هزة في جنوب حيد وسط الأطلسي.. ماذا تكشف بؤرة الزلزال البعيدة؟

هزة في جنوب حيد وسط الأطلسي.. ماذا تكشف بؤرة الزلزال البعيدة؟

سُجل زلزال في منطقة جنوب حيد وسط الأطلسي، وهي منطقة بحرية نائية تتشكل فيها قشرة محيطية جديدة بفعل الحركة التكتونية المستمرة. وأدرجت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) الحدث ضمن رصدها الزلزالي، بينما تبرز أهمية موقعه في كونه بعيداً عن التجمعات السكانية الكبرى ومراكز البنية التحتية البرية.

تفاصيل الرصد الزلزالي

  • الجهة الراصدة: هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية USGS.
  • قوة الزلزال: 5.3 درجة على مقياس ريختر.
  • منطقة الحدث: southern Mid-Atlantic Ridge.
  • خط الطول: -12.5205.
  • خط العرض: -28.556.
  • العمق: 10 كيلومترات.

منطقة تتشكل تحتها قشرة الأرض

يمتد حيد وسط الأطلسي عبر قاع المحيط الأطلسي، ويُعد من أبرز مناطق تباعد الصفائح التكتونية في العالم. تتحرك الصفائح في هذه البيئة ببطء بعيداً عن بعضها، فتندفع مواد منصهرة من باطن الأرض لتسهم في تكوين قشرة محيطية جديدة، وهي عملية جيولوجية ترتبط بنشاط زلزالي وبركاني متكرر في أعماق البحر.

وقوع الزلازل في هذه الأحزمة المحيطية لا يحمل بالضرورة المعنى نفسه الذي يحمله الحدث قرب المدن والسواحل؛ فالمسافة عن المناطق المأهولة وطبيعة قاع المحيط عاملان أساسيان عند تقييم الأثر المحتمل. ولا تتضمن بيانات الرصد المتاحة معلومات عن أضرار أو تأثيرات ميدانية، كما لا تسمح وحدها بالجزم بتداعيات إضافية خارج نطاق القياسات المنشورة.

هل يرتبط النشاط الزلزالي بالمناخ؟

الزلازل في حيد وسط الأطلسي ظاهرة تكتونية في المقام الأول، ولا تُنسب مباشرة إلى تغير المناخ. لكن دراسة النشاط في قاع المحيط تكتسب أهمية علمية متزايدة لأن المحيطات جزء محوري من منظومة المناخ العالمية، ولأن القياسات الجيوفيزيائية تساعد الباحثين على الفصل بين التغيرات الناتجة عن حركة الأرض الداخلية وتلك المرتبطة بتحولات البيئة البحرية والغلاف الجوي.

كما يوفر هذا النوع من الرصد بيانات مفيدة لفهم سلوك الصدوع البحرية ومعدلات تمدد قاع المحيط. وتُستخدم السجلات الزلزالية، مع أدوات قياس أخرى، لتحسين الخرائط الجيولوجية البحرية وتطوير المعرفة العلمية بالمناطق التي يصعب الوصول إليها ميدانياً.

أثر محتمل على الملاحة والبحوث البحرية

لا يَظهر من موقع الحدث أنه قريب من مدن أو منشآت برية يمكن ربطها به مباشرة. ومع ذلك، تبقى متابعة الزلازل البحرية مهمة للمؤسسات العلمية والجهات المعنية بالملاحة، إذ تتيح تحديد طبيعة النشاط في القاع المحيطي وتقييم أي معلومات لاحقة قد تستدعي مراجعة حركة السفن أو أعمال البحث والمسح البحري.

وتتوقف احتمالية تشكل موجات بحرية خطرة على عوامل إضافية لا توفرها بيانات الرصد المختصرة وحدها، مثل طبيعة حركة الصدع وكمية الإزاحة العمودية في قاع البحر. لذلك يمثل توثيق هذا الزلزال إضافة علمية إلى مراقبة حيد وسط الأطلسي، أكثر من كونه مؤشراً تلقائياً على تأثير مباشر في الملاحة أو الطيران.

شارك المقال عبر:
منار حمدي
منار حمدي

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 112