ماكينات استبدال الزجاجات البلاستيك والكانز تنتشر في مصر.. كيف تحول مخلفاتك إلى فلوس؟

ماكينات استبدال الزجاجات البلاستيك والكانز تنتشر في مصر.. كيف تحول مخلفاتك إلى فلوس؟

ماكينات استبدال الزجاجات البلاستيك والكانز بدأت تنتشر في مصر مقابل نقاط وفلوس.. تعرف على طريقة استخدامها وقيمة النقاط وماذا يحدث للعبوات.

بدأت ماكينات استبدال الزجاجات البلاستيك والكانز في الظهور في عدد من المناطق المصرية، لتقدم فكرة مختلفة للتعامل مع العبوات الفارغة: بدلًا من التخلص منها في القمامة، يمكن وضعها داخل ماكينة مخصصة والحصول مقابلها على نقاط يمكن تحويلها إلى رصيد أو مقابل مالي.

الفكرة أثارت اهتمام المواطنين، خصوصًا مع ظهور الماكينات في شوارع ومناطق حيوية، وبدأت معها أسئلة كثيرة حول طريقة استخدامها، وقيمة الزجاجات والكانز، وكيف يمكن الاستفادة من النقاط، وما إذا كانت هذه التجربة ستنتشر في مناطق أخرى خلال الفترة المقبلة.

ماكينات استبدال الزجاجات البلاستيك والكانز.. كيف تعمل؟

تعتمد هذه الماكينات على فكرة بسيطة: استلام العبوات الفارغة وفرزها بطريقة آلية تمهيدًا لإعادة تدويرها، مع تقديم حافز للمواطن مقابل كل عبوة يتم إدخالها.

يضع المستخدم الزجاجة البلاستيكية أو علبة الكانز في الفتحة المخصصة داخل الماكينة، ثم تتعرف المنظومة على العبوة وتحتسب عددًا من النقاط وفقًا لنوعها وحجمها.

وفي النظام المطبق حاليًا، يمكن أن تحصل الزجاجة البلاستيكية الصغيرة على نقطة واحدة، بينما تحصل الزجاجات الأكبر وعبوات الكانز على نقطتين.

ومع تكرار العملية تتجمع النقاط في حساب المستخدم، ويمكن بعد الوصول إلى الحد المطلوب الاستفادة منها في صورة رصيد أو مقابل مالي وفق النظام المتاح في الماكينة.

كم تساوي نقاط الزجاجات والكانز؟

القيمة المالية للنقاط تجعل الفكرة أكثر جذبًا للمواطنين، إذ تعادل كل 100 نقطة نحو 10 جنيهات في النظام الحالي.

وهذا يعني أن الهدف الأساسي ليس تحقيق دخل كبير من عبوة أو اثنتين، وإنما تشجيع المواطن على جمع عدد أكبر من العبوات التي كان يتخلص منها عادة داخل القمامة.

وبذلك يتحول السلوك اليومي البسيط إلى عملية لها مقابل، وفي الوقت نفسه تدخل العبوات في مسار أكثر تنظيمًا لإعادة التدوير.

كيف تستخدم ماكينة استبدال الزجاجات البلاستيك والكانز؟

استخدام الماكينة لا يحتاج إلى خطوات معقدة. يبدأ الأمر بوضع العبوة الفارغة داخل الفتحة المخصصة، مع التأكد من إدخالها بالطريقة الصحيحة حتى تتمكن الماكينة من التعرف عليها.

بعد قبول العبوة، تسجل الماكينة النقاط المستحقة، ثم يمكن للمستخدم متابعة رصيده من خلال البيانات المطلوبة على الشاشة.

وفي بعض الأنظمة يتم ربط العملية برقم الهاتف المحمول، بحيث يستطيع المستخدم الاحتفاظ بالنقاط وتجميعها بدلًا من صرفها بعد كل عملية.

الأهم هو أن العبوات المستخدمة يجب أن تكون من الأنواع التي تقبلها الماكينة، لأن النظام يعتمد على التعرف الآلي على العبوة قبل احتساب النقاط.

أين بدأت ماكينات إعادة تدوير الزجاجات في مصر؟

ظهرت التجربة في مناطق محددة داخل مصر، من بينها حي الدقي بمحافظة الجيزة، حيث تم وضع ماكينات في شارع التحرير لخدمة المواطنين وتشجيعهم على تسليم العبوات الفارغة بدلًا من إلقائها في القمامة.

كما ظهرت التجربة في العاصمة الإدارية الجديدة، في إطار محاولات تطبيق وسائل أكثر تنظيمًا لجمع العبوات البلاستيكية والمعدنية القابلة لإعادة التدوير.

ولا يعني وجود الماكينات في هذه المناطق أنها أصبحت متاحة في جميع أنحاء الجمهورية، إذ ما زالت الفكرة في مرحلة التوسع والتجربة، بينما يترقب المواطنون معرفة المناطق الجديدة التي قد تصل إليها خلال الفترة المقبلة.

لماذا تعتمد مصر على هذه الماكينات الآن؟

السبب الرئيسي وراء انتشار هذه الفكرة هو محاولة تغيير الطريقة التي يتعامل بها المواطن مع المخلفات القابلة لإعادة التدوير.

فالزجاجة البلاستيكية أو علبة الكانز عندما تختلط بباقي المخلفات المنزلية تصبح عملية فرزها وإعادة تدويرها أكثر صعوبة، بينما يؤدي فصلها منذ البداية إلى جعل التعامل معها أكثر سهولة داخل منظومة إعادة التدوير.

وتقدم الماكينات حافزًا إضافيًا للمواطن، لأن عملية التخلص من العبوة لم تعد مجرد تصرف بيئي، وإنما أصبحت مرتبطة أيضًا بالحصول على نقاط يمكن الاستفادة منها.

هل يمكن أن تصبح الزجاجات والكانز مصدرًا للمال؟

من الناحية العملية، لا ينبغي النظر إلى الماكينات باعتبارها وسيلة لتحقيق دخل ثابت أو كبير، لأن قيمة العبوة الواحدة محدودة.

لكن الفكرة قد تكون مختلفة بالنسبة لمن يجمع عددًا كبيرًا من العبوات يوميًا، خصوصًا إذا أصبحت نقاط الاسترداد منتشرة في أماكن قريبة وسهلة الوصول.

القيمة الحقيقية للمشروع تكمن في الجمع بين الحافز المالي والسلوك البيئي؛ فكلما زاد عدد العبوات التي يعيد المواطن إدخالها في المنظومة، زادت كمية المواد التي يمكن توجيهها إلى إعادة التدوير بدلًا من التخلص منها.

هل الماكينات تحل مشكلة القمامة في مصر؟

رغم أهمية الفكرة، فإن ماكينات استبدال الزجاجات البلاستيك والكانز لا يمكنها بمفردها حل مشكلة المخلفات في مصر.

الماكينات تستهدف نوعًا محددًا من المخلفات، بينما تحتاج منظومة النظافة وإدارة المخلفات إلى مجموعة متكاملة من الخطوات تبدأ من جمع القمامة والفصل من المصدر، ثم النقل والفرز والمعالجة وإعادة التدوير.

لكنها قد تساعد في معالجة جزء مهم من المشكلة، خصوصًا إذا اعتاد المواطن على فصل الزجاجات البلاستيكية والعبوات المعدنية قبل التخلص من باقي المخلفات.

ماذا يحدث للزجاجات بعد وضعها في الماكينة؟

الهدف النهائي من العملية هو توجيه العبوات التي يتم جمعها إلى مسار إعادة التدوير بدلًا من بقائها ضمن المخلفات المختلطة.

وهنا تظهر أهمية الماكينة باعتبارها نقطة تجميع منظمة، إذ يستطيع المواطن وضع العبوة في المكان المخصص لها بدلًا من إلقائها في الشارع أو داخل صندوق قمامة يحتوي على أنواع مختلفة من المخلفات.

وبعد جمع كميات كبيرة من العبوات، يمكن التعامل معها كمواد قابلة لإعادة التدوير وفق المنظومة المخصصة لذلك.

هل ستنتشر الماكينات في باقي المحافظات؟

هذا هو السؤال الذي قد يشغل المواطنين خلال الفترة المقبلة، خصوصًا إذا أثبتت التجارب الحالية قدرتها على جذب المستخدمين وجمع كميات كبيرة من العبوات.

انتشار الماكينات على نطاق واسع سيجعل استخدامها أكثر سهولة، لأن المواطن لن يحتاج إلى الاحتفاظ بالعبوات لمسافات طويلة قبل الوصول إلى أقرب نقطة استرداد.

لكن نجاح التجربة لا يعتمد فقط على تركيب الماكينات، وإنما يحتاج أيضًا إلى تشغيل مستمر، وصيانة دورية، وتفريغ العبوات، وربطها بمنظومة حقيقية لإعادة التدوير.

كما أن زيادة عدد نقاط الاسترداد يمكن أن تجعل الفكرة أكثر انتشارًا، خصوصًا إذا وضعت الماكينات في أماكن يمر بها المواطنون بصورة يومية مثل المناطق التجارية والميادين والمراكز الخدمية.

ما الذي يمكن أن يتغير إذا انتشرت هذه الماكينات؟

إذا توسعت التجربة، فقد يتغير التعامل مع الزجاجات والكانز في الحياة اليومية بشكل واضح.

بدلًا من اعتبار العبوة الفارغة مجرد مخلفات لا قيمة لها، يمكن أن ينظر إليها المواطن باعتبارها مادة قابلة للاسترداد وإعادة التدوير، لها قيمة ولو كانت بسيطة.

كما يمكن أن يؤدي انتشار نقاط الاسترداد إلى زيادة الوعي بفكرة الفصل من المصدر، وهي خطوة أساسية لتحسين جودة المواد التي تدخل إلى عمليات إعادة التدوير.

وفي النهاية، نجاح الفكرة لن يتوقف على عدد الماكينات التي يتم تركيبها فقط، وإنما على مدى تحول استخدامها إلى عادة يومية لدى المواطنين، وعلى قدرة المنظومة بأكملها على التعامل مع العبوات بعد جمعها.

شارك المقال عبر:
ليلى سيد
ليلى سيد

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 68