تحالف القائمة المشتركة يعزز مقاعد الأحزاب العربية في انتخابات إسرائيل 2026.. من الخاسر الأكبر؟

تحالف القائمة المشتركة يعزز مقاعد الأحزاب العربية في انتخابات إسرائيل 2026.. من الخاسر الأكبر؟

مكاسب للأحزاب العربية بعد اندماج القائمة المشتركة

أظهر استطلاع حديث أجرته قناة “كان 11” الإسرائيلية في 23 أغسطس 2026 أن اندماج أحزاب “حداش”، و”تعال”، و”بلد” ضمن قائمة مشتركة واحدة منح الأحزاب العربية مقعداً إضافياً في الكنيست، ليصل مجموع مقاعدها المتوقعة إلى سبعة. هذا الإنجاز جاء بعد مفاوضات مطولة بين الأحزاب الثلاثة حول توزيع المقاعد، بحسب ما نقلته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية.

تراجع التحالف الحاكم وثبات كتلة آيزنكوت

وفقاً لنتائج الاستطلاع، تراجعت مقاعد التحالف الحاكم في إسرائيل إلى 51 مقعداً، ما يعكس خسارة مقعد واحد مقارنة بالاستطلاعات السابقة. في المقابل، حافظ تكتل غادي آيزنكوت على 57 مقعداً دون تغيير، بينما استمرت قائمة حزبه “يشير” في تصدر المشهد السياسي بـ24 مقعداً، مسجلاً تقدماً بمقعد واحد عن الاستطلاع الأخير. أما حزب “الليكود”، فقد تراجع إلى 23 مقعداً.

تفاصيل النتائج الحزبية في الاستطلاع

بحسب استطلاع “كان 11″، حصل حزب “يشير” على 24 مقعداً، و”الليكود” على 22، بينما نال حزب “معاً” بقيادة نفتالي بينيت 14 مقعداً. أما “الديمقراطيون” فحصلوا على 10 مقاعد، و”عوتسما يهوديت” و”إسرائيل بيتنا” حصلا على 9 مقاعد لكل منهما، وفاز “يهدوت هتوراة” بـ8 مقاعد، و”شاس” بـ7، في حين حصدت “الصهيونية الدينية” 5 مقاعد. أما “القائمة المشتركة” فحصلت على 7 مقاعد و”القائمة العربية الموحدة” على 5.

أحزاب لم تتجاوز نسبة الحسم

أظهر الاستطلاع أن عدة أحزاب فشلت في تجاوز نسبة الحسم الانتخابية، أبرزها “البيت الصهيوني” الذي يرأسه يوآز هندل وتشيلي تروبر بحصوله على 2.8% فقط من الأصوات، إضافة إلى “أزرق أبيض” بقيادة بيني غانتس بنسبة 1.8%، و”الوحدة” بزعامة جلعاد إردان بنسبة 1.6%. يشار إلى أن هذه الأحزاب أخفقت أيضاً في عبور العتبة الانتخابية في الاستطلاعات الأخيرة.

خلفية اندماج القائمة المشتركة وتأثيره على الساحة السياسية

يأتي اندماج أحزاب “حداش”، و”تعال”، و”بلد” ضمن قائمة واحدة بعد سلسلة من الخلافات حول تقاسم المقاعد، ما دفعها لتعزيز موقفها الانتخابي في مواجهة تشتت الصوت العربي في دورات سابقة. ويعد هذا الاندماج خطوة مهمة لاستعادة تمثيل قوي للأحزاب العربية داخل الكنيست الإسرائيلي، خاصة مع تراجع مشاركة بعض الأحزاب العربية في الانتخابات الأخيرة. ويعكس هذا التطور محاولات الأحزاب العربية للحد من تراجع نفوذها البرلماني عبر توحيد الصفوف.

من هم أبرز الكيانات السياسية في استطلاع انتخابات إسرائيل 2026؟

تتوزع الخارطة السياسية الإسرائيلية حول عدة كيانات رئيسية: حزب “يشير” بقيادة غادي آيزنكوت، الذي تصدر الاستطلاع، وحزب “الليكود” اليميني التاريخي، و”معاً” بزعامة نفتالي بينيت، إضافة إلى “الديمقراطيين”، “عوتسما يهوديت”، “إسرائيل بيتنا”، “يهدوت هتوراة”، و”شاس”. أما على مستوى الأحزاب العربية، فبرزت “القائمة المشتركة” و”القائمة العربية الموحدة”. وتعد نسبة الحسم الانتخابية حاسمة في تحديد قدرة الأحزاب الصغيرة على دخول الكنيست.

ما أهمية نتائج الاستطلاع لمستقبل الانتخابات الإسرائيلية؟

تشير نتائج الاستطلاع إلى استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي في إسرائيل، إذ لا تمتلك أي كتلة أغلبية واضحة تمكنها من تشكيل الحكومة منفردة. كما أن المكاسب المحدودة للأحزاب العربية قد تعزز حضورها التفاوضي في التحالفات المقبلة. في المقابل، تعكس خسارة التحالف الحاكم وتراجع “الليكود” استمرار التنافس الحاد بين الكتل، ما يجعل سيناريوهات تشكيل الحكومة القادمة مفتوحة على احتمالات متعددة.

منهجية الاستطلاع وحدود نتائجه

أُجري الاستطلاع من قبل معهد “كانتر” وشمل 552 مشاركاً من مختلف أنحاء إسرائيل، مع هامش خطأ يبلغ 4.2%. ورغم أن استطلاعات الرأي لا تعكس دوماً النتائج النهائية للانتخابات، إلا أنها تقدم مؤشرات مهمة حول توجهات الناخبين والتغيرات في موازين القوى السياسية.

تداعيات محتملة على الأحزاب العربية والمشهد السياسي

يعزز اندماج القائمة المشتركة فرص الأحزاب العربية في زيادة تمثيلها البرلماني، ما قد يمنحها نفوذاً أكبر في المفاوضات لتشكيل الائتلافات الحكومية. إلا أن استمرار إخفاق بعض الأحزاب الصغيرة في تجاوز نسبة الحسم، يؤكد صعوبة تحقيق اختراقات جديدة دون تحالفات أوسع. وستراقب الأوساط السياسية عن كثب ديناميكية التكتلات في الأسابيع المقبلة مع اقتراب موعد الانتخابات.

شارك المقال عبر:
منار حمدي
منار حمدي

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 78