بعد خيبة المونديال.. منتخب الهند للهوكي يطارد ذهب آسيا وبطاقة لوس أنجلوس

بعد خيبة المونديال.. منتخب الهند للهوكي يطارد ذهب آسيا وبطاقة لوس أنجلوس

يدخل منتخب الهند للهوكي دورة الألعاب الآسيوية في اليابان وهو يحمل هدفين ثقيلين: محو أثر المركز الثامن في كأس العالم، والدفاع عن لقبه القاري للمرة الأولى في تاريخه، في طريق قد يمنحه بطاقة مبكرة إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028.

وصل المنتخب الهندي إلى اليابان بعد أقل من ثلاثة أسابيع على نهاية مشواره المرهق في كأس العالم التي أقيمت في هولندا وبلجيكا، حيث انتهى في المركز الثامن. ويمثل الاستحقاق الآسيوي في آيتشي-ناغويا فرصة سريعة لاستعادة الثقة، لكن ضيق الوقت بين البطولتين يفرض اختباراً بدنياً وذهنياً صعباً على اللاعبين.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «هندوستان تايمز»، فإن المدرب الجنوب أفريقي كريغ فولتون يقود فريقاً يملك فرصة نادرة للجمع بين الاحتفاظ باللقب القاري وحجز مقعد أولمبي مبكر، رغم أن الهند لم تنجح من قبل في الدفاع عن لقبها في الألعاب الآسيوية.

19 يوماً بين خيبة العالم والرهان القاري

انتهت مشاركة الهند في كأس العالم يوم 28 أغسطس، لتبدأ بعدها عملية استشفاء مكثفة قبل البطولة الآسيوية بفاصل 19 يوماً فقط. ومنح الجهاز الفني اللاعبين راحة كاملة تراوحت بين ثلاثة وخمسة أيام، حتى يبتعدوا عن ضغط المنافسات ويقضوا وقتاً مع عائلاتهم قبل العودة إلى التدريبات.

قال المستشار العلمي للفريق آلان تان إن الأسبوع الذي قضاه اللاعبون في بلادهم خُصص لاستعادة التوازن النفسي والبدني، ثم العودة تدريجياً إلى تدريبات القوة والسرعة. واعتمد الفريق خلال كأس العالم على جرعات قصيرة من تمارين القوة في أيام المباريات، بهدف الحفاظ على القوة والنشاط العصبي من دون مضاعفة الإرهاق.

بعد عودة اللاعبين إلى المعسكر، كثف الطاقم المتخصص متابعته لاستجاباتهم البدنية خلال الساعات الـ24 إلى 72 التالية لأول حصة تدريبية عالية الشدة. وظهرت بعض المتاعب البدنية البسيطة، لكن القلق الأكبر انصب على مانبريت سينغ، القائد السابق، بعد تلقيه ضربة قوية في مباراة تحديد المراكز أمام بلجيكا.

أكدت المتابعة اليومية والعلاج الطبيعي المخصص أن مانبريت يسير في الاتجاه الصحيح للمشاركة، ما يمنح الطاقم الفني ثقة بإمكانية بدء البطولة بقائمة مكتملة الجاهزية.

دفاع قوي وحراس جدد تحت الضغط

راهن فولتون على توليفة تجمع الخبرة بالسرعة، مع لاعبين خاضوا دورات أولمبية عدة إلى جانب عناصر شابة قادرة على تحمل الإيقاع المرتفع. واختارت الإدارة الثنائي موهيث إتش إس وسوراج كاركيرا لحراسة المرمى بدلاً من الحارس المخضرم كريشان بهادور باثاك.

يقود هارمانبريت سينغ خط الدفاع بصفته قائداً للفريق وصاحب واحدة من أخطر التسديدات بالسحب في الهوكي العالمي. ويضمه خط الظهر إلى جانب جارمانبريت سينغ وأميت روهيداس وجوغراج سينغ وسانجاي وسوميت والموهبة الشابة ياشديب سيواتش.

يعول الفريق على تنوع منفذي الركنيات الجزائية، خصوصاً روهيداس وجوغراج، فيما يمنح سوميت وجارمانبريت حلولاً سريعة للخروج بالكرة عند ضغط الخصم. وفي الوسط، يشكل مانبريت وهارديك سينغ محوراً يجمع قراءة اللعب بالقدرة على التحول السريع بين الدفاع والهجوم.

وتضم قائمة الوسط أيضاً راجيندر سينغ وراج كومار بال ونيلاكانتا شارما وفيفيك ساغار براساد، بينما يقود مانديب سينغ وأبيشيك الخط الأمامي بمساندة ديلبريت سينغ وشيلاناند لاكرا وسوخجيت سينغ.

التركيز الكامل.. درس ما بعد كأس العالم

اعتبر القائد الهندي السابق سردار سينغ أن الوقت حان لتجاوز انتقادات كأس العالم، لكنه شدد على أن الفريق لا يستطيع الاعتماد على تألق فردي من لاعبين أو ثلاثة. وقال إن الهوكي الحديث بات لعبة شديدة السرعة تقوم على حركة الكرة والوعي بالمراكز، حيث يجب أن تتحرك خطوط التمرير والتحولات الدفاعية بصورة تلقائية.

يرى سردار أن الدفاع يبدأ من المهاجمين، الذين يتعين عليهم الضغط بانضباط لانتزاع الكرة مبكراً، مع الحفاظ على التنظيم طوال 60 دقيقة. كما حذر من البطاقات الخضراء والصفراء التي قد تخل بتوازن الفريق وتمنح المنافس فرصة للعودة.

وطالب بالحفاظ على الشدة نفسها بين الأشواط، بدلاً من التراجع بعد بداية قوية، مع تحسين الرقابة داخل دائرة التسديد والتواصل المستمر بين اللاعبين. ويعكس ذلك شعار فولتون التكتيكي القائم على «الدفاع من أجل الفوز».

طريق الذهب يبدأ أمام إندونيسيا

وضعت القرعة الهند في المجموعة الأولى إلى جانب اليابان المضيفة وكوريا الجنوبية وبنغلاديش وسريلانكا وإندونيسيا. وتبدأ الهند مشوارها أمام إندونيسيا في 20 سبتمبر، ثم تواجه سريلانكا في 22 سبتمبر وكوريا الجنوبية في 24 منه، قبل لقاء اليابان في 26 سبتمبر وبنغلاديش في 28 سبتمبر.

يتأهل أول فريقين من كل مجموعة إلى نصف النهائي المقرر في الأول من أكتوبر، على أن تقام مباراة الميدالية الذهبية في الثالث من الشهر نفسه. وتدخل الهند المنافسات بسجل آسيوي قوي، بعد تتويجها بكأس الأبطال الآسيوية في 2023 و2024، وكأس آسيا في راجغير العام الماضي، وذهبية ألعاب هانغتشو 2023.

قال هارمانبريت إن الفريق لن ينشغل بالمباراة النهائية أو بسيناريو التأهل الأولمبي، بل سيركز على كل لقاء على حدة. وأضاف أن الهدف هو التحسن من مباراة إلى أخرى، والوصول إلى أفضل مستوى في الأدوار الإقصائية، مع منح الشباب وأصحاب الخبرة المساحة نفسها لتحمل المسؤولية.

شارك المقال عبر:
رغدة الضبع
رغدة الضبع

اخصائي اجتماعي ومحرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 52