فلسطيني أمريكي محاصر في منزله شهراً... وعلم بلاده رسالة استغاثة

فلسطيني أمريكي محاصر في منزله شهراً… وعلم بلاده رسالة استغاثة

رفع فلسطيني أمريكي محاصر في منزله علماً للولايات المتحدة فوق بيته في قرية قصرة بالضفة الغربية، بعدما قال إن أمراً عسكرياً منعه من مغادرة المنزل طوال شهر، وسط حصار فرضه مستوطنون على الحي الذي يعيش فيه.

وقال لؤي ريدي، خلال استضافته في بودكاست صحيفة «هآرتس»، إنه عاد من ولاية أوهايو الأمريكية إلى منزله في قصرة بعدما حاصر مستوطنون المنطقة، قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي المكان منطقة عسكرية مغلقة.

وأوضح أن رفع العلم الأمريكي ليس خطوة رمزية فقط، بل رسالة مباشرة إلى الحكومة والمسؤولين في الولايات المتحدة. وقال: «أحتاج إلى الحماية وأحتاج إلى المساعدة».

أمر الإغلاق يمنع السكان من الخروج

أكد ريدي أنه لم يتمكن من مغادرة منزله منذ شهر بسبب قرار الإغلاق العسكري. واتهم السلطات بتطبيق القيود بصورة انتقائية على الفلسطينيين، بينما قال إن المستوطنين لا يزالون في المنطقة من دون أن يتدخل الجيش لإبعادهم.

وتأتي شهادته في وقت تتصاعد فيه التوترات المرتبطة باعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وهي منطقة يعيش فيها الفلسطينيون تحت واقع أمني وعسكري معقد، بينما تنتشر فيها مستوطنات إسرائيلية تعتبرها غالبية المجتمع الدولي مخالفة للقانون الدولي.

حاخام إسرائيلي: ما يحدث «تدنيس لاسم الله»

شارك الحاخام ليفي وايمان-كلمان في الحلقة نفسها، ووصف عنف المستوطنين المتطرفين ضد التجمعات الفلسطينية بأنه «تحريف لليهودية» و«تدنيس لاسم الله».

وقال وايمان-كلمان إن المستوطنين يمارسون، وفق تعبيره، الترهيب والاعتداء والتهجير بحق مجتمعات فلسطينية في الضفة الغربية. وجاء حديثه خلال الفترة الفاصلة بين رأس السنة اليهودية ويوم الغفران، وهو مناسبة دينية ترتبط بالتوبة والمراجعة الذاتية.

مراجعة ذاتية بعد 7 أكتوبر

الحاخام، الذي سبق أن ترأس منظمة «حاخامات من أجل حقوق الإنسان» وكان المرشد الروحي لكنيس «كول هنيشاما» الإصلاحي في القدس، تحدث عن صراع شخصي بين مشاعر القومية والرؤية الإنسانية الأشمل بعد هجوم 7 أكتوبر.

وقال إنه يريد التكفير عن استمرار تأثره بأحداث ذلك اليوم، وعن تغلب الجانب القومي داخله أحياناً على الرؤية الكونية التي يؤمن بها أيضاً.

ورأى أن إسرائيل لا تواجه تهديدات خارجية فحسب، بل تواجه خطراً داخلياً يتمثل في تآكل مركزها الأخلاقي. وأضاف أن بعض الناس باتوا يشعرون بالتشجيع على إظهار «أحلك جوانبهم» عبر العنف الجسدي.

اعتداءات تطال كنيساً إصلاحياً في القدس

قال وايمان-كلمان إن الكنيس الإصلاحي الذي أسسه في القدس عام 1985 تعرض مراراً لأعمال تخريب. وربط ذلك بمناخ أوسع يرى أنه يسمح بتصاعد العنف والتحريض داخل المجتمع.

وبينما يعرض ريدي علم الولايات المتحدة فوق منزله في قصرة، يبقى طلبه موجهاً إلى بلده الثاني: تدخل يوفر له الحماية ويتيح له الخروج من المنزل الذي يقول إنه بات محاصراً فيه منذ شهر.

شارك المقال عبر:
ليلى سيد
ليلى سيد

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 71