أدى استبعاد ماكليمور من جولة إد شيران في أميركا الشمالية والجنوبية إلى انسحاب أربعة فنانين وفرق موسيقية كانت مقررة للمشاركة في العروض الافتتاحية، احتجاجاً على قرار ربطه بمواقف مغني الراب الأميركي المؤيدة لفلسطين.
وبحسب تقرير نشرته «دويتشه فيله»، أعلن الفنانون الإيرلندي آرون رو، وفرقة «بيوغا» الإيرلندية، والفرقة الدنماركية «لوكاس غراهام»، والفنان الأميركي فينياس، شقيق بيلي آيليش، انسحابهم تباعاً من مواعيد الجولة المقبلة.
جاءت الخطوة بعد أن قال ماكليمور إنه أُزيل من قائمة المشاركين بسبب دعمه الفلسطينيين، فيما أكد إد شيران أن القرار اتخذه منظمو الجولة وليس هو.
انسحابات تضرب العروض الافتتاحية
كتب فينياس في منشور عبر «إنستغرام» أن الفنانين يجب ألا يُسكتوا عندما يتحدثون دفاعاً عن المضطهدين، معلناً انسحابه من مواعيده المقررة مع شيران. وأضاف أنه يقف إلى جانب فلسطين وشعبها.
أما آرون رو، فقال إن قراره لم يكن سهلاً، مشيراً إلى صداقته مع شيران ومقدماً له الشكر على ما وصفه بتغيير حياته. لكنه ربط موقفه بخلفيته الإيرلندية، قائلاً إن الإيرلنديين يعرفون جيداً معنى الإبادة والمجاعة القسرية والاحتلال العنيف.
واستندت فرقة «بيوغا» بدورها إلى التجربة الإيرلندية، وقالت إن أعضاءها يفهمون الاستعمار. وأوضحت الفرقة أنها تدرك قيمة فرصة الظهور في ملاعب ضخمة، لكنها اختارت الانسحاب رغم ذلك.
لماذا أُبعد مغني الراب من الجولة؟
قال ماكليمور إنه فقد مكانه في الجولة بعدما هتف «الحرية لفلسطين» خلال عرض أقيم في 5 سبتمبر بملعب «ميتلايف» في ولاية نيوجيرسي الأميركية.
وكان يؤدي خلال الحفل أغنيته الاحتجاجية «هندز هول»، المستوحاة من قصة الطفلة الفلسطينية هند رجب، التي كانت في الخامسة من عمرها عندما قُتلت في حرب غزة عام 2024، بعد تسجيل مكالمة هاتفية بينها وبين طواقم الإسعاف عقب مقتل أفراد عائلتها.
وخلال العرض، خاطب ماكليمور الجمهور قائلاً إن انتقاد إسرائيل أو الفصل العنصري أو معارضة الإبادة لا يمثل انتقاداً لليهود. وترفض السلطات الإسرائيلية اتهامات تنفيذ إبادة جماعية في غزة.
اتهامات بمعاداة السامية ورد من مالك ملعب
قال ماكليمور إن عدداً من الملاعب الأميركية التي كان من المقرر أن تستضيف الجولة أبلغت المنظم بأنها لن تسمح له بتقديم الفقرات الافتتاحية، مضيفاً أن روبرت كرافت، مالك ملعب «جيليت ستاديوم»، دعم التحرك لإبعاده.
ورد كرافت بأن إلغاء مشاركة الفنان جاء بسبب تعليقاته الأخيرة، إلى جانب ما وصفه بتاريخ أوسع من الخطاب والصور المعادية للسامية، والتي اعتبرها مسيئة ومؤلمة للمجتمع اليهودي.
إد شيران ينأى بنفسه عن القرار
حرص شيران على الفصل بينه وبين قرار المنظمين، مؤكداً أن إزالة ماكليمور من الجولة لم تكن قراره. وقال إنه لا يمكنه التخلي عن الجمهور الذي رتّب لحضور العروض، ولا عن طواقم العمل والفنانين المساندين الذين يعتمدون على الجولة في مصدر رزقهم.
وأكد المغني البريطاني أنه لا يريد الانحياز إلى أي طرف في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، مضيفاً أنه يفضل استخدام شهرته ومنصته كمساحة آمنة للحوار والدبلوماسية وإبقاء قنوات النقاش مفتوحة.








