فيضانات بيتسبرغ المفاجئة.. منازل تغرق وسيارات عالقة وتحذير مستمر

فيضانات بيتسبرغ المفاجئة.. منازل تغرق وسيارات عالقة وتحذير مستمر

تسببت فيضانات بيتسبرغ المفاجئة في غمر شوارع ومنازل وتعطيل حركة السيارات، بعدما اجتاحت أمطار غزيرة وعاصفة رعدية شديدة مناطق واسعة من المدينة الواقعة في ولاية بنسلفانيا الأميركية. وأفادت صحيفة «هندوستان تايمز» بأن تحذير الفيضانات الخاطفة ظل سارياً لمناطق لاتروب وماونت بليزنت ولويالهانا حتى الساعة 1:00 صباحاً بالتوقيت الشرقي.

وأظهرت مقاطع مصورة منشورة عبر الإنترنت شوارع تحولت إلى مجارٍ مائية، وأشجاراً وخطوط كهرباء سقطت في مناطق متفرقة. كما تحدث سكان عن منازل دخلتها كميات كبيرة من المياه، بينما أرسلت فرق الإنقاذ المائي السريع إلى بعض المواقع تحسباً لاحتجاز أشخاص داخل المركبات أو المباني.

كيف تحولت شوارع المدينة إلى مناطق خطرة؟

تركزت إحدى البؤر المتضررة في منطقة لوور لورنسفيل، حيث أبلغ عضو مجلس بلدية هومستيد، هنري وايت، عن غمر منازل بالمياه في المربع 3500 من شارع ساسافراس. ونشر وايت معلومات عن وصول فرق الإنقاذ المائي إلى المنطقة للتعامل مع آثار ارتفاع منسوب المياه.

وأعلنت إدارة السلامة العامة في بيتسبرغ أن الأمطار الغزيرة المصاحبة للعاصفة الرعدية الشديدة خلقت ظروفاً مواتية للفيضانات، وأسقطت أشجاراً وخطوط كهرباء في أكثر من جزء من المدينة. وقالت الإدارة إنها وضعت جميع مواردها في حالة استعداد للتدخل في عمليات إنقاذ مائي إذا دعت الحاجة.

لم تقتصر الأضرار على المياه وحدها. فقد أظهرت منشورات محلية أغصاناً متناثرة، وممتلكات شخصية دفعتها الرياح، وطرقاً مغمورة بالكامل، إلى جانب مبانٍ اهتزت بفعل شدة الأمطار والرياح، وفقاً لما وصفه أشخاص نشروا تسجيلات من داخل المدينة.

تحذير للسائقين: المياه الجارفة لا تترك وقتاً للنجاة

حذرت إدارة السلامة العامة من الاقتراب من الطرق المغمورة، مؤكدة أن المياه الجارفة التي يبلغ ارتفاعها 12 بوصة فقط، أي نحو 30 سنتيمتراً، يمكن أن تدفع السيارات بعيداً. ويرتفع الخطر إلى المركبات الأكبر، مثل الشاحنات وسيارات الدفع الرباعي، عند وصول المياه إلى 24 بوصة، أي نحو 61 سنتيمتراً.

وطالبت الإدارة السائقين بعدم تجاوز الحواجز الموضوعة حول المناطق الخطرة، وشددت على أن السير أو القيادة داخل مياه الفيضانات ليس آمناً. وجاء في رسالتها للسكان أن عليهم العودة عن الطريق المغمور بدلاً من محاولة عبوره، بعدما أظهرت الصور صعوبة تقدير عمق المياه وسرعة تدفقها.

وتوقفت سيارات في المياه على الطريق 51، المعروف أيضاً باسم ساو ميل ران بوليفارد، بحسب تقرير محلي. كما أفادت منشورات أخرى بتضرر منحدر الطريق 376 المؤدي إلى مونروفيل عبر شارع بيتس أفنيو، ما زاد صعوبة التنقل في محيط المدينة.

أحياء قريبة من بيتسبرغ تواجه أضراراً إضافية

امتدت آثار العاصفة إلى بلدات قريبة من بيتسبرغ، بينها بيتل بارك وويست ميفلين. ونشر مستخدمون صوراً وتقارير عن أضرار في بيتل بارك، شملت أشجاراً سقطت على طرق وممتلكات، وأخرى استقرت فوق سيارة في شارع هايلاند.

كما أفادت منشورات بسقوط شجرة على منزل عند تقاطع طريق بيتل تشيرش مع شارع هايلاند. وتحدث سكان عن تساقط حبات برد كبيرة بحجم كرات الغولف، بالتزامن مع استمرار خطر السيول المفاجئة في المنطقة، ولا سيما قرب متجر وولمارت في بيتل بارك.

وتقع بيتل بارك وويست ميفلين على بعد نحو 10 أميال من بيتسبرغ، وفق ما ورد في التحديثات المحلية. وأظهرت تسجيلات من ويست ميفلين سيارات تشق طريقها وسط المياه، في مشهد عكس اتساع تأثير الطقس السيئ خارج حدود المدينة نفسها.

ماذا أظهرت المقاطع المتداولة من موقع الحدث؟

وصف أحد الأشخاص، الذي قال إنه كان يعمل خارج منزله، اضطراره إلى قيادة سيارته وسط مياه غمرت الشوارع، مع وجود خطوط كهرباء ساقطة وأغصان أشجار في الطريق وممتلكات متناثرة بفعل العاصفة. وكتب مستخدم آخر أن التنقل في بعض الشوارع بات يحتاج إلى قارب، بينما نشر آخرون رسائل قلق وتمنيات بالسلامة لسكان بيتسبرغ.

وأظهر تسجيل آخر مباني تهتز وسط هطول الأمطار، في حين نشرت قناة إعلامية محلية مشاهد لرياح وأمطار غزيرة تتحرك فوق المدينة. ولم تكن هذه المقاطع بديلاً عن بيانات الطقس الرسمية، لكنها قدمت صوراً مباشرة لحجم المياه والأضرار التي واجهها السكان على الأرض.

ظل تحذير هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأميركية سارياً لمناطق لاتروب وماونت بليزنت ولويالهانا حتى الموعد المحدد، بينما بقيت فرق السلامة العامة مستعدة للتعامل مع أي عمليات إنقاذ جديدة. ودعت السلطات السكان إلى الابتعاد عن الطرق المغمورة والالتزام بالحواجز حتى انحسار الخطر.

شارك المقال عبر:
حور احمد
حور احمد

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 81