مجلس الشيوخ الأمريكي يواجه جدول أعمال مزدحماً لتجنب إغلاق حكومي مع اقتراب العطلة

مجلس الشيوخ الأمريكي يواجه جدول أعمال مزدحماً لتجنب إغلاق حكومي مع اقتراب العطلة

مجلس الشيوخ يسابق الزمن لتفادي الإغلاق الحكومي

مع اقتراب عطلة الكونغرس الصيفية، يواجه مجلس الشيوخ الأمريكي سلسلة من التحديات التشريعية الحاسمة، أبرزها تمرير قانون الإنفاق المؤقت لتفادي إغلاق حكومي جديد. وأفادت شبكة “فوكس نيوز” أن أعضاء المجلس من الحزبين يسعون جاهدين لإقرار إجراءات تمويل مؤقتة تضمن استمرارية عمل الحكومة حتى ما بعد انتخابات منتصف الولاية، في محاولة لتجنب تكرار أزمة إغلاق العام الماضي التي استمرت 43 يوماً.

توافق نادر بين الحزبين حول الإنفاق المؤقت

وافق مجلس النواب الأمريكي في يوليو على مشروع قانون إنفاق مؤقت يمدد تمويل الحكومة حتى الرابع من ديسمبر. ويعمل أعضاء مجلس الشيوخ حالياً على تمرير إجراء إضافي سيمدد التمويل حتى 11 ديسمبر، أي بعد انتهاء الانتخابات النصفية. وأكد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثيون، عزمه إقرار المشروع خلال الأيام القليلة المقبلة، مشدداً على أهمية تعاون الديمقراطيين لضمان تمرير القانون وتجنب تعطيل الأعمال الحكومية.

وكان السبب الرئيسي لإغلاق الحكومة في الخريف الماضي هو رفض الديمقراطيين دعم تمرير خطة الإنفاق الجمهوري، احتجاجاً على توقف دعم إعانات برنامج “أوباما كير”، ما أدى إلى عرقلة المشروع في مجلس الشيوخ. إلا أن الحزب الديمقراطي أبدى هذه المرة استعداداً للتصويت لصالح مشروع الإنفاق، حيث تمكن المجلس من تجاوز عقبة التعطيل (فلبيستر) بأغلبية 89 صوتاً مقابل 4.

ملفات ملحة على طاولة الشيوخ قبل العطلة

لا يقتصر جدول أعمال مجلس الشيوخ على التمويل الحكومي، بل تشمل قائمة القوانين والملفات العاجلة عدداً من القضايا البارزة، من بينها مشروع قانون يفرض عقوبات جديدة على روسيا ويحمل اسم السناتور الراحل ليندسي غراهام، إضافة إلى التصويت على تعيين تود بلانش في منصب المدعي العام.

كما ينتظر أعضاء المجلس مناقشة قرار موازنة يمهد لتمرير قانون خاص بإعادة تسليح الجيش الأمريكي في ظل استمرار الحرب في إيران، إلى جانب النظر في تمرير أجزاء من مشروع “أنقذوا أمريكا” (SAVE Act). وتشمل الأولويات أيضاً الموافقة على ترشيحات إدارية أخرى، ومشروع قانون لتنظيم الرياضة الجامعية واستخدام الحقوق التجارية للاعبين، إضافة إلى إعادة تفويض برنامج مكافحة الإرهاب (FISA)، ووضع إطار قانوني جديد للعملات الرقمية.

الضغوط الانتخابية تربك الأجندة التشريعية

وسط هذا الزخم، يسود القلق بين أعضاء مجلس الشيوخ، خاصة مع اقتراب موعد العطلة ورغبة العديد منهم في العودة إلى دوائرهم الانتخابية لخوض حملاتهم. وأوضح السناتور جون كينيدي أنه خرج من اجتماع الحزب الجمهوري دون رؤية واضحة حول خطة العمل للأيام المقبلة، قائلاً إن قيادة المجلس لم تبلغه بأي تفاصيل محددة بشأن ترتيب الأولويات.

وبينما تتجه الأنظار إلى مدى قدرة المجلس على إنجاز هذه الملفات الحيوية قبل انتهاء الدورة الحالية، تبقى المخاوف قائمة من تعثر بعض المشاريع أو تأجيلها بسبب ضيق الوقت والانقسامات الحزبية حول عدة قضايا محورية.

شارك المقال عبر:
ليلى سيد
ليلى سيد

محرر بمنصة وحدك الإخبارية

المقالات: 68