بريندان كار وسط اتهامات «جماعة تعافٍ»... ماذا يقول رئيس هيئة الاتصالات؟

بريندان كار وسط اتهامات «جماعة تعافٍ»… ماذا يقول رئيس هيئة الاتصالات؟

بريندان كار، رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية، نفى علمه أو مشاركته في أي سلوك غير قانوني أو مسيء داخل مجموعة لمتعافي الكحول في منطقة واشنطن، بعدما ربطه تحقيق صحفي بشهادات عن سيطرة قسرية واستغلال جنسي مزعوم لفتيات وشابات داخل المجموعة.

ونقلت صحيفة «هندوستان تايمز» عن تحقيق لصحيفة «الغارديان» أن كار أمضى سنوات في مجموعة «ميدتاون» التابعة لمدمني الكحول المجهولين، وهي مجموعة وصفها أعضاء سابقون بأنها تجاوزت نموذج الدعم التقليدي وتحولت إلى بيئة شديدة التحكم في حياة المشاركين.

كيف ارتبط رئيس هيئة الاتصالات بالمجموعة؟

بحسب «الغارديان»، انضم كار إلى المجموعة عام 1996، عندما كان في نحو السابعة عشرة من عمره، وظل مشاركاً فيها قرابة تسع سنوات أثناء دراسته في جامعة جورجتاون ثم كلية الحقوق.

واستند التحقيق إلى مقابلات مع 14 عضواً سابقاً، إضافة إلى تسجيلات وصور أرشيفية. إلا أن المتحدث باسم كار اعترض على التسلسل الزمني الذي أورده التقرير، ونفى استمراره عضواً في المجموعة حتى عام 2006.

يشغل كار رئاسة لجنة الاتصالات الفيدرالية، وهي الهيئة الأمريكية المنظمة لقطاعات الاتصالات والإعلام، بعد تعيينه من الرئيس دونالد ترامب، وأصبح من أبرز المسؤولين عن تنظيم وسائل الإعلام خلال الإدارة الحالية.

شهادات عن رقابة على الحياة الشخصية

قال أعضاء سابقون إن مؤسس المجموعة، مايكل كينونيس، كان يتدخل في تفاصيل حياة المشاركين، من أماكن إقامتهم وعملهم ودراستهم إلى علاقاتهم العاطفية.

وتضمنت الشهادات اتهامات بأن فتيات مراهقات تعرضن لضغوط للدخول في علاقات مع رجال أكبر منهن بفوارق عمرية كبيرة. وقالت عضوة سابقة إن تجربتها، بحسب روايتها، بلغت مستوى ما وصفته بالاتجار الجنسي.

لم تُطرح في التقرير اتهامات بأن كار ارتكب شخصياً هذه الأفعال. كما لم يذكر أن السلطات اتخذت إجراءات جنائية بحقه على صلة بالمجموعة.

اتهامات قديمة لم تتحول إلى قضية جنائية

أشار تحقيق «الغارديان» إلى أن المخاوف من ممارسات «ميدتاون» ليست جديدة. ففي عام 2007، وصفت مجلة «نيوزويك» المجموعة بأنها ذات طابع «شبيه بالطائفة»، بينما تناول تحقيق لصحيفة «واشنطن بوست» مزاعم عن علاقات جنسية بين رجال أكبر سناً وفتيات مراهقات.

وقالت الشرطة في ذلك الوقت إنها لم تجد أدلة كافية لفتح ملاحقات جنائية، مع إقرارها بوجود مخاوف مرتبطة بأساليب عمل المجموعة. وكانت «ميدتاون» قد نفت في بيان عام 2007 تشجيع أي علاقات جنسية مع قاصرات.

ونقلت «الغارديان» أيضاً عن عالمة النفس الإكلينيكية الدكتورة إلين داي، التي عالجت أعضاء سابقين، قولها إن إحدى مريضاتها أظهرت مؤشرات على سيطرة قسرية تشبه ما يُرصد في العلاقات المسيئة. وأضافت أن المريضة وصفت المجموعة لاحقاً بأنها بيئة استغلال جنسي.

كار ينفي… وشهادات متباينة من أعضاء سابقين

رفض المتحدث باسم رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية بصورة قاطعة أي إيحاء بأنه شارك في السلوك المزعوم أو كان على علم به. وقال إن كار «لم ينخرط في أي من التصرفات غير القانونية المزعومة أو السلوك المسيء» الوارد في الأسئلة الموجهة إليه.

وأضاف المتحدث أن الزعم بأن كار كان يعرف بوجود نشاط إجرامي أو مسيء سيكون «غير صحيح»، كما نفى أن يكون قد أقام في منزل جماعي تابع للمجموعة.

بعض من قابلتهم «الغارديان» دافعوا عنه شخصياً. ووصفت عضوة سابقة كار بأنه «ضحية» للمجموعة لا طرفاً مؤذياً فيها، فيما قالت امرأة كانت على علاقة به إنه كان شخصاً آمناً ولطيفاً في بيئة وصفتها بالتحكمية.

وتذكرت المرأة واقعة قالت فيها إنه أعطاها بطاطا مقلية سراً، بعدما كانت تخضع لنظام غذائي مقيد داخل المجموعة. في المقابل، رأى عضو سابق آخر أن بعض السلوكيات غير الملائمة كانت واضحة، وقال إن كار «كان يعرف ما يجري وبقي موجوداً هناك»، مع تأكيده أنه لا يعتقد بأن كار مارس سلوكاً افتراسياً.

الجدل يتقاطع مع موقعه التنظيمي الحالي

اعتبر المتحدث باسم كار أن إعادة تسليط الضوء على رحلة تعافيه من الإدمان تأتي ضمن محاولة من منتقديه لممارسة الضغط عليه بسبب موقعه رئيساً للهيئة المنظمة للإعلام والاتصالات في الولايات المتحدة.

وتبقى الوقائع الواردة في التقرير ضمن نطاق ادعاءات وشهادات أعضاء سابقين، بينما يتمسك كار بنفي أي معرفة أو تورط في الانتهاكات المزعومة داخل المجموعة.

شارك المقال عبر:
رغدة الضبع
رغدة الضبع

اخصائي اجتماعي ومحرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 60