خمسة جينات رئيسية تتحكم في مخاطر مشاكل العظام والمفاصل

خمسة جينات رئيسية تتحكم في مخاطر مشاكل العظام والمفاصل

دور الجينات في صحة العظام والمفاصل

كشفت الدكتورة إيرينا كوليسنيكوفا، كبيرة الباحثين ورئيسة المجلس الاستشاري في شركة Mygenetics، أن خمسة جينات أساسية تؤثر بشكل مباشر على مخاطر التعرض لمشاكل العظام والمفاصل، وذلك في تصريحات نقلتها صحيفة “Газета.Ru”. وأشارت كوليسنيكوفا إلى أن الجينات CALCR، VDR، COL1A1، ESR1 وESR2 تلعب أدواراً متباينة في تحديد مدى قوة العظام وسلامة المفاصل.

جين VDR وعلاقته بكثافة العظام

يعتبر جين VDR، المسؤول عن مستقبلات فيتامين D، من الجينات المهمة التي تتحكم في مدى استجابة خلايا العظام لمفعول فيتامين D الفعال. وتوضح كوليسنيكوفا أن بعض المتغيرات في هذا الجين ترتبط بانخفاض كثافة المعادن في العظام، ما يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام، وخاصة كسور الفقرات. كما أن جين CALCR، الذي ينظم تبادل الكالسيوم وحساسية العظام لهرمون الكالسيتونين، يؤثر هو الآخر على كثافة العظام واحتمالية التعرض للكسور، حيث تؤدي بعض تنوعاته إلى اضطرابات في استقلاب الكالسيوم.

تأثير جين COL1A1 على بنية العظام

جين COL1A1 يشفر السلسلة ألفا من الكولاجين من النوع الأول، وهو البروتين الرئيسي في بنية العظام. بحسب كوليسنيكوفا، فإن الأشخاص الحاملين لنوعين غير ملائمين من هذا الجين ترتفع لديهم احتمالية الإصابة بالكسور بنسبة تصل إلى 78% مقارنة بأصحاب التركيبة الوراثية الطبيعية، بينما يزداد الخطر بنسبة 26% لدى من يمتلكون متغيراً واحداً فقط. ويزداد خطر كسور الفقرات بشكل خاص ليبلغ تقريباً 2.5 ضعف لدى من يحملون نوعين غير ملائمين من الجين.

جينات الإستروجين وتأثيرها على العظام بعد سن اليأس

تلعب هرمونات الإستروجين دوراً وقائياً في حماية العظام من الهشاشة، خاصة لدى النساء. وأوضحت كوليسنيكوفا أن مستقبلات الإستروجين، التي تتحكم فيها جينات ESR1 وESR2، تحدد مدى استجابة العظام لهذه الهرمونات. وتؤدي التعديلات في جين ESR1 إلى انخفاض كثافة العظام وتسارع فقدان الكتلة العظمية بعد انقطاع الطمث، في حين أن بعض المتغيرات في جين ESR2 قد تقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام.

العوامل المشتركة في خطر مشاكل العظام

أكدت كوليسنيكوفا أن تأثير معظم المتغيرات الجينية الشائعة يبقى معتدلاً، وغالباً ما يظهر بالتوازي مع عوامل أخرى مثل العمر، الجنس، الحالة الهرمونية، النظام الغذائي (الكالسيوم وفيتامين D)، مستوى النشاط البدني، والعادات الصحية. وتبرز أهمية هذه العوامل مجتمعة في التنبؤ بمخاطر الإصابة بهشاشة العظام أو مشاكل المفاصل.

شارك المقال عبر:
احمد كرم
احمد كرم

مبرمج وصاحب شركة انجزلي لخدمات الويب ومنشئ منصة وحدك الإخبارية

المقالات: 19