منزل الغموض في فيلادلفيا.. مليون ملف رقمي يربط 7 نساء مفقودات بالقضية

منزل الغموض في فيلادلفيا.. مليون ملف رقمي يربط 7 نساء مفقودات بالقضية

تكشفت تفاصيل صادمة في قضية منزل الغموض في فيلادلفيا بعد ربط سبع نساء اختفين على امتداد أكثر من عقد بعقار في حي أولني، حيث عثرت الشرطة على أكثر من مليون صورة ومقطع فيديو، بينها مواد تظهر نساء في حالات فقدان وعي أو إصابات أو وفاة محتملة.

وقالت شرطة فيلادلفيا، الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول، إن خمساً من النساء السبع المرتبطات بالمنزل يُعتقد أنهن توفين، رغم أن المحققين لم يعثروا حتى الآن على أي جثث، ولم يوجهوا اتهامات بالقتل على صلة باختفاء أي منهن.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «هندوستان تايمز»، يتركز التحقيق حول منزل يوجين هورش في شارع ويست تشيو، والذي كان يقيم فيه أيضاً والده الراحل ريموند «آر. سي.» هورش، المصور الذي عمل في إنتاج مواد جنسية صريحة وتوفي عام 2025 عن عمر 82 عاماً.

ماذا وجدت الشرطة داخل المنزل؟

قال نائب مفوض شرطة فيلادلفيا فرانك فانور إن المحققين تمكنوا من تحديد هوية 58 شخصاً ظهروا في المواد الرقمية التي صودرت من المنزل. وبدت أربعة أسماء من هؤلاء في المقاطع بلا حراك أو فاقدة للوعي، وفقاً لما نقلته شبكة «إن بي سي نيوز».

وأضاف أن عشرة أشخاص آخرين ظهروا في تلك المواد توفوا لاحقاً في مواقع بعيدة عن العقار، في حالات اشتباه بجرعات زائدة من المخدرات. ولا يعني ذلك، بحسب المعلومات المعلنة، أن وفاتهم وقعت داخل المنزل أو أن الشرطة ربطتها جنائياً به.

وعثرت السلطات كذلك على 41 شخصاً آخر ظهروا في الصور والمقاطع. ورفض 16 منهم أو أبدوا تردداً في الخضوع للمقابلات، بينما يستعد المحققون لاستجواب 25 شخصاً إضافياً.

سبع مفقودات وخمس وفيات مرجحة

ربط المحققون سبع نساء مفقودات بالعقار أو بالأشخاص الذين أقاموا فيه، لكن التقرير سمّى امرأتين فقط هما ماريبيل فريسيس وغابرييلا أماراندو. وكانت الشرطة قد أعلنت سابقاً أنهما توفيتا أثناء التحقيق في القضية.

وأفادت قناة «فوكس 29» بأن مقاطع محفوظة على قرص صلب صودر من المنزل أظهرت ما يعتقد المحققون أنها جثتا فريسيس وأماراندو. وتظهر بعض المواد المرأتين وهما على قيد الحياة، فيما بدتا في مقاطع أخرى وكأنهما توفيتا.

ولا تزال هوية النساء الأخريات، فضلاً عن ظروف اختفائهن ومصيرهن، جزءاً من تحقيق لم تكتمل نتائجه بعد.

توقيف مروري قاد إلى التحقيق الواسع

بدأت القضية في 19 يونيو/حزيران 2026، عندما أوقف حارس متنزه سيارة «بي إم دبليو» قرب متنزه الاستقلال في مدينة فيلادلفيا. وكان يقود السيارة يوجين هورش، البالغ 44 عاماً، وبرفقته امرأة قدمت هوية مزيفة باسم بلير تونزيلي.

وأوضح مفتش شرطة فيلادلفيا ريموند إيفرز، خلال مؤتمر صحفي، أن قاعدة البيانات الوطنية الأمريكية للمفقودين والجثث غير المعروفة «NamUs» تسجل تونزيلي ضمن المفقودين منذ عام 2023.

وعثر الحارس داخل السيارة على مسدسين ومخدرات غير مشروعة تقدر قيمتها بنحو 8 آلاف دولار، ما فتح مساراً أوسع للتحقيق وانتهى بتفتيش منزل هورش.

أسلحة وبقايا محرقة ومواد مجهولة

نفذت السلطات ما يصل إلى 95 مذكرة تفتيش مرتبطة بالمنزل الواقع في المربع 400 من شارع ويست تشيو. وشاركت إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية وشرطة فيلادلفيا في عمليات البحث داخل العقار.

وشملت المضبوطات سلاحاً غير قانوني إضافياً، ومنشأة لزراعة الماريغوانا، وشارة مزيفة أخرى لمكتب التحقيقات الفيدرالي، إلى جانب خمس جرار تحتوي على بقايا محرقة.

كما عثر المحققون على أجزاء حواسيب وما بدا أنه مختبر منزلي يضم حاويات لمادة زيتية مجهولة. وأرسلت هذه الحاويات إلى مختبر في مدينة شيكاغو لفحصها.

ملايين الملفات وتأخر حسم القضية

يواجه فريق التحقيق كمّاً هائلاً من الأدلة الرقمية. وبدأ مختبر متخصص في الأدلة الجنائية الحاسوبية مطلع أغسطس/آب فحص المواد المصادرة، وراجع حينها نحو 600 ألف صورة و70 ألف مقطع فيديو وأكثر من 10 آلاف صفحة من الرسومات والكتابات، وهو ما قُدّر بنحو 5% من إجمالي المحتوى.

وقالت الشرطة لاحقاً إن مراجعة الأدلة الرقمية بلغت قرابة 30%، فيما لا تزال مئات الآلاف من الصور والمقاطع بانتظار الفحص. ويجعل حجم المواد وسياقها التحقيق مفتوحاً على احتمالات واسعة، من دون أن تعلن السلطات حتى الآن اتهامات مرتبطة باختفاء النساء.

ويبقى يوجين هورش رهن الاحتجاز الفيدرالي في اتهامات لا تتعلق بالنساء المفقودات، بينما تواصل الشرطة فحص ما عثر عليه في المنزل وتحديد هوية الأشخاص الذين ظهروا في أرشفته الرقمية.

شارك المقال عبر:
منار حمدي
منار حمدي

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 82