ذكرى هجوم 7 أكتوبر... عائلات الضحايا تضع الحكومة أمام سؤال الفشل

ذكرى هجوم 7 أكتوبر… عائلات الضحايا تضع الحكومة أمام سؤال الفشل

خرجت عائلات رهائن وقتلى في **ذكرى هجوم 7 أكتوبر** إلى احتجاجات متزامنة في أنحاء إسرائيل، مطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في الإخفاقات التي سبقت الهجوم الذي قادته حماس قبل ثلاثة أعوام.

وتجمّع متظاهرون أمام الكنيست في القدس، فيما امتدت التحركات إلى منازل مسؤولين سياسيين بارزين، لتعيد إلى الواجهة غضب عائلات تقول إن سنوات من الفقد والأسئلة لم تقابلها محاسبة رسمية واضحة.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «هآرتس»، حمل المحتجون معهم هياكل سيارات محترقة تعود لضحايا هجوم مهرجان نوفا الموسيقي، في مشهد ربط بين آثار ذلك اليوم ومطلب التحقيق في المسؤوليات.

ذكرى هجوم 7 أكتوبر أمام الكنيست

تحدث غال غورين أمام المتظاهرين خارج البرلمان الإسرائيلي عن فقدانه والديه، أفنر ومايا، اللذين قُتلا في الهجوم ونُقلت جثماناهما إلى غزة.

وقال غورين إن مرور 1097 يوماً لم ينهِ شعور عائلته بأن اليوم نفسه ما زال مستمراً، متسائلاً كيف يمكن التعبير عن ثلاثة أعوام من الشوق والذنب والندم. ووجّه حديثه إلى مقر الكنيست، قائلاً إن العائلات حذرت وطالبت وصرخت، لكنها فقدت الكثير.

رافق الاحتجاج تلاوة صلاة «يزكور» التذكارية على لسان تسفي زوسمان، الذي قُتل ابنه بن خلال القتال في قطاع غزة عام 2023.

سيارات نوفا المحترقة تعود إلى الشارع

حمل المشاركون بقايا سيارات محترقة تعود لضحايا مهرجان نوفا إلى محيط الكنيست، لتكون جزءاً من الاحتجاج لا مجرد رمز تذكاري. وقد أعاد هذا المشهد صور الهجوم إلى واجهة العاصمة، بينما كانت العائلات تطالب بإجابات رسمية عن الظروف التي سبقته.

وفي تل أبيب، تحولت نافورة ميدان ديزنغوف، التي أصبحت موقعاً لإحياء ذكرى قتلى 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى نصب مؤقت بعدما طُليت بلون أحمر في إشارة إلى دماء الضحايا.

عائلات تقول إن الاعتذار لم يصل

قال البروفيسور آرون ترون، الذي قُتلت شقيقته شاحار ماتياس في كيبوتس حوليت خلال الهجوم، إن أي ممثل للحكومة لم يزر عائلته خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

وأضاف أن العائلة لم تتلق زيارة للمواساة أو تفسيراً أو اعتذاراً مباشراً عن الفشل. وتكشف شهادته جانباً من الاحتجاج يتجاوز المطالبة بإجراء إداري، إذ يتمحور حول شعور العائلات بأنها تُركت وحدها أمام خسائرها.

الاحتجاجات تصل إلى منازل كبار المسؤولين

لم تقتصر التحركات على الكنيست؛ إذ نظم محتجون وقفات قرب منزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في قيسارية ومقر إقامته الرسمي في القدس.

وشملت الاحتجاجات أيضاً منازل رئيس الكنيست أمير أوحانا في تل أبيب، ووزير العدل ياريف ليفين في موديعين، ووزير التعليم يوآف كيش في هود هشارون.

وتطالب العائلات بتشكيل لجنة تحقيق حكومية في الإخفاقات التي سبقت الهجوم، في وقت ما زال فيه مطلب المساءلة حاضراً بقوة بعد ثلاث سنوات من المأساة.

شارك المقال عبر:
دينا بخيت
دينا بخيت

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 76