تواجه ضحية اعتداء جنسي في كورنيل موجة من محاولات كشف هويتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بينما أطلقت نساء حملة تضامن رقمية بعنوان «أنا جين دو» لإرباك عمليات البحث وحماية خصوصيتها.
وقال محامي الشاكية، توماس جيوفرا، لشبكة CNN إن موكلته «تتعرض لحصار على وسائل التواصل»، حيث يحاول مستخدمون تحديد شخصيتها رغم ورود اسمها في وثائق المحكمة بصيغة «جين دو».
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «تايمز أوف إنديا»، جاءت الحملة بعد تعهد معلّق سياسي بالكشف عن هوية الشابة، معتبراً أنه من غير المنصف أن تبقى مجهولة بينما كُشفت أسماء الرجال الذين اتهمتهم، رغم عدم توجيه اتهامات جنائية إليهم في ذلك الوقت.
حملة «أنا جين دو» لمواجهة البحث عن هويتها
نشرت نساء مقاطع مصورة يحمل بعضها عنوان «أنا جين دو»، في محاولة لجعل الوصول إلى هوية المشتكية عبر محركات البحث أكثر صعوبة. ولم تقتصر المبادرة على الحماية الرقمية، إذ شاركت بعض المشاركات تجاربهن الشخصية مع الاعتداءات الجنسية تعبيراً عن التضامن معها.
تأتي هذه التحركات وسط تصاعد النقاش حول حق ضحايا الاعتداءات المزعومة في عدم كشف هوياتهم، خصوصاً عندما تنتقل القضية من أروقة الجامعة والمحاكم إلى منصات التواصل المفتوحة.
اتهامات مرتبطة بحفل أخوية جامعية
تعود الوقائع إلى 19 أكتوبر/تشرين الأول 2024، عندما وصلت الشابة، التي كانت تبلغ 20 عاماً حينها، إلى منزل تابع لإحدى جمعيات الأخوية في جامعة كورنيل بمدينة إيثاكا في ولاية نيويورك.
وقال جيوفرا في مقابلة منفصلة مع شبكة CBS إن موكلته كانت «غير قادرة على إعطاء الموافقة» بسبب حالة سُكر شديد، وإنها تعرضت لضغوط لتناول مخدر الكيتامين قبل الاعتداء المزعوم عليها من سبعة رجال داخل المنزل.
وتبقى هذه الاتهامات محل إجراءات قانونية، ولم يشر التقرير إلى صدور إدانات أو توجيه اتهامات جنائية بحق الرجال السبعة.
البحث الإلكتروني أدى إلى خطأ وتهديدات
لم تقتصر محاولات التتبع عبر الإنترنت على الشاكية. فقد حاول بعض المستخدمين الوصول إلى عناوين الأشخاص المعروفين إعلامياً باسم «Cornell Seven»، ما أدى في حالة واحدة على الأقل إلى خطأ في تحديد الهوية.
وتلقى رقيب في مشاة البحرية الأمريكية يحمل الاسم نفسه لأحد الرجال أوراق الدعوى بالخطأ، قبل أن يتعرض لوابل من الإساءات والتهديدات عبر الإنترنت، وفق ما أورده التقرير.
تكشف الواقعة كيف يمكن لملاحقات المستخدمين عبر المنصات الرقمية أن تمتد إلى أشخاص لا علاقة لهم بالقضية، عندما تتحول الأسماء والمعلومات غير المؤكدة إلى مادة للتداول العلني.
إعادة فتح التحقيق بعد الدعوى المدنية
لم تُوجَّه اتهامات جنائية في بداية القضية. لكن التحقيق أُعيد فتحه بعد أن رفعت «جين دو» دعوى مدنية أعادت ادعاءاتها إلى دائرة الاهتمام الوطني، وأحيَت احتمال اتخاذ إجراءات جنائية لاحقة.
وعينت حاكمة نيويورك كاثي هوكول المدعية العامة للولاية ليتيتيا جيمس لتولي التحقيق، في خطوة تنقل الملف إلى مستوى أعلى من المتابعة القانونية.








