أيدت محكمة الاستئناف في مدريد تبرئة بيلار باسيلغا، التي كانت قد أدلت عام 2022 بتصريحات عن بيدرو غوميز، زوجة رئيس الحكومة الإسبانية، تضمنت ادعاءات اعتبرتها المحكمة «غير مناسبة» و«قد تمس الشرف»، لكنها لا ترقى إلى جريمة سبّ وقذف تستوجب العقوبة الجنائية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «إل باييس» الإسبانية، رفضت المحكمة الإقليمية في مدريد طعون بيدرو غوميز ضد باسيلغا، وضد شركة Distrito TV S. L المالكة للقناة التلفزيونية التي بُثت عبرها التصريحات.
مزاعم انتشرت سريعاً عبر الإنترنت
كانت باسيلغا قد روجت مزاعم كاذبة بشأن هوية غوميز الشخصية، كما ربطتها بادعاء آخر يتعلق بقضية مخدرات في المغرب. وأحالت في حديثها إلى ما وصفته بـ«وسائل إعلام بديلة»، من دون أن تتمكن من تحديد تلك المصادر أو تذكرها.
انتشرت المزاعم المتعلقة بغوميز على شبكات التواصل الاجتماعي، وتحول المقطع التلفزيوني الذي وردت فيه إلى مادة واسعة التداول خلال ساعات، مع ارتفاع مشاهدات البرنامج بصورة كبيرة.
لماذا رفضت المحكمة الطعن؟
دفاع غوميز اعتبر أن التصريحات لا تستوفي شرط الصدق اللازم لحماية حرية الإعلام، كما أكد أنها لا تتصل بمصلحة عامة ذات أهمية، وبالتالي لا ينبغي أن تدخل ضمن نطاق الحماية القانونية لحرية التعبير أو المعلومات.
لكن المحكمة رأت أن غوميز، رغم عدم شغلها منصباً عاماً، تعد شخصية ذات أهمية عامة بحكم كونها زوجة رئيس الحكومة. وقالت إن وضعها يضعها «بصورة موضوعية في المجال العام»، ويجعل مستوى تعرضها للنقد أعلى من المواطن العادي.
حدود النقد وغياب العقوبة الجنائية
أوضحت هيئة الاستئناف أن الشخصيات العامة لا تفقد حقها في الحماية من العبارات المهينة أو الجارحة أو المسيئة بلا ضرورة. لكنها شددت على أن سوء الأسلوب أو غياب اللياقة لا يكفيان وحدهما لتكوين جريمة سبّ وقذف.
ووصفت المحكمة كلمات باسيلغا بأنها «مؤسفة جداً وغير ملائمة وقد تكون ضارة بشرف المتضررة»، قبل أن تخلص إلى أنها لا تستوجب رداً جنائياً.
حكم ابتدائي ثبتته محكمة الاستئناف
قرار المحكمة الإقليمية يثبت حكماً سابقاً أصدرته القاضية بياتريث سواريث مارتين، رئيسة محكمة الجنح رقم 22 في مدريد. وخلص الحكم الابتدائي إلى عدم ثبوت العنصر المعنوي للجريمة، أي أن العبارة محل النزاع ألحقت ضرراً جنائياً مثبتاً بشرف المدعية.
ورأت القاضية أن الوقائع التي ثبتت أمام المحكمة لا تملك الأهمية الجنائية التي تبرر العقاب، وأنها تبقى خارج نطاق التجريم، وهو ما أيدته محكمة الاستئناف برفض الطعون المقدمة ضد باسيلغا والقناة.








