إعادة انتخاب جون فيترمان في 2028؟ تقرير يفتح ملف مستقبله

إعادة انتخاب جون فيترمان في 2028؟ تقرير يفتح ملف مستقبله

أعادت **إعادة انتخاب جون فيترمان** إلى الواجهة أسئلة سياسية متزايدة في الولايات المتحدة، بعدما قدّم تقرير صحفي صورة لسيناتور بنسلفانيا الديمقراطي باعتباره أقل انخراطاً في بعض الواجبات الأساسية لمنصبه، بينها لقاء الناخبين والمشرّعين. ولا يواجه فيترمان استحقاقاً انتخابياً في انتخابات التجديد النصفي المرتقبة عام 2026، إذ تنتهي ولايته الحالية في يناير 2029.

ونشرت صحيفة **هندوستان تايمز** تفاصيل القضية نقلاً عن تقرير لـ«وول ستريت جورنال»، الذي استند إلى مقابلات مع موظفين سابقين وأعضاء في الكونغرس وأشخاص مطلعين على عمل مكتب السيناتور. وأثار التقرير انتقادات واسعة، خصوصاً بسبب واقعة تتعلق بثلاثة من المحاربين القدامى المصابين بالشلل.

لماذا تتجه الأنظار إلى عام 2028؟

بدأت ولاية فيترمان الحالية في 3 يناير 2023، بعد فوزه على الجمهوري مهيمت أوز في انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية بنسلفانيا عام 2022. ومن المقرر أن تستمر الولاية حتى 3 يناير 2029، ما يعني أن الناخبين لن يقرروا مستقبله في انتخابات 2026، بل في السباق المقرر عام 2028 إذا اختار خوضه.

ولم يعلن فيترمان استبعاد ترشحه لولاية جديدة مدتها ست سنوات. كما تشير سجلات انتخابية فدرالية متاحة للجمهور إلى أن حملته اتخذت خطوات مرتبطة باحتمال خوض سباق مقعد مجلس الشيوخ، فيما تُدرجه لجنة الانتخابات الفدرالية مرشحاً ديمقراطياً لمجلس الشيوخ عن بنسلفانيا.

هذا الوضع أبقى الباب مفتوحاً أمام التكهنات، في وقت بدأت فيه الأسئلة حول مستقبله السياسي قبل نشر التقرير الأخير بمدة. فالمسألة لا تتعلق فقط بموعد الانتخابات، بل أيضاً بمدى قدرته على الحفاظ على دعم حزبه وقاعدته الانتخابية.

ماذا حدث في لقاء المحاربين القدامى؟

بحسب تقرير «وول ستريت جورنال»، سافر ثلاثة محاربين قدامى مصابين بالشلل من مناطق ريفية في بنسلفانيا إلى مكتب فيترمان خلال يونيو، لعقد اجتماع بشأن تشريع يؤثر على الرعاية المقدمة لهم. وأبلغهم موظفو المكتب بأن السيناتور ألغى اللقاء لأنه لا يشعر بأنه بخير.

لكن التقرير ذكر أن فيترمان عاد إلى مكتبه بعد أقل من ساعة. ووفق الرواية نفسها، قال للموظفين إن لديه موعداً لا يريد تفويته، وهو مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» تناولت إسرائيل والحرب في إيران.

انتشرت الواقعة سريعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، ووجّه مستخدمون انتقادات حادة إلى السيناتور. وكتب أحدهم أنه «تظاهر بالمرض» لتجنب لقاء المحاربين القدامى قبل الظهور على شاشة «فوكس نيوز»، بينما قال مستخدم آخر إن فيترمان يهتم بتمثيل إسرائيل أكثر من تمثيل الولايات المتحدة.

ولا يثبت التقرير وحده كل الاتهامات المتداولة على منصات التواصل، لكنه وضع واقعة اللقاء الملغى في قلب نقاش أوسع حول طريقة أداء السيناتور لمهامه اليومية.

هل كانت الواقعة استثناءً؟

أوردت الصحيفة حالات أخرى قيل إن فيترمان رفض فيها أو تجنب لقاء ناخبين ومشرّعين من بنسلفانيا. ومن بين هذه الحالات لقاء كان النائب عن الولاية أنتوني هاردي ويليامز قد رتبه عام 2025، بعدما اصطحب ناخبين من فيلادلفيا إلى واشنطن.

وتحدث التقرير أيضاً عن حالة أخرى تخص المشرّعة في ولاية بنسلفانيا ليز هانبيدج، التي سافرت إلى واشنطن لمناقشة برامج تستهدف السكان الذين يعانون التشرد والعاملين من ذوي الدخل المحدود.

وتمنح هذه التفاصيل الانتقادات بعداً يتجاوز حادثة واحدة؛ إذ تتعلق بصورة السيناتور أمام الناخبين المحليين، وبمدى انتظام تواصله مع القضايا التي تمس سكان الولاية مباشرة. ولم يورد المصدر رداً تفصيلياً من فيترمان على كل واقعة من الوقائع المذكورة.

كيف تغيّر موقعه داخل الحزب الديمقراطي؟

ازدادت تعقيدات وضع فيترمان السياسي بسبب ابتعاده عن أجزاء من الخطاب الديمقراطي، ولا سيما في ما يتعلق بإسرائيل والسياسة الخارجية. وفي الوقت نفسه، أصبح حضورُه أكثر تكراراً في وسائل الإعلام المحافظة، وهو تحول جعله شخصية مثيرة للجدل داخل حزبه.

وأفاد تقرير سابق لـ«وول ستريت جورنال» في مارس 2026 بأن استطلاعات الرأي أظهرت تراجعاً حاداً في شعبيته بين الديمقراطيين، بينما ظل أكثر قبولاً لدى الجمهوريين. وقد عزز ذلك التساؤلات حول قدرته على تأمين دعم ديمقراطي كافٍ إذا قرر خوض انتخابات 2028.

يبقى القرار النهائي بشأن الترشح غير محسوم علناً. لكن استمرار تسجيله كمرشح ديمقراطي، إلى جانب عدم استبعاده خوض السباق، يعني أن مستقبله في مجلس الشيوخ سيظل موضع متابعة سياسية حتى تتضح خطوته المقبلة.

شارك المقال عبر:
حور احمد
حور احمد

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 81