التبريد تسببت في بعض الحالات بحرائق أو بتشغيل أنظمة الرش الآلي للمياه.

لكن السلطات الفرنسية لم تحدد علناً مشتبهين في تلك الحوادث، ولم يثبت المحققون وجود رابط بين ما جرى في فرنسا وتعطل المجمدات داخل المنشآت العسكرية الأمريكية.

أنظمة يومية قد تتحول إلى نقطة ضعف

تثير الحادثة مخاوف من هشاشة الأجهزة المتصلة بالإنترنت، خصوصاً تلك التي تتحكم في خدمات تشغيلية حساسة مثل التبريد وحفظ الأغذية. ولم تؤكد السلطات الأمريكية بعد ما إذا كان اختراق تقني هو السبب المباشر للأعطال.

وتأتي التحقيقات وسط قلق متزايد في الولايات المتحدة من استهداف خدمات أساسية بهجمات إلكترونية. ففي يوليو/تموز، قال مكتب التحقيقات الفيدرالي إن قراصنة استهدفوا مشغلي أنظمة مياه في سبع ولايات أمريكية على الأقل، وإن بعض الأنشطة أثرت في عمليات تلك المرافق.

وفي سبتمبر/أيلول، تمكن قراصنة أيضاً من الوصول إلى بيانات تخص ثلاثة ملايين من أفراد الجيش الأمريكي، بينها تفاصيل الضمان الاجتماعي، بحسب التقرير. ولا تزال التحقيقات بشأن فساد الأغذية وأنظمة التجميد مستمرة من دون إعلان نتائج نهائية.

شارك المقال عبر:
ليان احمد
ليان احمد

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 112