الرئيس الإيراني ينفي استقالته وسط تصاعد الخلافات حول مضيق هرمز

الرئيس الإيراني ينفي استقالته وسط تصاعد الخلافات حول مضيق هرمز

نفي رسمي من الرئيس الإيراني بشأن الاستقالة

مسعود بيزشكيان، الرئيس الإيراني، نفى بشكل قاطع صحة الأنباء التي تحدثت عن تهديده المتكرر بالاستقالة في ظل تصاعد الخلافات الداخلية حول المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز. وخلال مقابلة تلفزيونية بمناسبة مرور عامين على توليه المنصب، أكد بيزشكيان أنه لن يستقيل وأنه سيواصل أداء مهامه، مشدداً على أن أي قرار بالاستقالة سيُعلن رسمياً إذا اتخذه بالفعل.

خلافات حادة حول مضيق هرمز

تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الضغوط من الولايات المتحدة وأوروبا للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي لشحنات النفط العالمية. وتضغط واشنطن وعواصم أوروبية على سلطنة عمان لقبول اتفاق مؤقت يثير مخاوف المسؤولين في مسقط من أن يمنح إيران سيطرة شبه دائمة على المضيق. وبحسب ما نقلته صحيفة “الغارديان”، فإن السفن ستدخل المضيق عبر مسار قريب من إيران وتغادر عبر ممر يمر بالمياه الإيرانية والعمانية.

مزاعم الاستقالة ودور عائلة خامنئي

تصاعد الجدل بعد أن زعم محمد باقر خرّازي، المرتبط بعائلة المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، أن بيزشكيان هدد بالاستقالة مراراً بسبب استبعاده عن دوائر صنع القرار. وأشار خرّازي إلى أن خامنئي نفسه حذر الرئيس من قبول أي استقالة مستقبلية، وهو ما نفاه مكتب المرشد واعتبره “ادعاءً باطلاً تماماً”. كما أضاف بيزشكيان أنه يعمل بتوافق تام مع المؤسسة العسكرية، نافياً الأرقام المتداولة حول ضحايا الاحتجاجات الأخيرة.

انقسامات داخلية حول التفاوض مع واشنطن

أبرزت الأزمة الحالية وجود انقسامات استراتيجية عميقة داخل إيران بشأن جدوى الحوار مع الولايات المتحدة. فقد وصفت جمعية خبراء القيادة، ذات الأغلبية المحافظة، أي أمل في اتفاق مع واشنطن بأنه “وهم”، معتبرة أن الثقة في الإدارة الأمريكية “خيانة لا تُغتفر”. من جهته، أكد بيزشكيان أن مذكرة التفاهم التي تم التفاوض عليها مع واشنطن في يونيو ستشكل أساساً لعلاقات إيران الخارجية مستقبلاً، داعياً إلى إلزام الطرف الآخر بما وقّع عليه.

ردود فعل رسمية وإعلامية

مهدي طباطبائي، أحد كبار مسؤولي مكتب الرئيس، وصف التقارير المتداولة بأنها “أكاذيب كاملة”، واتهم ما سماه “تحالفاً شريراً من المتطرفين” بمحاولة تقويض نتائج الانتخابات الوطنية الأخيرة. من جانبه، اعتبر الصحفي الإصلاحي أحمد زيد آبادي أن هذه المزاعم تزيد من حدة التوترات السياسية في البلاد.

وتأتي هذه التطورات في وقت لم يظهر فيه المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي علناً منذ إصابته خلال قصف إسرائيلي في بداية الحرب التي أودت بحياة والده، ما يزيد من حالة الغموض داخل القيادة الإيرانية.

شارك المقال عبر:
دينا بخيت
دينا بخيت

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 60