قمر الدم: ظل الأرض يبتلع القمر ليحوله إلى مشهد مرعب فجر 28 أغسطس

قمر الدم: ظل الأرض يبتلع القمر ليحوله إلى مشهد مرعب فجر 28 أغسطس

يستعد عشاق السماء لحدث فلكي لافت في نهاية أغسطس، عندما يدخل القمر في ظل الأرض خلال خسوف جزئي عميق يمتد بين 27 و28 أغسطس 2026، في مشهد سيجعل الجزء الأكبر من قرصه يبدو داكناً مائلاً إلى الأحمر، بينما تبقى شريحة من القمر مضاءة. وتؤكد وكالة ناسا أن الخسوف سيكون مرئياً من مناطق واسعة تشمل الأمريكتين وأوروبا وأفريقيا وغرب آسيا.

ويأتي هذا الخسوف بعد أقل من أسبوعين على الكسوف الشمسي الكلي الذي وقع في 12 أغسطس، ليختتم الشهر بسلسلة من الظواهر السماوية البارزة. وتصفه مصادر فلكية بأنه خسوف جزئي عميق، لأن نسبة كبيرة جداً من قرص القمر ستدخل منطقة ظل الأرض، رغم أن القمر لن يختفي بالكامل داخلها.

خسوف القمر في 28 أغسطس.. لماذا سيبدو كأنه «قمر دم»؟

يحدث الخسوف عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر، فيمر القمر عبر ظل كوكبنا. وعندما يدخل جزء من القرص القمري إلى الظل الداخلي الداكن للأرض، يظهر ذلك الجزء بلون أحمر أو برتقالي داكن بدلاً من اختفائه تماماً.

ويرجع اللون إلى ضوء الشمس الذي يمر عبر الغلاف الجوي للأرض قبل أن يصل إلى سطح القمر. إذ تتشتت الموجات الأقصر من الضوء بدرجة أكبر، بينما تستطيع الموجات الحمراء والبرتقالية الوصول إلى القمر، وهي الآلية نفسها التي تمنح الشروق والغروب ألوانهما الحمراء.

متى يبلغ الخسوف ذروته؟

يصل الحدث إلى ذروته فجر الجمعة 28 أغسطس، فيما تمتد مراحله عبر ساعات من ليلة 27 أغسطس وحتى صباح اليوم التالي بحسب المنطقة الزمنية وموقع الراصد. وتختلف لحظة بداية الخسوف الجزئي وذروته ونهايته من مكان إلى آخر، لذلك يحتاج الرصد الدقيق إلى اعتماد التوقيت المحلي لكل مدينة.

وفي القاهرة، تبدأ مرحلة الخسوف شبه الظلي عند الساعة 4:23 فجراً، بينما تبدأ المرحلة الجزئية عند 5:33 صباحاً، وتقترب ذروة المشهد من الساعة 6:28 صباحاً، قبل أن ينخفض القمر باتجاه الأفق الغربي مع اقتراب شروق الشمس. وتوضح بيانات الرصد المحلية أن جزءاً من المرحلة الأخيرة قد يتزامن مع انخفاض القمر واقترابه من الأفق.

أين يمكن مشاهدة خسوف القمر؟

تضع ناسا مناطق واسعة من الأمريكتين وأوروبا وأفريقيا وغرب آسيا ضمن نطاق رؤية خسوف 28 أغسطس. لكن مقدار ما سيراه المشاهد فعلياً يعتمد على موقعه وتوقيت الحدث وارتفاع القمر فوق الأفق في تلك اللحظة.

وفي المناطق التي يحدث فيها الخسوف قرب الفجر، سيكون التحدي الأكبر هو انخفاض القمر في السماء وبدء إضاءة الأفق الشرقي، ما يجعل اختيار موقع يتمتع برؤية مفتوحة نحو الغرب عاملاً مهماً للحصول على أفضل مشاهدة ممكنة.

ليس خسوفاً كلياً.. لكن المشهد قد يكون أكثر إثارة

رغم انتشار تعبير «قمر الدم» عند الحديث عن هذا الحدث، فإن الوصف العلمي الأدق هو خسوف قمري جزئي. فالقمر لن يدخل بالكامل في ظل الأرض، ولذلك ستظل منطقة من قرصه مضاءة حتى أثناء أقصى مراحل الخسوف.

وتشير البيانات الفلكية إلى أن هذا الخسوف سيكون من أعمق الخسوفات الجزئية، وهو ما يفسر التوقعات بأن يظهر معظم القرص القمري مظلماً مع بقاء جزء مضاء بوضوح. ولا يحتاج رصد الخسوف القمري إلى نظارات حماية خاصة، ويمكن متابعته بالعين المجردة إذا كانت السماء صافية.

ويأتي خسوف 28 أغسطس ضمن سلسلة من الأحداث الفلكية التي تجعل أغسطس 2026 شهراً استثنائياً لراصدي السماء، بعد الكسوف الشمسي الكلي في 12 أغسطس وذروة شهب البرشاويات في الفترة نفسها تقريباً. وبعد هذا الخسوف، سيكون الحدث الكسوفي التالي خسوفاً شبه ظلياً للقمر في فبراير 2027.

شارك المقال عبر:
حور احمد
حور احمد

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 81