إضراب موظفي بنك البرازيل يتراجع خلال ساعات.. لكن فروعاً تواصل التوقف

إضراب موظفي بنك البرازيل يتراجع خلال ساعات.. لكن فروعاً تواصل التوقف

وافقت غالبية القواعد النقابية في البرازيل على اتفاق جديد مع إدارة البنك، ما يضع حداً لـإضراب موظفي بنك البرازيل في معظم المناطق بعد أقل من 24 ساعة على انطلاقه. لكن التوقف عن العمل لن ينتهي في البلاد بالكامل، إذ لا تزال نقابات محلية ترفض العرض وتتمسك بمواصلة التحرك.

وبحسب تقرير نشره موقع «جي 1» البرازيلي، صوّت العاملون المنضوون تحت عدد كبير من القواعد النقابية، الجمعة 11 سبتمبر/أيلول 2026، لمصلحة اتفاقية العمل الجماعية الخاصة بالبنك، بعد اجتماعات جديدة غيّرت مواقف مناطق كانت قد رفضت العرض في البداية.

مناطق كانت مضربة تعود إلى الاتفاق

شملت القواعد التي أقرت الاتفاق برازيليا وريو دي جانيرو وبيلو هوريزونتي وبيرنامبوكو وبورتو أليغري وفلوريانوبوليس وسيرجيبي، إلى جانب مناطق أخرى. وكانت عدة من هذه المناطق في صدارة الإضراب الذي بدأ الخميس، بعدما رفضت الصيغة الأولى للاتفاق.

ويعني التصويت أن النقابات المؤيدة ستوقع اتفاقية العمل الجماعية مع البنك وتنهي الإضراب في مناطقها. أما النقابات الرافضة فستبقى في حالة توقف عن العمل، مع اتجاه إلى عقد جمعيات عمومية جديدة خلال الأيام المقبلة لتحديد الخطوات التالية.

ومن بين المناطق التي يُتوقع أن تواصل التعبئة أنغرا دوس ريس وقواعد نقابية في ولاية باهيا. وأفادت لجنة موظفي بنك البرازيل بأنه لم يكن قد جرى حصر نتائج جميع الكيانات الرافضة، وعددها يقارب 18 جهة، إلا أن التوقعات تشير إلى استمرار معظمها في الإضراب أثناء تقييم خياراتها.

لماذا انقسمت الحركة منذ البداية؟

لم يكن تحرك موظفي البنك عاماً على مستوى البرازيل منذ لحظته الأولى، بل اقتصر على القواعد النقابية التي رفضت الاتفاق الخاص بالمؤسسة. ويرتبط ذلك بوجود مستويين من التفاوض في القطاع المصرفي: اتفاقية جماعية عامة للعاملين في البنوك، ثم اتفاقيات خاصة ببعض المؤسسات الكبرى.

وقّعت 245 جهة نقابية، الأربعاء 9 سبتمبر/أيلول، الاتفاقية الجماعية العامة التي تشمل نحو 414 ألف مصرفي في 171 بنكاً. وتنص على تعويض كامل للتضخم وفق مؤشر الأسعار الوطني للمستهلكين، وزيادة حقيقية قدرها 0.6% خلال العامين المقبلين.

وتشمل الزيادات بدلات الغذاء والوجبات والمشاركة في الأرباح والمساعدات، فضلاً عن بنود تتعلق بالصحة النفسية ومكافحة التحرش وحق الموظف في عدم الاتصال خارج ساعات العمل، وضوابط مراقبة الموظفين رقمياً.

ما الذي قدمه البنك لموظفيه؟

تتضمن الصيغة الخاصة ببنك البرازيل إيداع مستحقات المشاركة في الأرباح والخسائر خلال 72 ساعة من توقيع الاتفاق من جميع القواعد. كما تقر منحة مالية قدرها 3 آلاف ريال برازيلي للفئة المشمولة بحملة الالتزام بالسداد لعام 2026.

وتناول الاتفاق أيضاً تحسينات في خطة المسار الوظيفي والأجور، وتمديد إجازة الأبوة إلى 35 يوماً، وإجراءات تخص الأشخاص ذوي الإعاقة وسياسات العمل الإيجابي. كما ينص على عدم خصم يوم التوقف عن العمل الذي نُفذ في 20 أغسطس/آب.

وقالت منسقة لجنة موظفي البنك فرناندا لوبيز إن النتيجة جاءت بعد دورة تفاوض شهدت مشاركة واسعة وتحركاً من العاملين.

إضراب وطني مستمر في «كايتشا»

تختلف الصورة في مصرف كايتشا إيكونوميكا فيدرال الحكومي، حيث بدأ موظفوه إضراباً وطنياً مفتوحاً الخميس بعد رفضهم عرض تجديد اتفاقية العمل الخاصة بهم. وقالت الكونفدرالية الوطنية للعاملين في القطاع المالي إن أكثر من 90% من القواعد النقابية رفضت المقترح.

ويتمحور أحد أبرز نقاط الخلاف حول برنامج الرعاية الصحية «ساودي كايتشا»، إضافة إلى مطالب أخرى طرحها الموظفون منذ يونيو/حزيران. وقال البنك إنه أبقى باب الحوار مفتوحاً واستأنف المفاوضات سعياً إلى تفاهم.

وأفادت المؤسسة بأنها قد تسحب عرضها وتلجأ إلى القضاء عبر نزاع جماعي إذا لم يوافق العاملون على الشروط ضمن المهلة المحددة، بينما كان مقرراً أن تنتهي المفاوضات الجمعة.

شارك المقال عبر:
دينا بخيت
دينا بخيت

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 60