هزيمة مدوية لحزب بهاراتيا جاناتا في بيهار بعد احتجاجات الطلاب

هزيمة مدوية لحزب بهاراتيا جاناتا في بيهار بعد احتجاجات الطلاب

خسارة تاريخية لحزب بهاراتيا جاناتا في بانكيبور

خسر حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم في الهند مقعد بانكيبور في ولاية بيهار، وذلك لأول مرة منذ ثلاثة عقود، بعد موجة احتجاجات طلابية واسعة عُرفت باسم “حركة الصرصور”. هذه الخسارة جاءت لصالح حزب جان سوراج الذي أسسه الاستراتيجي الانتخابي المعروف براشانت كيشور، في انتخابات فرعية شهدت متابعة مكثفة من الإعلام والرأي العام، بحسب ما أفادت صحيفة “ذا غارديان”.

احتجاجات الطلاب وتأثيرها على المشهد السياسي

اندلعت الاحتجاجات الطلابية في الهند مؤخراً عقب تسريب أوراق امتحانات، ما أدى إلى استقالة وزير التعليم في خطوة نادرة من حكومة ناريندرا مودي التي تشتهر بعدم استجابتها للضغوط الشعبية. وأكد كيشور أن فوزه يمثل رسالة قوية لمودي بضرورة إصلاح نظام التعليم وتوفير فرص عمل للشباب، خاصة وأن قضايا البطالة وفضائح الامتحانات أصبحت محور اهتمام الناخبين الشباب.

حركة الصرصور: من مزحة إلكترونية إلى حركة جماهيرية

نشأت حركة الصرصور كتعليق ساخر على وسائل التواصل الاجتماعي بعد وصف أحد القضاة للشباب العاطلين بـ”الصراصير والطفيليات”، لكنها تحولت لاحقاً إلى حركة احتجاجية ضخمة يتابعها أكثر من 26 مليون شخص على إنستغرام، متجاوزة بذلك متابعي الحزبين الرئيسيين في الهند.

تراجع شعبية الحزب الحاكم بين الشباب

أشارت تقارير محلية إلى أن حزب بهاراتيا جاناتا خسر اثنين من ثلاثة مقاعد في الانتخابات الفرعية الأخيرة، بينما احتفظ حزب المؤتمر المعارض بمقعد داتيا في ولاية ماديا براديش، وتمكن الحزب الحاكم من الحفاظ على مقعد مانجالبور في ولاية غوجارات. ويرى مراقبون أن تراجع شعبية الحزب الحاكم بين الناخبين الشباب بات واضحاً، خاصة وأن حوالي ثلثي سكان الهند تحت سن الخامسة والثلاثين، مع ارتفاع معدلات البطالة بين الخريجين إلى مستويات غير مسبوقة.

ردود فعل الحزب الحاكم وتداعيات الهزيمة

وصف نيتين نابين، رئيس الحزب في بيهار والنائب السابق عن بانكيبور، المتظاهرين بأنهم “فيروس وعصابة صراصير تسعى لتقسيم البلاد”، لكنه أقر بعد الهزيمة بضرورة مراجعة سياسات الحزب. وأكدت مصادر داخل الحزب أن الخسارة كشفت عن إمكانية تراجع دعم القواعد التقليدية للحزب في ظل تصاعد الغضب الشعبي.

خلاف حكومي مع شركة ميتا حول حذف فيديو لمودي

تزامنت هذه التطورات مع أزمة بين الحكومة الهندية وشركة ميتا المالكة لفيسبوك، بعد اختفاء فيديو لرئيس الوزراء مودي يتعهد فيه بمكافحة الغش في الامتحانات. وطالبت لجنة الاتصالات البرلمانية المدير التنفيذي لميتا، مارك زوكربيرغ، بتقديم اعتذار رسمي وشرح أسباب حذف الفيديو، فيما أرجعت الشركة الأمر إلى أنظمتها الآلية لمكافحة المحتوى المضلل.

وأبرز محللون سياسيون في نيودلهي أن هزيمة الحزب الحاكم في بانكيبور تحمل دلالات رمزية عميقة، خاصة وأن بيهار كانت من بؤر الاحتجاجات الطلابية، ما يعكس تغيراً في صورة الحزب الانتخابية رغم عدم وجود مؤشرات واضحة على تحول شامل في المزاج الانتخابي الوطني.

شارك المقال عبر:
دينا بخيت
دينا بخيت

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 60