أفعوانية في الفناء الخلفي.. أب يختبرها بـ90 كيلو خرسانة ثم يبيعها

أفعوانية في الفناء الخلفي.. أب يختبرها بـ90 كيلو خرسانة ثم يبيعها

حوّل أب من مدينة أوكلاند النيوزيلندية فترة الإغلاق المرتبطة بجائحة كوفيد-19 إلى مشروع غير مألوف لأطفاله، بعدما بنى **أفعوانية في الفناء الخلفي** لمنزله من الصفر، قبل أن يختبرها بأكياس خرسانة وزنها 90 كيلوغراماً للتأكد من قدرتها على التحمل.

وبعد سنوات من استخدامها، قررت العائلة عرض اللعبة المنزلية، بما فيها بيت اللعب المرتبط بها، للبيع مقابل 4500 دولار نيوزيلندي، بعدما أصبحت الأشجار المحيطة بالمسار مصدر قلق يتعلق بالسلامة.

ونشرت صحيفة «تايمز أوف إنديا» القصة نقلاً عن «إيفننغ ريبورت»، موضحة أن بيورن بيرتون بدأ الفكرة بعد مشاهدة مقاطع فيديو عبر يوتيوب لألعاب مشابهة صُنعت في حدائق المنازل خلال فترة الإغلاق.

من فيديوهات يوتيوب إلى أفعوانية في الفناء الخلفي

لم يكتف بيرتون بمشاهدة المقاطع، بل رسم مخطط اللعبة بنفسه وشرع في تنفيذها داخل منزله في أوكلاند، بمساعدة والده خلال عطلات نهاية الأسبوع. وشمل المشروع بيت لعب للأطفال وعربة صغيرة تسير على مسار يمر بين الأشجار.

وكانت صناعة العربة الجزء الأكثر تعقيداً في التجربة، إذ احتاجت إلى محاولات متكررة واختبارات عدة قبل الوصول إلى الشكل الذي اعتبره مناسباً للأطفال.

اختبار بثلاثة أضعاف الحمولة المخصصة للأطفال

قبل أن يسمح لأي من أطفاله بالصعود إلى العربة، وضع بيرتون داخلها أكياس خرسانة يبلغ وزنها الإجمالي 90 كيلوغراماً، ثم أرسلها عبر المسار مراراً لاختبار ثباتها.

وكانت العربة مصممة لحمل راكب لا يتجاوز وزنه 30 كيلوغراماً، ما يعني أن الاختبار جرى بثلاثة أضعاف الحمولة المقصودة. وقال بيرتون لـ«إيفننغ ريبورت» إنه شعر بثقة كبيرة في سلامة اللعبة قبل أن يستخدمها أحد أطفاله.

نجحت التجربة، رغم أن صاحب المشروع لاحظ أمراً واحداً كان يزعجه: العربة تصل إلى نهاية المسار بسرعة أكبر قليلاً مما يفضل.

الأطفال كبروا والأشجار اقتربت من المسار

لم يعد سبب البيع مرتبطاً بعيب في البناء، بل بتغير ظروف المكان بمرور الوقت. فالأطفال الذين صُممت اللعبة من أجلهم أصبحوا أكبر سناً، فيما نمت الأشجار المحيطة بالمسار واقتربت منه بما يكفي لخلق مخاوف تتعلق بالسلامة.

لذلك قررت عائلة بيرتون إزالة الأفعوانية وبيت اللعب معاً، وعرض المجموعة كاملة للبيع على أن يتولى المشتري نقلها من منطقة كوكل باي في أوكلاند.

4500 دولار نيوزيلندي مقابل سنوات من العمل

قال بيرتون إن السعر المطلوب يعكس ما أنفقه من وقت وجهد في تشييد اللعبة، لكنه أبدى استعداداً للتعامل بمرونة مع العروض في ظل ما وصفه بصعوبة الوضع الاقتصادي. وأضاف أن العائلة تلقت عروضاً قريبة من السعر المطلوب.

ورغم أنه بنى المسار واختبره بنفسه، لم يجرب بيرتون الركوب فيه قط. فالعربة صممت للأطفال، وهو لا يعتقد أنه يستطيع دخولها، كما أن مرورها الضيق بين الأشجار يجعل تجربة الكبار غير عملية.

ومع ذلك، لا يبدو أن الفكرة انتهت بالنسبة إليه؛ إذ قال إنه قد يبني يوماً ما نسخة أكبر إذا أصبح لديه أحفاد.

شارك المقال عبر:
ليلى سيد
ليلى سيد

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 91