جيمي ليفر.. لماذا رفضت ابنة الكوميديان الشهير حمل اسم والدها؟

جيمي ليفر.. لماذا رفضت ابنة الكوميديان الشهير حمل اسم والدها؟

لم تكن جيمي ليفر ترغب في بداية مشوارها الفني بأن تحمل اللقب الذي صنع شهرة والدها، الكوميديان الهندي المخضرم جوني ليفر. فالاسم الذي فتح أمامها أبواب التعرف السريع، بدا لها في الوقت نفسه حملاً ثقيلاً ومسؤولية يصعب الوفاء بها.

وقالت الممثلة والكوميديانة إنها احتاجت إلى ما بين 10 و12 عاماً كي يصل الجمهور إلى مرحلة يعرفها فيها بسبب عملها، لا بوصفها ابنة أحد أشهر نجوم الكوميديا في الهند. ونقل موقع «هندوستان تايمز» عنها قولها إن لقب «ليفر» ظل يضغط عليها حتى اليوم.

لقب عائلي تحول إلى عبء مهني

شرحت جيمي أنها لم تكن تريد في البداية استخدام اسم والدها مهنياً، لكنها واجهت تساؤلات من المنتجين حول سبب ابتعادها عن اللقب المعروف. وكان الربط بينها وبين جوني ليفر حاضراً منذ خطواتها الأولى، الأمر الذي جعلها تشعر بأن هويتها الفنية فُرضت عليها قبل أن تكتشف بنفسها ما تستطيع تقديمه.

وقالت إن مسؤولية الاسم كانت كبيرة أكثر مما تستطيع تحمله في ذلك الوقت، لأنها أرادت أولاً العثور على صوتها الخاص وتحديد المجال الذي تجيد العمل فيه. وبحسب حديثها، حملت هذا العبء مبكراً قبل أن تتمكن من بناء مسار مستقل.

سنوات لإثبات الذات أمام الجمهور

ترى جيمي أن السنوات الطويلة من العمل غيّرت الطريقة التي يتعامل بها الناس معها. فالجمهور، بحسب قولها، بات يعرفها بما تفعله على المسرح وفي الكوميديا، من دون أن يحتاج دائماً إلى تعريفها باعتبارها ابنة جوني ليفر.

لكن الاستقلال عن إرث الأب لا يعني التخلي عنه. إذ قالت إن فكرة مواصلة هذا الإرث تضعها أمام سؤال صعب: كيف يمكنها أن توازي اسماً صنع مكانته عبر سنوات طويلة؟ وتعتقد أن عليها العمل والتدرب والتطور باستمرار لإثبات جدارتها، لا التعامل مع ما حققته كأنه نهاية الطريق.

على المسرح مع والدها.. تلميذة أمام أستاذ

شاركت جيمي والدها أخيراً عرضاً في مدينة كولكاتا الهندية، لكنها لا تنظر إلى تلك اللحظة باعتبارها مجرد تعاون فني بين نجمين من عائلة واحدة. قالت إنها تشعر، حتى وهي تؤدي أمام الجمهور إلى جانبه، بأنها في موقع التلميذة التي تراقب أستاذاً يتقن حرفته.

وأوضحت أنها تتابع طريقة أدائه وقدرته على صناعة الكوميديا فوق الخشبة، معتبرة أن الوقوف بجواره فرصة للتعلم أكثر من كونه فرصة لإثبات الشراكة الفنية معه.

إشادة الأب وتحذيره في الوقت نفسه

لم يكن جوني ليفر مجرد اسم يضع على ابنته ضغوطاً إضافية، بل كان أيضاً من أوائل من اعترفوا بموهبتها. وتذكرت جيمي أنه شاهد أحد عروضها، ثم أخبرها بأنها من أفضل الكوميديين في البلاد.

لكن دعمه جاء مصحوباً بتحذير واضح عندما قررت دخول عالم الكوميديا: هذا المجال ليس سهلاً، ومن يختاره عليه أن يذهب إليه بكل التزام، لا بنصف جهد أو استعداد. وهي نصيحة تبدو جيمي متمسكة بها، مع استمرارها في التدريب والبحث عن مساحة خاصة بها داخل إرث عائلي كبير.

شارك المقال عبر:
منار حمدي
منار حمدي

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 112