أعادت وفاة الممثل الهندي المخضرم نانا باتيكار عن عمر 75 عاماً، الاهتمام بخطورة السكتة القلبية المفاجئة، وهي حالة طارئة يتوقف فيها القلب فجأة عن ضخ الدم بصورة فعالة، ما يجعل بدء الإنعاش القلبي الرئوي خلال دقائق مسألة قد تحدد فرص النجاة.
ونقلت صحيفة «تايمز أوف إنديا» عن أطباء في نيودلهي تأكيدهم أن التدخل السريع، عبر الضغطات الصدرية واستخدام جهاز إزالة الرجفان عند توافره، ضروري للحفاظ على تدفق الدم إلى الدماغ والأعضاء الحيوية قبل وصول فرق الإسعاف.
لماذا تصبح الدقائق الأولى حاسمة؟
قال الدكتور أمبوج روي، أستاذ أمراض القلب في معهد عموم الهند للعلوم الطبية في دلهي، إن توقف القلب قد يكون المرحلة النهائية لعدد من الحالات الطبية الخطرة، داعياً إلى طلب المساعدة الطبية فور شعور الشخص بتوعك، خصوصاً خلال الليل.
وأوضح أن الأولوية بعد توقف القلب هي البدء الفوري بالإنعاش القلبي الرئوي واستخدام جهاز إزالة الرجفان في أسرع وقت ممكن. وشدد على ضرورة بدء الإنعاش خلال دقيقتين من حدوث التوقف القلبي.
كل دقيقة من دون تدخل تقلص فرص النجاة
حذّر الدكتور راكيش غارغ، الأستاذ في معهد عموم الهند للعلوم الطبية والمشارك في وضع إرشادات الإنعاش القلبي الرئوي في الهند، من أن فرص البقاء على قيد الحياة قد تنخفض بين 7% و10% مع كل دقيقة تمر من دون تدخل.
وتعمل الضغطات الصدرية كأنها مضخة يدوية تساعد على استمرار دوران الدم إلى الدماغ وبقية الأعضاء إلى حين وصول الرعاية المتخصصة. ورغم أن هذا التدفق لا يعادل ما يوفره قلب يعمل بصورة طبيعية، فإنه قد يمنح المصاب وقتاً ثميناً أثناء انتظار الإسعاف.
ماذا يفعل الموجودون قرب شخص ينهار فجأة؟
بحسب غارغ، يستطيع أي شخص موجود قرب بالغ ينهار فجأة، ولا يستجيب ولا يتنفس بشكل طبيعي، أن يبدأ بالإنعاش عبر الضغطات الصدرية فقط، بدلاً من انتظار تلقي تدريب رسمي أو البدء بالتنفس من الفم إلى الفم.
ودعا الأسر إلى تعلم أساسيات الإنعاش القلبي الرئوي، حتى تتمكن من بدء الضغطات الصدرية فور فقدان أحد أفرادها الوعي داخل المنزل، بالتزامن مع طلب سيارة إسعاف أو فريق طبي.
الدماغ لا يحتمل انقطاع الدم طويلاً
أشار الطبيب إلى أن توقف تدفق الدم لفترة طويلة يحرم الدماغ من الأكسجين، وقد يسبب إصابة دماغية. وقال إن التدخل الطبي بعد مرور ثماني إلى عشر دقائق من دون إنعاش فعّال قد يأتي متأخراً، فيما قد تبدأ إصابة الدماغ خلال 10 إلى 15 دقيقة.
كما حث على عدم تجاهل الأعراض غير المفسرة، ولا سيما لدى من لديهم عوامل خطر مرتبطة بالقلب. أما الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، فتزداد أهمية تعرفهم المبكر إلى العلامات المقلقة وطلبهم الرعاية الطبية سريعاً.








