وفاة 100 مهاجر في اجتياح حدودي نحو سبتة
صرح خوان خيسوس بيباس، رئيس مدينة سبتة الإسبانية، أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل بأن نحو 100 مهاجر لقوا حتفهم خلال محاولة اجتياز جماعية للحدود بين المغرب ومدينة سبتة الواقعة على الساحل الشمالي لإفريقيا الأسبوع الماضي. وأكد بيباس أن المدينة لا تزال تعاني من آثار هذا الحدث الاستثنائي، وتواجه تحديات كبيرة بسبب بقاء أعداد كبيرة من القاصرين غير المصحوبين.
آلاف المهاجرين وقصور في الموارد الأمنية
أفاد بيباس أن ما بين 3,000 و5,000 مهاجر ما زالوا داخل سبتة، بينهم مئات القاصرين، رغم أن الحكومة الإسبانية أعلنت أن الغالبية العظمى تمت إعادتهم إلى المغرب. وأشار إلى أن قوات الأمن لم تُنشر بالقوة المطلوبة لمواجهة الوضع الحالي، وأن خدمات الهجرة لم تحظَ بالدعم الكافي لمعالجة تدفق المهاجرين وطلبات اللجوء.
وأكدت سلطات سبتة أنها بحاجة ماسة إلى موارد أمنية إضافية للتعامل مع التحديات الناجمة عن موجة الهجرة غير المسبوقة، مشددة على أن الإمكانيات الحالية غير كافية للسيطرة على الوضع وضمان سلامة الجميع.
أوضاع صعبة للقاصرين والأزمة السياسية في إسبانيا
أوضح بيباس أن وجود هذا العدد الكبير من القاصرين غير المصحوبين تسبب في أزمة إنسانية، حيث يعيش هؤلاء الأطفال في ظروف صعبة مع محدودية في توفير الغذاء والماء والمأوى والخدمات الصحية. وطالب الحكومة الإسبانية بالتدخل السريع لمساعدة المدينة في تجاوز الأزمة.
وكانت منظمات غير حكومية إسبانية، منها “كاميناندو فرونتيراس”، قد أعلنت أن 141 شخصاً لقوا مصرعهم في 30 يوليو الماضي، عُثر على 63 جثة منهم في المغرب و78 في سبتة، بحسب ما نقلت وكالة رويترز.
وفي مواجهة هذه الأزمة، صادقت إسبانيا في عام 2025 على قانون جديد للهجرة يلزم بإعادة توزيع القاصرين غير المصحوبين من المناطق المتضررة إلى أجزاء أخرى من البلاد خلال 15 يوماً من استكمال ملفاتهم، وذلك بعد تجارب مماثلة في جزر الكناري.
جدل سياسي بشأن إعادة توزيع القاصرين في إسبانيا
يواجه تطبيق القانون الجديد معارضة من بعض المناطق التي تديرها أحزاب يمينية ويمينية متطرفة، مثل الحزب الشعبي وحزب فوكس، الذين أبدوا رفضهم لاستقبال هؤلاء القاصرين. في المقابل، أكد كارلوس كويربو، نائب رئيس الوزراء الإسباني، أن على جميع الحكومات المحلية الالتزام بالقانون دون استثناء.
ويأتي هذا التطور بعد توتر دبلوماسي بين إسبانيا وعدة دول أوروبية، إذ علقت إيطاليا العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا مؤقتاً عقب اجتياح الحدود.
وما تزال سبتة، المدينة الإسبانية المطلة على البحر المتوسط والحدودية مع المغرب، نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الراغبين في دخول الاتحاد الأوروبي، ما يجعلها محط أنظار السياسات الأوروبية الخاصة بالهجرة.








