إلغاء شرط سقف 45 ساعة شهرياً للعمل الإضافي يثير اعتراضات في اليابان
قررت وزارة الصحة والعمل والرفاه اليابانية وقف توجيهها الموحد للشركات والمؤسسات بضرورة إبقاء ساعات العمل الإضافية الشهرية دون 45 ساعة، وذلك اعتباراً من شهر سبتمبر المقبل. وجاء هذا القرار استجابة لمطالب من قطاعات الأعمال، لكنه أثار موجة من الاعتراضات من جانب النقابات العمالية والمنظمات الحقوقية، بحسب ما نقلته صحيفة “أساهي شيمبون” اليوم في تقريرها.
النقابات العمالية تحذر من تداعيات القرار
أعربت رئيسة الاتحاد الياباني للنقابات العمالية، يوكو يوشينو، خلال مؤتمر صحفي عُقد في طوكيو في 20 أغسطس، عن قلقها البالغ من أن إلغاء سقف 45 ساعة شهرياً قد يؤدي عملياً إلى تشجيع تمديد أوقات العمل الإضافية. وأكدت أن تخفيف القيود بهذا الشكل قد يفتح الباب أمام تراجع تدريجي في حماية حقوق العمال، وشددت على ضرورة أن تواصل مكاتب تفتيش العمل تعزيز الرقابة من أجل الحفاظ على صحة وسلامة الموظفين.
مخاوف من عودة ظاهرة “الكاروشي” في اليابان
من جانبها، أصدرت الرابطة الوطنية لمحامي قضايا الوفاة بسبب الإفراط في العمل (الكاروشي) بياناً عاجلاً طالبت فيه الحكومة بالتراجع عن القرار، واعتبرت الخطوة تراجعاً عن إصلاحات “أسلوب العمل” التي ركزت عليها السلطة التنفيذية في السنوات الأخيرة. وحذر ممثلو الرابطة من أن فتح الباب أمام تجاوز سقف الساعات الإضافية المحددة قانوناً قد يعيد مخاطر الإرهاق والتعرض لمشكلات صحية ونفسية حادة بين العاملين.
وزارة الصحة: مراجعة تركز على ضمان بيئة عمل صحية
على الرغم من الاعتراضات، أكدت وزارة الصحة والعمل والرفاه اليابانية أنها ستواصل التركيز على التحقق من إجراءات الحفاظ على الصحة في أماكن العمل، واعتبرت أن على الشركات تعزيز الحوار مع النقابات لتحسين ظروف العمل. ورغم الترحيب الحذر من بعض ممثلي القطاع الخاص الذين اعتبروا القرار استجابة لمتطلبات الواقع الاقتصادي، ظل الجدل محتدماً حول مدى تأثير الخطوة على حقوق العمال ومستقبل إصلاحات سوق العمل.
خلفية عن تنظيم ساعات العمل في اليابان
يذكر أن قانون العمل الياباني يحدد عادة سقفاً قانونياً لساعات العمل الإضافية لا يتجاوز 45 ساعة شهرياً في معظم الحالات، في محاولة للحد من ظاهرة العمل المفرط وما يرتبط بها من أزمات صحية معروفة باسم “الكاروشي”. وقد ظل موضوع إصلاحات أسلوب العمل في صدارة النقاشات السياسية والاجتماعية خلال السنوات الأخيرة، مع سعي الحكومة لتحقيق توازن بين مرونة سوق العمل وحماية حقوق الموظفين.








