محاولة خطف طائرة فلاي دبي.. تحقيق أسترالي في صلات مساعد الطيار

محاولة خطف طائرة فلاي دبي.. تحقيق أسترالي في صلات مساعد الطيار

فتحت السلطات الأسترالية تحقيقاً في صلات مساعد الطيار العُماني المتهم بالاعتداء على قائد رحلة «فلاي دبي» إف.زد 1073 ومحاولة السيطرة عليها، بعدما كادت الواقعة أن تتحول إلى كارثة جوية وعلى متن الطائرة أكثر من 170 راكباً وأفراد الطاقم.

وأعلنت الشرطة الاتحادية الأسترالية، الأحد 5 أكتوبر/تشرين الأول، أن فريقاً مشتركاً لمكافحة الإرهاب في ولاية فيكتوريا يتولى فحص علاقات الرجل بأستراليا. وأوردت فرانس24، نقلاً عن رويترز، أن التحقيق جاء بعد اتهامات بمهاجمة قائد الطائرة بفأس طوارئ أثناء الرحلة المتجهة من دبي إلى إسرائيل.

هبوط عنيف انتهى بالسيطرة على المهاجم

ذكرت النيابة العامة الإماراتية أن مساعد قائد الرحلة اعتدى على قائد الطائرة وحاول السيطرة عليها، ووصفت ما جرى بأنه «عملية إرهابية». ولم تكشف السلطات الإماراتية أو شركة فلاي دبي رسمياً هوية مساعد الطيار.

وقال مصدران مطلعان إن المشتبه به هو العُماني همام الهمامي، بينما أكد مسؤولون إسرائيليون أنه يحمل جنسية سلطنة عُمان من دون إعلان اسمه. ولم تعلن الإمارات توجيه اتهامات رسمية إليه حتى الآن، كما لم تتضح مسألة توكيله محامياً، ولم تصدر السلطات العُمانية تعليقاً على القضية.

تمكن ركاب وأفراد الطاقم من السيطرة على مساعد الطيار بعد الهجوم داخل قمرة القيادة. وتولى طيار احتياطي من فلاي دبي، كان مسافراً على متن الرحلة، قيادة الطائرة وإنهاء الأزمة بهبوط آمن في مطار تبوك شمال غربي السعودية.

16 ألف قدم في نصف دقيقة

كشفت تفاصيل من محاكاة للهبوط أن الطائرة هوت نحو 16 ألف قدم خلال قرابة 30 ثانية قبل استعادة السيطرة عليها. وشبّه مدرب طيران، أجرى المحاكاة لوكالة رويترز، مسار الرحلة بـ«الأفعوانية العمودية» في إشارة إلى الانحدار الحاد الذي واجهه من كانوا على متنها.

وكان معظم ركاب الرحلة من الإسرائيليين، فيما قال مسؤولون إسرائيليون إن الهجوم كان يهدف إلى إسقاط الطائرة. لكن الرواية الإماراتية الرسمية ركزت على محاولة مساعد الطيار الاستيلاء على قيادة الطائرة.

احتجزت السلطات السعودية المشتبه به عقب هبوط الطائرة في تبوك، قبل نقله إلى الإمارات الخميس، حيث تتواصل الإجراءات المرتبطة بالواقعة.

دراسة قديمة في ملبورن تحت التدقيق

قالت الشرطة الاتحادية الأسترالية إن فريق مكافحة الإرهاب في فيكتوريا، الذي يضم الشرطة الاتحادية وشرطة الولاية وجهاز المخابرات الأمنية الأسترالي، يحقق في الصلات المحتملة للرجل داخل البلاد.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه درس في جامعة بمدينة ملبورن قبل نحو عقد. وأكدت جامعة آر.إم.آي.تي في بيان مقتضب أن مساعد الطيار كان مسجلاً لديها، لكنه لم يُتم مؤهلاً في الهندسة، من دون ذكر اسمه أو تحديد فترة دراسته.

ونقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن مصدرين مطلعين على التحقيق أن الهمامي يُزعم أنه زار مساجد وصفتها الصحيفة بالمتشددة ومواقع إلكترونية متطرفة خلال وجوده في أستراليا، وأن أجهزة الاستخبارات الأسترالية كانت تحتفظ بملف عنه. ولم يصدر تعليق علني من السلطات الأسترالية يؤكد هذه المزاعم أو تفاصيلها.

إسرائيل تراجع أمن الرحلات الأجنبية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن مساعد الطيار تعرض، بحسب وصفه، لتلقين أفكار إسلامية متشددة وإن لديه ميولاً انتحارية، من دون أن يحدد زمان أو مكان ذلك.

وكلف نتانياهو مجلس الأمن القومي الإسرائيلي بتعيين مسؤول لإجراء فحص شامل للجوانب الأمنية المرتبطة بالطيران المدني الأجنبي المتجه إلى إسرائيل، في خطوة جاءت عقب الحادثة.

ولا تقيم إسرائيل وسلطنة عُمان علاقات دبلوماسية رسمية. وقال نتانياهو أيضاً إن الطيارين القادمين من دول من هذا النوع لا يُسمح لهم بتسيير رحلات إلى إسرائيل، فيما بقيت كيفية تكليف مساعد الطيار بالعمل في الرحلة المتجهة إلى تل أبيب غير واضحة.

شارك المقال عبر:
حور احمد
حور احمد

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 95