حفل استقبال الطلاب الجدد بجامعة جنوب كاليفورنيا يثير مشاعر الأهالي
تجمعت آلاف العائلات في جامعة جنوب كاليفورنيا (USC) في مدينة لوس أنجلوس، الخميس الماضي، لحضور حفل استقبال الطلاب الجدد التقليدي الذي يرمز إلى انطلاق رحلة الطلاب الجامعية. وبينما ارتدى الطلاب والهيئة التدريسية الأثواب السوداء المزينة بالألوان، بدت المشاعر مختلطة بين الفخر والحنين لدى الأهالي الذين ودعوا أبناءهم مع بداية مرحلة جديدة.
الأهالي الأكثر تأثراً في وداع الطلاب
رغم الطابع الاحتفالي للحفل، بدا التأثر الأكبر بين الأهالي، إذ عبر كثيرون عن مشاعر الفخر والحزن معاً مع مغادرة أبنائهم المنزل للانضمام إلى واحدة من أبرز الجامعات في الولايات المتحدة، حيث تتجاوز تكاليف الدراسة والسكن في بعض الأحيان 100 ألف دولار قبل احتساب المنح والمساعدات المالية.
قيادات الجامعة تشيد بدور الأسر وتدعو للاحتفاء بهم
خلال الحفل، دعا رئيس الجامعة الجديد، بيونغ-سو كيم، الطلاب إلى الاعتراف بفضل الأهل والمعلمين والمرشدين في بلوغ هذه اللحظة، مؤكداً أن الاحتفال هو للأسَر أيضاً. واستخدم كيم كاميرا فورية لالتقاط صورة جماعية للطلاب وهم يرفعون علامة النصر المعروفة في الجامعة.
قصص شخصية: بين الفخر والحنين
شهد الحفل مشاركة أسر قدمت من ولايات مختلفة، مثل عائلة آندي راميريز التي قطعت مسافة من لانكاستر لرؤية ابنها ينضم إلى كلية الهندسة. حضر والدا صديق آندي الراحل أيضاً لدعمه، في لفتة مؤثرة عكست قوة الروابط العائلية والمجتمعية. أما سوزان وجيم مولر، فقد سافرا من شيكاغو لمرافقة ابنهما كيث في انتقاله إلى سكنه الجديد بكلية الأعمال، وعبّرت سوزان عن حزنها لانتهاء مرحلة تربيتها لابنها بعد 18 عاماً.
تجارب الطلاب الجدد ومساهمات الطلبة القدامى
انتقل الطلاب الجدد إلى مساكنهم الجامعية، معبرين عن اندهاشهم من حجم الحرم الجامعي وحيويته. آندي راميريز ذكر أنه قطع 30 ألف خطوة في يوم واحد، معلناً رغبته في دراسة هندسة الدفع والعمل مستقبلاً في معمل الدفع النفاث أو شركات صناعية كبرى. من جهة أخرى، شارك ريدا بوتايب، طالب الماجستير في الذكاء الاصطناعي، في قيادة موكب الطلاب حاملاً راية كليته، موضحاً أنه حضر حفل الاستقبال العام الماضي كطالب جديد، ويعود هذا العام لدعم القادمين الجدد.
الأحلام والطموحات في قلب الاحتفال
من بين الحضور أيضاً عائلة كويتش التي جاءت من لاس فيغاس لدعم ابنها كيبروتيش، الذي التحق بكلية الآداب والعلوم ويطمح للانضمام إلى فريق ألعاب القوى بالجامعة. أشارت العائلة إلى أن هذه اللحظة تمثل تحقيقاً للحلم الأمريكي بالنسبة لهم كعائلة مهاجرة من كينيا.
إشارات ثقافية ودعوات للتحول الشخصي
افتتح عميد شؤون الحياة الدينية في الجامعة، فارون سوني، الحفل بدعوة الطلاب إلى اعتبار أنفسهم في رحلة بطل نحو اكتشاف الذات والتحول، مستلهماً من قصة “حرب النجوم” التي كتبها جورج لوكاس، أحد خريجي الجامعة.
الحفل، الذي غلبت عليه الأجواء الاحتفالية والرمزية، أعاد التأكيد على أهمية دعم الأسرة في حياة الطلاب، وأبرز التحول الكبير الذي يخوضه الطلاب وأهاليهم مع بداية المرحلة الجامعية.








