تبلغ زخة شهب البرشاويات السنوية ذروتها فجر اليوم الخميس، 13 و 14 أغسطس 2026، لتمنح مراقبي السماء واحداً من أروع العروض الفلكية خلال العام. تتزامن هذه الذروة مع مرحلة القمر الجديد، ما يوفر سماء شديدة الظلمة تسمح بظهور الشهب الخافتة بوضوح فائق. وتصنف وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) هذا الحدث كأحد أكثر الزخات النيزكية سطوعاً وكثافة، في حين تؤكد بيانات المنظمة الدولية للشهب أن النافذة الرئيسية للنشاط تتركز حول ليلة 12 إلى 13 أغسطس.
رحلة الأرض داخل حطام المذنب سويفت-تاتل
تخترق الكرة الأرضية حالياً سحابة كثيفة من الحطام الجليدي والصخري الذي خلفه المذنب “سويفت-تاتل” (109P/Swift-Tuttle). تحترق هذه الجزيئات الفضائية بمجرد دخولها الغلاف الجوي بسرعات هائلة، لترسم الخطوط المضيئة التي تُعرف باسم شهب البرشاويات. وتحدد الجمعية الفلكية الأمريكية فترة النشاط العام لهذه الزخة بين 17 يوليو و24 أغسطس، لتصل إلى كثافتها القصوى خلال الساعات الأولى من صباح اليوم.
معدلات رصد زخة شهب البرشاويات بالعين المجردة
يصل المعدل الزينيثي المتوقع للظاهرة إلى نحو 100 شهاب في الساعة الواحدة تحت ظروف الرصد المثالية. يختلف العدد الفعلي الذي يلتقطه المراقب بناءً على عوامل عدة، أبرزها مستوى التلوث الضوئي، وموقع الرصد، ومدى صفاء الغلاف الجوي، ما يعني أن الإحصاء الفعلي يتفاوت من منطقة لأخرى ولا يضمن رؤية 100 شهاب بالضرورة. لا يتطلب تتبع هذا العرض الفضائي أي معدات متخصصة، بل يُعد مجال الرؤية الواسع للعين المجردة الأداة الأفضل لالتقاط الشهب التي تعبر مساحات شاسعة من القبة السماوية.
التوقيت الدقيق لاقتناص شهب البرشاويات وموقعها
تُجمع البيانات الفلكية الحديثة على أن النافذة الزمنية الأهم لمتابعة الحدث تتركز في الساعات السابقة لفجر اليوم الخميس 13 أغسطس، وليس ليلة الجمعة كما يُعتقد أحياناً، مع استمرار النشاط بنسب أقل في الليالي التالية. تبدو المسارات الضوئية وكأنها تنبعث ظاهرياً من كوكبة برشاوس (Perseus)، وتتضاعف فرص رؤيتها بوضوح في دول النصف الشمالي من الكرة الأرضية، شرط اختيار موقع مفتوح بعيد عن إضاءة المدن ومنح العين وقتاً كافياً للتكيف مع العتمة.








