دانيال توبو أمام موعد تاريخي.. هل يكتب أسطورة جديدة مع روسترز؟

دانيال توبو أمام موعد تاريخي.. هل يكتب أسطورة جديدة مع روسترز؟

يقف دانيال توبو، الجناح المخضرم في فريق سيدني روسترز، على بُعد مباراة واحدة من إنجاز لم يحققه أي لاعب في النادي منذ أربعينيات القرن الماضي: إحراز أربعة ألقاب للدوري مع الفريق نفسه.

ويواجه روسترز فريق نيوكاسل نايتس في نهائي دوري الرغبي الأسترالي «NRL» يوم الأحد 4 أكتوبر، وسط كتيبة تضم نجوماً بارزين، لكن توبو البالغ 35 عاماً يملك خبرة نادرة في أكثر مباريات الموسم ضغطاً. وبحسب تقرير نشرته هيئة الإذاعة الأسترالية «ABC»، شارك الجناح في جميع النهائيات الثلاثة التي فاز بها النادي تحت قيادة المدرب ترينت روبنسون.

من قفزة مذهلة إلى سجل تاريخي

بدأ توبو ترك بصمته في المباريات النهائية عام 2013، حين كان في موسمه الثاني فقط في الدرجة الأولى. وقتها، ارتقى عالياً ليسجل محاولة لافتة في فوز روسترز على مانلي، الذي كان يضم دالي شيري-إيفانز، زميله لاحقاً في الفريق.

ويقول اللاعب إنه لا يتذكر تفاصيل ذلك اليوم بدقة، إذ مرّ عليه كأنه «ضباب» بسبب مرور الوقت، لكنه يرى في لاعبي فريقه الشبان اليوم صورته قبل أكثر من عقد.

وقال توبو إن روب تويا، أحد الوجوه الشابة في التشكيلة، في العمر نفسه الذي كان عليه عندما خاض نهائي 2013. أما الحديث عن محاولته الشهيرة أمام شيري-إيفانز، فيفضّل تأجيله إلى ما بعد نهائي الأحد.

لم تعد تلك القفزة مجرد ذكرى من بداية مشواره. فقد رفع توبو رصيده إلى 199 محاولة في مسيرته عندما سجل خلال الفوز على دولفينز في النهائي التمهيدي، مؤكداً أنه لا يزال قادراً على التفوق في الكرات الهوائية رغم سنواته الطويلة في الملاعب.

كيف صنع الجناح المخضرم مكانته في النهائيات؟

تحول اللاعب، الذي بدأ كاختصاصي في الكرات العالية، إلى جناح متكامل يجمع بين الحسم الهجومي والعمل الدفاعي والقدرة على كسب الأمتار من المناطق الخلفية للملعب.

في نهائي 2018 أمام ملبورن، افتتح التسجيل لروسترز، كما قطع ثاني أكبر عدد من الأمتار بين لاعبي فريقه. وفي نهائي 2019 الأكثر تقارباً أمام كانبيرا، قدم أداءً اعتبره التقرير من أبرز ما قدّمه جناح في مباراة نهائية.

ركض توبو مسافة 185 متراً من 17 محاولة حمل للكرة، وهي الحصيلة الأعلى في فريقه، وأنقذ محاولات شبه محققة بقرارات دفاعية دقيقة. ثم صنع في اللحظات الحاسمة فرصة جيمس تيديسكو، الذي سجل المحاولة الفاصلة ومنح روسترز اللقب.

كان قريباً من أن يصبح أول جناح ينال ميدالية كلايف تشرشل، التي تمنح لأفضل لاعب في النهائي، لكن إرثه في تلك المباراة لم يحتج إلى جائزة فردية كي يثبت قيمته.

نصيحته للاعبين الذين يعيشون النهائي للمرة الأولى

يدخل روسترز المباراة المرتقبة بخليط من أصحاب الخبرة واللاعبين الذين لم يسبق لهم الظهور في النهائي الكبير. فمن بين 22 لاعباً أعلن النادي أسماءهم، هناك 15 لاعباً يخوضون هذه التجربة للمرة الأولى.

ويمتلك الفريق أيضاً أسماء اعتادت مباريات الحسم، بينها فيكتور رادلي وجيمس تيديسكو، اللذان شاركا في لقبي 2018 و2019، إلى جانب نات بوتشر وأنغوس كريشتون، فضلاً عن سبنسر لينيو الذي أحرز ثلاثة ألقاب مع بينريث.

لكن توبو يرى أن الاستعداد الذهني أهم من محاولة استيعاب حجم المناسبة دفعة واحدة. وقال إن على اللاعبين المحافظة على هدوئهم، والاستمتاع بأسبوع النهائي وأجواء الملعب، من دون الإفراط في التفكير بما يمكن أن يحدث.

وأضاف أن السر هو «البقاء في اللحظة» والتركيز على المكان الذي يقف فيه اللاعب الآن، بدلاً من الانشغال بالضجيج المحيط بالمباراة أو بثقلها التاريخي.

أربعة ألقاب.. ومكانة لا ينافسه عليها أحد

يحمل دانيال توبو بالفعل صفة الهداف التاريخي لروسترز، كما يقترب من أن يصبح أكثر لاعبي النادي خوضاً للمباريات. غير أن الفوز على نايتس سيمنحه رقماً يتجاوز الإحصاءات الفردية، بوصفه أول لاعب في النادي يفوز بأربعة ألقاب منذ حقبة الأربعينيات.

ولا يقدّم توبو وصفة معقدة لفريقه قبل اللقاء الحاسم. فهو يربط فرصة التتويج بالتحضير الذي سبق المباراة، وبالعمل الذي أنجزه اللاعبون طوال الموسم حتى وصلوا إلى هذه اللحظة.

وقال: «عملنا بجد طوال العام لنستحق هذه اللحظة. لا نحتاج إلى شيء مختلف عما فعلناه، بل إلى الاستمرار بالمستوى نفسه».

شارك المقال عبر:
محمد رجائي
محمد رجائي

صحفي عام ومحرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 76