شكاوى المطاعم ليست حكراً على «كارين».. 3 عوامل تكشف من يتحدث عند الخطأ

شكاوى المطاعم ليست حكراً على «كارين».. 3 عوامل تكشف من يتحدث عند الخطأ

شكاوى المطاعم لا ترتبط بكون الزبون امرأة أو رجلاً، شاباً أو متقدماً في السن، بحسب دراسة جديدة خلصت إلى أن الصورة النمطية لشخصية «كارين» الغاضبة لا تفسر فعلياً سلوك رواد المطاعم عند وقوع خطأ في الخدمة.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «ديلي ميل»، تابع باحثون نحو ألف تجربة تناول طعام في 100 مطعم تطوعت للمشاركة، للبحث في الأسباب الحقيقية التي تدفع بعض الزبائن إلى الاعتراض بينما يفضل آخرون الصمت.

ووجدت الدراسة أن المناسبة الخاصة، مثل عيد الميلاد أو ذكرى الزواج أو الاحتفالات، ترفع احتمال تقديم الزبون شكوى إذا خابت توقعاته. كما تزيد أخطاء الحجز أو المواعيد قبل الوصول إلى المطعم من احتمال اعتراض العميل لاحقاً.

لماذا لا تصمد صورة «كارين» أمام البيانات؟

تُستخدم تسمية «كارين» على مواقع التواصل لوصف شخصية كثيرة الاعتراض، وغالباً ما تُربط بامرأة متوسطة العمر ومن الطبقة الوسطى تطلب مقابلة المدير بسبب مشكلة بسيطة. لكن نتائج البحث لم تجد أي نمط يربط الاعتراضات بالجنس أو العمر أو مستوى الدخل.

ولم يسجل الرجال معدلات شكوى أعلى أو أقل من النساء، كما لم يختلف كبار السن عن الأصغر عمراً، ولم يكن أصحاب الدخول المرتفعة أكثر ميلاً للاعتراض من غيرهم.

وقال الباحث الرئيسي الدكتور أدريان مارتن من مدرسة إيدج للفندقة في جامعة إسيكس إن على المطاعم تجاوز القوالب الجاهزة عن «الزبون الغاضب»، لأن الأشخاص الذين يقررون التعبير عن استيائهم يأتون من خلفيات وسمات مختلفة.

المناسبة الخاصة ترفع سقف التوقعات

أظهرت البيانات أن الزبون الذي يخرج للاحتفال بمناسبة شخصية لا يتعامل مع التجربة باعتبارها وجبة عادية، بل يحمّلها قيمة عاطفية واجتماعية أكبر. لذلك يصبح أقل استعداداً لتجاوز خلل في الطعام أو الخدمة.

وأشارت الدراسة إلى أن المشكلة قد تبدأ قبل أن يضع الضيف قدمه داخل المطعم. فأخطاء الحجز أو عدم تطابق ترتيبات الطاولة تجعل العميل أكثر قابلية لملاحظة أوجه القصور والتحدث عنها خلال الزيارة.

ترحيب بسيط قد يمنع تصعيد المشكلة

كان الاستقبال الودود من أكثر العوامل تأثيراً في خفض احتمال الاعتراض. فعندما يشعر الزبائن بالتقدير منذ لحظة دخولهم، تقل فرص رصدهم لمشكلة لاحقة، كما تقل احتمالات تحويلها إلى شكوى.

ويرى الباحثون أن تفاعل موظفي الصف الأول مع الضيوف، من استقبالهم إلى إرشادهم للطاولة، ليس تفصيلاً شكلياً؛ إذ يمكن أن يحدد طريقة تلقّي العميل لأي خطأ قد يحدث لاحقاً.

وقال مارتن إن بناء علاقة قائمة على التعاطف مع الزبون، إلى جانب منح العاملين معرفة وثقة لمعالجة الأخطاء فور ظهورها، يتيح طمأنة الضيوف قبل أن تتحول المشكلة إلى تصعيد إداري.

الشخصية تحدد من يقرر الاعتراض

ربطت الدراسة الميل إلى تقديم شكوى بثلاثة عناصر رئيسية، أبرزها السمات الشخصية. فالعملاء الذين يشعرون بحافز قوي لمواجهة ما يرونه ظلماً، أو يتمتعون بقدر أعلى من الحزم والشعور بالاستحقاق، كانوا الأكثر ميلاً إلى التحدث عند حدوث خلل.

في المقابل، كان الأشخاص الأكثر تعاطفاً أقل استعداداً لإثارة اعتراض. ولا يعني ذلك بالضرورة أنهم لم يلاحظوا المشكلة، بل إنهم اختاروا غالباً عدم تحويلها إلى شكوى مباشرة.

40% من أخطاء المطاعم تمر بصمت

ونشرت الدراسة في «المجلة الدولية لإدارة الضيافة»، كما رصدت الطريقة التي تعاملت بها المطاعم مع أخطائها. وتبيّن أن 40% من المشكلات لم يثرها العملاء مطلقاً، إذ فضّلوا تجاهلها أو المغادرة من دون إبلاغ العاملين بها.

أما 45% من الأخطاء، فأبلغ عنها الزبائن وتمكن موظفو الخدمة المباشرة من حلها في المكان. بينما تصاعدت الحالات المتبقية إلى الإدارة أو تحولت إلى شكاوى رسمية.

وتقترح النتائج أن فهم دوافع العميل والتعامل المبكر معه قد يكون أكثر فاعلية من افتراض أن الاعتراض مرتبط بنوع اجتماعي أو فئة عمرية بعينها.

شارك المقال عبر:
احمد كرم
احمد كرم

مبرمج وصاحب شركة انجزلي لخدمات الويب ومنشئ منصة وحدك الإخبارية

المقالات: 21