«مصر ليست ضد المرأة».. أمين الفتوى يرد على مدحت العدل

«مصر ليست ضد المرأة».. أمين الفتوى يرد على مدحت العدل

أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن «مصر ليست ضد المرأة»، رافضاً وصف الكاتب والسيناريست مدحت العدل للمجتمع المصري بأنه «سلفي ضد المرأة وضد السينما والفن».

وجاء رد أمين الفتوى بعد تصريحات أدلى بها العدل خلال إحدى ندوات مهرجان الجونة السينمائي 2026، في معرض حديثه عن المرأة ودورها في الفن والمجتمع. وبحسب ما نشره موقع مصراوي، دعا ربيع إلى نقاش هادئ ومتوازن بعيداً عن الأحكام العامة.

لماذا رفض أمين الفتوى وصف المجتمع المصري؟

قال ربيع إن اختزال المجتمع المصري في وصف واحد لا يقدم قراءة موضوعية للواقع، بل يحوّل مجتمعاً متنوعاً يضم ملايين الناس إلى قالب فكري واحد، ويحوّل قضية معقدة إلى عبارة إعلامية لا تراعي الدقة والإنصاف.

وأوضح أن المجتمع المصري يضم المتدين والمثقف والفنان والباحث والليبرالي والمحافظ، إلى جانب مدارس واتجاهات وتجارب إنسانية مختلفة، بما يجعل تعميم موقف واحد على الجميع أمراً غير دقيق.

وأضاف أن التدين المصري، في صورته العامة، لم يكن خصماً للمرأة ولا عدواً للفن من حيث المبدأ، لكنه يفرق بين فن يرتقي بالإنسان ويحفظ كرامته، وأعمال قد تتحول إلى ابتذال أو استغلال أو اعتداء على القيم والخصوصية.

التمييز ضد المرأة ليس مرادفاً للدين

شدد أمين الفتوى على حق المجتمع في انتقاد مظاهر الظلم أو التمييز التي تتعرض لها المرأة، لكنه رفض إرجاع كل ممارسة اجتماعية خاطئة إلى الإسلام.

وقال إن انتشار خطاب متشدد أو سلوك ذكوري لدى بعض الأفراد لا يعني أن المجتمع كله يقف ضد المرأة، موضحاً أن هناك فارقاً بين الدين وبين ممارسات يفرضها بعض الرجال ثم يحاولون منحها غطاء دينياً.

ورأى أن الدفاع عن حقوق النساء لا ينبغي أن يتحول إلى إهانة للمجتمع أو سخرية من تدينه، مؤكداً أن المرأة لا تحتاج إلى من يدافع عنها عبر اتهام مجتمعها بأكمله.

الفن بين الحرية والمعيار الأخلاقي

تطرق ربيع إلى الجدل المرتبط بالسينما والفنون، قائلاً إن نقد بعض الأعمال لا يساوي رفض الفن أو السينما بصورة مطلقة. فالفن، بحسب قوله، وسيلة راقية للتعبير، لكنه لا يمنع مساءلة أعمال تقدم الابتذال أو استغلال الجسد أو الإساءة إلى القيم تحت شعار الحرية والإبداع.

ووجه رسالة مباشرة إلى مدحت العدل قال فيها إن الدفاع عن الفن لا يعني إلغاء كل معيار أخلاقي، كما أن الحرية لا تعني التحرر من المسؤولية، والتدين لا يقود بالضرورة إلى العداء للفن.

دعوة إلى حوار هادئ

أبدى أمين الفتوى ترحيبه بالحوار مع العدل، مؤكداً تقديره لحقه الكامل في طرح رؤيته. وقال إنه يرحب بمناقشة ما أثير بهدوء واحترام للوصول إلى فهم أكثر توازناً للقضية.

وختم ربيع موقفه بالتأكيد على أن وجود تشدد أو سلوكيات ذكورية لا يبرر اتهام المجتمع المصري كله، معتبراً أن مصر أوسع من هذه القوالب المختزلة.

شارك المقال عبر:
رغدة الضبع
رغدة الضبع

اخصائي اجتماعي ومحرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 102