أين تشاهد شهب البرشاويات الليلة؟ أفضل الأماكن في مصر والدول العربية 2026

أين تشاهد شهب البرشاويات الليلة؟ أفضل الأماكن في مصر والدول العربية 2026

إذا كنت في مصر، فلا تزال أمامك فرصة جيدة لرصد شهب البرشاويات في سماء ليلة الخميس 13 أغسطس وحتى فجر الجمعة، رغم أن الذروة الحسابية للزخة كانت خلال ليلة 12 إلى فجر 13 أغسطس. وتبقى البرشاويات نشطة بعد الذروة، فيما تمنحها ظروف القمر الجديد سماء شديدة الظلام تساعد على ظهور الشهب الخافتة التي قد تختفي عادةً وسط ضوء القمر.

ولا تقتصر فرصة المشاهدة على مصر؛ فمعظم الدول العربية تقع في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، حيث تكون ظروف رصد البرشاويات جيدة عموماً. ويظهر مصدر الشهب ظاهرياً من ناحية الشمال الشرقي قرب كوكبة برشاوس، ثم يمكن للشهب أن تعبر مساحات واسعة من السماء، لذلك لا يشترط أن يكون الراصد موجهاً نظره إلى نقطة واحدة طوال الوقت.

في مصر .. أين تنظر لمشاهدة شهب البرشاويات الليلة؟

في مصر، تكون أفضل فرصة للرصد من الأماكن المفتوحة والبعيدة عن أضواء المدن، خصوصاً المناطق الصحراوية والسواحل والأماكن التي لا تواجه فيها السماء مصابيح قوية مباشرة. ويمكن مشاهدة الشهب بالعين المجردة، ولا يُنصح باستخدام التلسكوب أو المنظار لأن مجال رؤيتهما الضيق قد يجعلك تفوّت الشهب التي تظهر في أجزاء مختلفة من السماء.

في القاهرة والمدن الكبرى، يستطيع الراصد التقاط الشهب الأكثر سطوعاً، لكن التلوث الضوئي سيحجب عدداً كبيراً من الشهب الخافتة. أما في مناطق مثل الصحراء الغربية وسيناء والسواحل الأقل إضاءة والمناطق الريفية، فتزداد فرصة مشاهدة عدد أكبر بكثير من الشهب.

الإسكندرية والساحل الشمالي.. لا تنظر إلى البحر فقط

إذا كنت في الإسكندرية أو على الساحل الشمالي، فلا تجعل اتجاه البحر هو نقطة الرصد الوحيدة. البرشاويات تبدو وكأنها تأتي من جهة كوكبة برشاوس في الشمال الشرقي، لكن الشهب يمكن أن تظهر في مناطق مختلفة من السماء؛ لذلك الأفضل اختيار مكان مفتوح ثم النظر إلى مساحة واسعة من السماء، مع تجنب المصابيح المباشرة.

وبالنسبة لمن يراقب من ساحل الإسكندرية، يمكن توجيه النظر من الشمال نحو الشمال الشرقي، مع إبقاء مجال الرؤية واسعاً وعدم تثبيت العين على نقطة واحدة. هذه الطريقة أفضل من محاولة انتظار الشهب في اتجاه محدد فقط.

وهذه الدول العربية يمكنها مشاهدة البرشاويات الليلة

من الناحية الفلكية، تمتد فرصة رصد البرشاويات إلى معظم أنحاء العالم العربي، وتكون أفضل عموماً كلما اتجه الراصد شمالاً، مع استمرار إمكانية المشاهدة في الدول العربية الواقعة جنوباً أيضاً. وتشمل قائمة الدول العربية التي يمكن فيها محاولة رصد الزخة:

  • مصر: ظروف جيدة، وتتحسن الرؤية بشدة خارج القاهرة والمدن المضيئة.
  • ليبيا: المناطق الصحراوية والبعيدة عن المدن مناسبة جداً للرصد.
  • تونس: يمكن مشاهدة الشهب بوضوح أكبر خارج المناطق الحضرية.
  • الجزائر: المناطق الداخلية والصحراوية تمنح سماء أكثر ظلمة من المدن الساحلية.
  • المغرب: المناطق الريفية والصحراوية من أفضل الخيارات بعيداً عن الإضاءة.
  • موريتانيا: اتساع المناطق قليلة الإضاءة يمنح فرصة ممتازة للرصد.
  • السودان: المناطق المفتوحة والبعيدة عن إنارة المدن مناسبة لمتابعة الشهب.
  • الصومال: يمكن رصد الزخة من المواقع ذات الأفق المفتوح والسماء الصافية.
  • جيبوتي: يمكن مشاهدة الشهب عند الابتعاد عن مصادر الإضاءة المباشرة.
  • جزر القمر: يمكن رصد الشهب، وإن كانت ظروف الرؤية تتأثر بالموقع الجنوبي نسبياً وبصفاء السماء.
  • السعودية: المناطق الصحراوية من أفضل الخيارات، خصوصاً بعيداً عن إضاءة المدن.
  • الإمارات: الرؤية ممكنة، لكن الأفضل الابتعاد عن المدن والاتجاه إلى المناطق الصحراوية المظلمة.
  • سلطنة عُمان: المناطق الجبلية والصحراوية البعيدة عن الإضاءة مناسبة جداً للرصد.
  • قطر: يمكن رؤية الشهب من الأماكن المفتوحة، مع أفضلية واضحة للمناطق الأقل إضاءة.
  • البحرين: يمكن الرصد من المناطق المفتوحة، لكن التلوث الضوئي يمثل تحدياً أكبر.
  • الكويت: المناطق الصحراوية والأطراف البعيدة عن الإضاءة أفضل من قلب المدن.
  • العراق: تتحسن فرص الرؤية في المناطق الريفية والصحراوية بعيداً عن أضواء المدن.
  • الأردن: المناطق الصحراوية، وخاصة المواقع البعيدة عن المدن، توفر ظروفاً أفضل بكثير.
  • فلسطين: يمكن مشاهدة الشهب من المناطق المفتوحة عندما تكون السماء صافية وبعيدة عن الإضاءة.
  • لبنان: يمكن الرصد من المناطق المرتفعة والبعيدة عن أضواء المدن والساحل.
  • سوريا: المناطق الريفية والبعيدة عن مصادر الضوء تمنح فرصة أفضل للمشاهدة.
  • اليمن: يمكن رصد البرشاويات من المناطق ذات الأفق المفتوح والسماء الصافية، رغم أن موقع البلاد الجنوبي يجعل ارتفاع نقطة الإشعاع أقل مقارنة بمصر وبلاد الشام وشمال أفريقيا.

متى تنظر إلى السماء الليلة؟

القاعدة الأفضل لرصد البرشاويات هي الخروج بعد منتصف الليل والاستمرار حتى ما قبل الفجر. وفي ليلة 13 إلى 14 أغسطس، ستكون الفترة بعد منتصف الليل وحتى الساعات السابقة للشروق هي الأفضل عملياً، لأن كوكبة برشاوس ترتفع أكثر في السماء مع تقدم الليل، ما يزيد فرصة اعتراض مجال رؤية الراصد لمسارات الشهب.

لكن يجب التفريق بين ذروة الزخة وبين فترة النشاط. فقد حدثت الذروة خلال ليلة 12 إلى فجر 13 أغسطس 2026، بينما لا تتوقف الشهب في الليلة التالية؛ فالبرشاويات تمتد فترة نشاطها من يوليو حتى أواخر أغسطس، وتبقى شهبها قابلة للرصد بعد موعد الذروة، وإن كان معدلها يتراجع تدريجياً.

كيف تزيد فرصتك في رؤية أكبر عدد من الشهب؟

  1. ابتعد عن المدينة: كلما انخفضت الإضاءة المحيطة، ظهرت الشهب الخافتة التي لا يمكن رؤيتها من وسط المدن.
  2. لا تستخدم التلسكوب: العين المجردة أفضل لرصد الشهب لأنها تمنحك مجال رؤية واسعاً.
  3. اترك الهاتف: امنح عينيك نحو 20 إلى 30 دقيقة للتكيف مع الظلام، وتجنب النظر المتكرر إلى الشاشة.
  4. استلقِ وانظر إلى مساحة واسعة: كرسي مائل أو سطح مريح أفضل من الوقوف طويلاً، لأن الشهب قد تظهر في أي جزء من السماء.
  5. وجّه نظرك نحو الشمال الشرقي ثم وسّع مجال الرؤية: كوكبة برشاوس هي نقطة الإشعاع الظاهرية، لكن لا تحصر المشاهدة فيها؛ فمسارات الشهب تبدو أطول وأكثر وضوحاً بعيداً عن نقطة الإشعاع نفسها.
  6. تحلَّ بالصبر: الشهب لا تظهر بمعدل ثابت؛ قد تمر عدة دقائق دون شهاب ثم تظهر عدة شهب خلال فترة قصيرة.

القمر الجديد يمنح البرشاويات أفضلية مهمة

الميزة الأبرز هذا العام هي غياب ضوء القمر تقريباً أثناء فترة الذروة، إذ تزامنت البرشاويات مع القمر الجديد. وهذا يعني أن السماء لا تتعرض لضوء قمري قوي يغسل الخلفية ويحجب الشهب الأضعف، وهو ما يجعل المواقع المظلمة أكثر قيمة من المعتاد.

وفي الظروف المثالية يمكن أن تصل معدلات البرشاويات إلى عشرات الشهب في الساعة، وقد تقترب المعدلات النظرية من 100 شهاب في الساعة في أفضل ظروف الرصد. لكن هذا الرقم ليس وعداً بعدد ثابت يراه كل شخص؛ فالنتيجة الفعلية تعتمد على صفاء السماء، والتلوث الضوئي، وموقع الراصد، ومدى ارتفاع نقطة الإشعاع.

وبالنسبة للمصريين وبقية سكان الدول العربية، فإن أفضل استراتيجية الليلة ليست البحث عن مكان «مثالي» بقدر ما هي الابتعاد قدر الإمكان عن الإضاءة، اختيار أفق واسع، ثم الاستلقاء ومراقبة السماء بصبر من بعد منتصف الليل وحتى ما قبل الفجر.

شارك المقال عبر:
منار حمدي
منار حمدي

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 78