تراجع استجابة قادة أوروبا لضغوط ترامب
أظهرت مؤشرات حديثة أن قادة أوروبا باتوا أقل استعداداً للرضوخ لمطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم استمرارهم في استخدام عبارات دبلوماسية ودية عند التعامل معه. ونقلت صحيفة Washington Post الأمريكية، استناداً إلى دبلوماسي أوروبي لم تذكر اسمه، أن الزعماء الأوروبيين لا يزالون يبدون مجاملة للرئيس ترامب، خصوصاً في الاجتماعات المغلقة، لكنهم أصبحوا أكثر تحفظاً في تقديم التنازلات التي يطالب بها.
الدبلوماسية الأوروبية: مجاملة دون تنازلات
وأوضح المصدر الأوروبي أن المسؤولين في العواصم الأوروبية يدركون أن الثناء على ترامب قد يسهم في تهدئة الأجواء، إلا أن هذا النهج لم يعد يعني بالضرورة الاستجابة الفورية لرغبات واشنطن. وأضاف أن قادة أوروبا يواصلون إبداء الاحترام للرئيس الأمريكي في اللقاءات الخاصة، لكنهم في الوقت ذاته يضعون مصالح بلدانهم في المقدمة عند اتخاذ القرارات.
ملف إيران وتجنب التصعيد العسكري
في سياق متصل، أشارت صحيفة Politico في تقارير سابقة إلى أن العواصم الأوروبية تشعر بالإرهاق من التصعيد المستمر حول الملف الإيراني. وذكرت الصحيفة أن قادة أوروبا يحاولون البقاء بعيدين عن دائرة الضوء، لتفادي إثارة انتباه ترامب وتجنب ضغوط جديدة للمشاركة في عمليات عسكرية مباشرة في منطقة الشرق الأوسط.
واشنطن بوست: لياقة دبلوماسية بلا استجابة تلقائية
بحسب ما نقلته Washington Post، فإن المجاملة الدبلوماسية التي يبديها قادة أوروبا تجاه ترامب لم تعد تعني تلقائياً منح واشنطن ما تريد. هذا التحول في الموقف الأوروبي يعكس رغبة متزايدة في الحفاظ على استقلالية القرار السياسي، خاصة في القضايا الحساسة مثل العلاقات مع إيران أو المشاركة في النزاعات الدولية.
وفي ظل هذه التطورات، تبرز واشنطن بوست كمصدر رئيسي لرصد التغيرات في العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا، مستندة إلى شهادات دبلوماسيين مطلعين على كواليس الاجتماعات الرسمية.








